حريق كبير يلتهم أكبر مخازن صناديق الإقتراع في بغداد قبل إعادة الفرز اليدوي

0 487
العالم الآن – أتى حريق كبير على أكبر مخازن صناديق الإقتراع الواقعة في الرصافة بالجانب الشرقي من مدينة بغداد الأحد قبل البدء بإعادة الفرز اليدوي، على ما أعلن مسؤول امني عراقي. ولم تحدد السلطات اسباب إندلاع الحريق، لكنه جاء بعد قرار البرلمان إعادة العد والفرز لأكثر من 10 ملايين صوت بشكل يدوي، اثر مزاعم عن حصول عمليات تزوير كبيرة خلال الانتخابات التشريعية التي جرت في 12 ايار/مايو الماضي، وفاز فيها التحالف الذي يقوده الزعيم الشيعي مقتدى الصدر. وقال المتحدث بإسم وزارة الداخلية اللواء سعد معن في فيديو قصير وزعه مكتبه الإعلامي “نقف الآن أمامنا المخازن الثلاثة التي تضم صناديق الإقتراع نحاول الحد بينها وبين المخزن المحترق”. وأكد ان المخزن الذي إحترق يضم أجهزة وووثائق تابعة لمفوضية الإنتخابات وبعض صناديق الإقتراع، لكنه أوضح ان “المخازن المهمة التي تضم فقط صناديق لم يطاولها الحريق”. وتزامن الحادث مع قرار مجلس القضاء الاعلى تعيين قضاة للاشرف على عمليات العد والفرز اليدوي بدل اعضاء مجلس المفوضين الذين اوقفوا عن العمل. وقال القاضي عبد الستار بيرقدار المتحدث الرسمي بإسم مجلس القضاء الأعلى أن “جلسة مجلس القضاء الأعلى شهدت تسمية القضاة المرشحين للانتداب للقيام بصلاحيات مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات حسب احكام المادة (4) من قانون التعديل الثالث لقانون الإنتخابات والقضاة المرشحين لإشغال مهمة مدراء مكاتب المفوضية في المحافظات”. وبعد ادعاءات بالتزوير، تمكن البرلمان المنتهية ولايته من عقد جلسة الاربعاء قرر خلالها تجميد عمل المفوضية واحالة ملفها على القضاء للاشراف على عمليات العد والفزر اليدوي بدلا من الالكتروني. وكان قانون المفوضية القديم لا يسمح بهذا الإجراء، لكن البرلمان تمكن من إجراء تعديل للقانون واقراره ما جعل الأمر ممكنا. وتخيم حالة من الإرباك في العراق منذ إجراء الإنتخابات في 12 أيار/مايو، نتيجة اتهامات بالتلاعب وتزوير النتائج. وقرر البرلمان كذلك الغاء اصوات الخارج التي يعتقد أنها شهدت أكبر عمليات تلاعب. كما تشهد مدينة كركوك اعتصاما منذ إعلان النتائج احتجاجاً على فوز حزب الإتحاد الوطني الكردستاني بستة مقاعد مقابل ثلاثة للعرب والتركمان. وفاجأ ائتلاف “سائرون” الذي يدعمه الزعيم الشيعي الشعبوي مقتدى الصدر، الجميع بحصوله على المرتبة الأولى بين الفائزين في الإنتخابات، متقدما على ائتلاف “الفتح” الممثل خصوصا بقادة من الحشد الشعبي، ما جعله اللاعب الابرز من أجل تشكيل التكتّل الاكبر في مجلس النواب. وشهدت هذه الانتخابات نسبة مقاطعة قياسية مع تجاهل العراقيين للنخبة السياسية التي تحوم حولها شبهات الفساد وحكمت البلاد منذ الإطاحة بالرئيس صدام حسين عام 2013.
مقالات ذات الصلة

اترك رد