زوجي جني_احمد الفرجات

0 449
العالم الان_ ” إيناس ” البنت الـفاتنة صـاحبة الـ 24 عـاما من الاردن تـحديدا من العاصمة عمان ، تـعيش لوحـدها بعـد وفاة أبيها وأمهـا, حيـاتها متـوترة نـوعا ما فـهي لاتـمتلك أقـارب وتـخشى من جـنس أدم عامة لأن كـل من يغـريها بالـكلام الـمعسول يـكون فقـط طـامعا بجسـدها, لـم تـجد رجـلا يسـندها وبسـبب المـواقف الـسيئة التـي حصلت لها مع من تعرفت عـليهم أصبـحت ترى كل الرجال وحوش … تـقضي ” إيناس” بـعض الأيـام في مـكتبة عـتيقة بـوسط الـبلد يديرهـا رجـل سوداني مـسن, تـجلس في تـلك المـكتبة التـي لا يزورها إلا القليـل, وسـط الـكتب الـقديمة تقرأ روايات الـحب والـعشق فـهي تـحلم بـه كـل يـوم, تـحلم بذلك الـفارس بحـصانه الأبيـض, بـعد أن تـنهي كـل رواية تـنهمر دمـوعها وتـحضن الـكتاب ثـم تخـرج… بيـن العـصر والـمغرب ذهـبت للـمكتبة لتـجلس وتقرأ قليـلا… – الـسلام عليكم عـم ” عبد الرزاق ” – وعـليكم السلام, يـاهلا بالـقارئة الـمميزة – أهـناك جديد ؟ – نـعم, بالأمس أتتـني مجـموعة من الـكتب والروايـات الـعتيقة مـن صـديق من الـسودان, لا ستـجدينها في أخر المـكتبة بـصندوق ورقـي لـم أرتبـها بعـد – أفـرحتني حقـا إلـى أخـر الـمكتبة ترجـلت وجـلست على أرضهـا الـمتسخة, فـتحت الـصندوق و إرتسـمت على وجـهها ملامح الـفرح, العـديد من الكـتب غريبة العـناوين, عناوين تعـلم أنها لن تجدها على الإنترنت… – ماذا أٌقـرأ ؟ مـاذا أقرأ ؟ تساؤلات برأس ” إيناس ” من بيـن كل تلك الكتب أيـهم ستـختار ؟, وقـعت عـينها علـى روايـة مـكتوب عليـها ” أنتِ لـي ” – غـريب يبـدو أن هذه الرواية ” أنتِ لـي ” لاحد الناشرين ، غريبة جدا من حيث الشكل واللون ؟ صـرخت للـعم ” عبـد الرازق ” – عـماه, ألديك فـكرة عن هذه الرواية – أي رواية ؟ – أنظـر هـنا دقيقة – أأأأأ, لالا يابنـيتي لا فـكرة لدي اقرئيها ثـم أخبريني برأيك عـنها – حسـنا أخـذت الـكتاب وجـلست علـى أحد كراسي الـمكتبة لتـقلب صفـحات الرواية, تـمعنت في مقـدمة الرواية الـغريبة…. (( آنسـتي هذه الرواية مقـسمة إلـى تـسع أجزء والـتاسع أنت بطلته, أنـستي بـعد إنهـائك لصفحات هذه الرواية ستـعشقينني, و طيـفي سـيحوم بـغرفتك وكل أرجاء منـزلك, رائحة عـطري لـن تترك أنفك, فأرجوك قـبل أن تبـدئي الـقراءة إن كـنت مـتزوجة أرجعي الـرواية لـمكانها فالـخيانة لـيست بأمر جميل )) ضـحكت ” إيناس ” قـائلة في نـفسها.. – أسـلوب جذب رائـع, غريب لـم تشتـهر هذه الرواية فـالفتيات يعـشقن المقدمـات المـخادعة مثل هذه ” إيناس ” لاتجذبها المـقدمات في العـادة لـذلك تجـاوزت الـمقدمة للصـفحة الأخرى, بهـا جمـلة واحدة (( أأنت متأكدة ؟ هـذه أخر فرصة لك للإنسـحاب ؟ )) غضـبت فالإستخفـاف بعـقول القراء لـيس أمر مستـحب, إنتـقلت للصـفحة التالية.. . (( الأن لا مجـال للتراجع, رددي معي ” أنت حبـيبي ” ” أنت حـبيبي ” ” أنت حبيبي ” )) لـم تتمـالك ” إيناس ” أعصابها أغـلقت الكـتاب بقوة وحـملته لتـرجعه بالـصندوق, رمـت الـكتاب نـحو الـصندوق لـكنه سقـط خارجا ومن وسـطه سـقطت ورقـة, تـعجبت ” إيناس ” وخـشيت أن تكون قد قطعت ورقة من الكـتاب, أمسـكت الورقة وركـزت في كلـماتها (( قـلت لـك لا مجـال للتـراجع, أكملي القراءة رجاءا )) صـرخت من الـخـوف لـتفزع الـعم ” عبد الرازق “, ركـض نـحو ” إيناس” – مالذي يـجري يابنيتي وهـي ترتعش أرادت أن تريه الـورقة لتـصدم بـإختفـاء الـجملة المـرعبة, الـورقة بيـضاء لا أحرف بـها, تلـبكت ولـم تعرف كيف تـفسر الأمر للـعم ” عبد الرازق ” فقـالت – أسفة يا عمـاه, رأيت صرصورا – كل هذا الـصراخ من أجل صرصور, سـامحك الله يافتاة أخفتيني ثـم كـنت أعتقد أنك فـتاة شجاعة فأنت تختلفين عن بقية الإناث – أعلم أعلم لـكن في تلك اللـحظة لا أعرف مالذي حصل لي ؟ أحتـاج للذهاب للمنزل وأخذ قسـط من الراحة – نـعم بـنيتي فـالكتب لـن تهـرب هههههـ قـبل خـروجها حمـلت الرواية ” أنتِ لـي ” سألت الـعم… – هـل يـمكنني إستـعارة هذا الكتـاب ياعمـاه ؟ – بالـطبع هـو لك لـيلا بـغرفتـها كـل أضواء الـمنزل مطفأة والـمنزل في حـالة سكـون بإستثـناء ذلك الـثرثار من قـناة الأخبار الصـادرة من تلفـاز غـرفة الـمعيشة, تبـقي ” إيناس” الـتلفاز 24س شغالا كـي لا تشـعر بالـوحدة, أمـسكت بـكتابها الـجديد متـأكدة أن مارأته في الورقـة الـفارغة ليس وهـما وأن تلك الـجملة حقيقية.. الـرواية تتـحدث عن شخـص واحد يمـر بثمـان تجـارب حب كل جـزء بعـنوان ” نـجيب و …. ” مكـان النقـط اسم فتـاة, هـناك شرط جزائي قـبل بداية القراءة هـو أن تجـرح نفـسك وتجعـل القـليل من دمائك يتساقـط على الـورقة الـبيضاء بعـد إنـهائك لـكل جزء… كـعادتها التهمت ” إيناس ” الـرواية ونفـذت الـشروط الـجنونية حـملت موس الـحلاقة ورسمت بـيدها جروحا بسـيطة دامية, بعـد كل جزء تضع دمائها علـى الـورقة… انتهت أخيرا الـرواية بإنتهـاء الجـزء الثـامن الـساعة الـ 12 ظـهرا, من الـليل حتى ظهر الـيوم الثـاني لـم تتوقف ” إيناس ” عن القراءة لـم تأكل أو تشرب فقـط تقرأ وتجـرح نفـسها, لاحظت بـعد أن أنـهت الـرواية أن هـناك مجموعة من الـصفـحات فـارغة في أخر الكتـاب, أرادت التـفكير بالأمر لـكن الـنزيف والإرهـاق الشديد تغلبا عليـها, أغشي على ” إيناس ” لـتغط في نـوم عمـيق… إستيقظت ” إيناس ” ليلا وكـان الجرح قـد إلتئـم, جـلست تـخمم في مـاحصل بالأمس – يـاإلـهي يبدو أننـي قضيت الأمس وصبـاح الـيوم في قراءة الـرواية الـغبية وياسلام لـقد جرحت نـفسي أيضـا هههههـ يالي من مجـنونة نـظرت ” إيناس ” إلـى الـورقة الـمرمية على الأرض, حـملتها لـترى مالذي حـل بدمائها و من هـنا بدأت موازين حـياة ” إيناس ” في التـغير, تـدلى فـكها السـفلي من هـول مارأت, دمـها شكل جـملة – زوجـتك نـفسـ بـسرعة الـبرق حـملت الـكتاب, فتـحته لتـنتقل إلـى الصـفحات الـفارغة متلقية الصفعة الثـانية ويحدث ماتوقعت… (( الـفصل التـاسع ” نـجيب و إينا
مقالات ذات الصلة

اترك رد