قمة للإتحاد الأوروبي في صوفيا لتشكيل جبهة موحدة في وجه قرارات ترامب

0 456
العالم الآن –
– يلتقي قادة الإتحاد الأوروبي مساء الأربعاء في صوفيا لصياغة رد مشترك على الولايات المتحدة بعد قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الصادمة حول الملف النووي الإيراني والتجارة الدولية. كما سيبحثون المواجهات الدامية التي وقعت على حدود غزة حيث قتل عشرات الفلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي منذ افتتاح السفارة الأميركية في القدس الأثنين. وكتب رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك في رسالة دعوته لقادة الدول الـ28 “سنبحث التطورات الدولية الأخيرة وخصوصا بعد إعلان الرئيس ترامب حول إيران والتجارة، لكن ايضا الأحداث الأخيرة المأساوية في غزة”. ويشكل “عشاء العمل” لقادة الدول الـ28 في صوفيا الأربعاء تمهيداً لقمة مرتقبة في اليوم التالي مع نظرائهم من دول البلقان الست (البانيا والبوسنة وصربيا ومونتينغرو ومقدونيا وكوسوفو) لتعزيز العلاقات مع هذه المنطقة التي تحاول روسيا توسيع نفوذها اليها. وأكد مصدر أوروبي “انها المرة الأولى منذ 15 عاما التي يلتقي فيها الاتحاد الاوروبي شركاءه من المنطقة بهذه الصيغة” موضحاً أنه لن يتم بحث مسالة توسيع الإتحاد الخميس.  وصرح المفوض الأوروبي ديمتريس افراموبولوس الأربعاء “نحن مستعدون للقيام بذلك إذا اقتضى الامر”، مؤكداً أن الإتحاد الأوروبي “جاد ومصمم”.
و سيقدم رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر من جانب اخر مساء الأربعاء عرضا لنتيجة المحادثات الجارية مع الأميركيين حول موضوع الرسوم الجمركية المتعلقة بالفولاذ والألمنيوم. وقال يونكر “سأقترح ان نبقى حازمين. انها الطريقة الوحيدة لحماية المصالح الأوروبية” داعيا الى ان يطلب الإتحاد الأوروبي إعفاء دائما من الرسوم الجمركية الأميركية. والاتحاد الاوروبي معفي حتى منتصف ليل 31 ايار/مايو من الرسوم الجمركية الاميركية البالغة 25% على صادرات الفولاذ و10% على الألمنيوم. ولكي يتم اعفاؤه بشكل نهائي، تطالب واشنطن بفتح السوق الاوروبية بشكل اكبر. ويدرس الاوروبيون عدة سيناريوهات فيما فتحت المفوضية في الاونة الاخيرة الباب امام مباحثات حول اتفاق تجاري “اضيق” يشمل فقط الرسوم الجمركية على المنتجات الصناعية والزراعية. وتؤيد المانيا مثل هذا الانفتاح خلافا لفرنسا التي تخشى عودة شبح اتفاق التبادل الحر عبر الاطلسي، المجمد منذ وصول ترامب الى السلطة. وقال مصدر دبلوماسي “يجب ان نبدأ باعفاء” دائم وغير مشروط مهما كان الامر. الى جانب ايران والتجارة ستبحث الدول الأعضاء الـ28 ايضا الاحداث في غزة المرتبطة ايضا “بالمسألة الاشمل وهي قرارات دونالد ترامب” كما أكد مسؤول اوروبي كبير. وحض الإتحاد الاوروبي كل الأطراف على “ابداء اكبر قدر من ضبط النفس” اثر مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين وجنود إسرائيليين خلال تظاهرات في قطاع غزة احتجاجا على افتتاح السفارة الأميركية في القدس. لكن وحدة الاوروبيين لا تبدو خالية من الثغرات حول هذه المسألة، كما اثبتت عرقلة الجمهورية التشيكية والمجر ورومانيا في الأونة الأخيرة لبيان أوروبي ينتقد نقل السفارة الأميركية الى القدس.
مقالات ذات الصلة

اترك رد