خمسة أسئلة حول قانون “الدولة القومية للشعب اليهودي” الذي أقرته إسرائيل

0 79
العالم الآن – باسم خطايبة- عقد الكنيست الإسرائيلي جلسة خاصة الأربعاء لمناقشة “قانون القومية” المثير للجدل الذي يعرِّف إسرائيل على أنها “الدولة القومية للشعب اليهودي” والذي أقره الشهر الماضي. في ما يلي خمسة أسئلة وأجوبة تتعلق بالقانون: لماذا يثير قانون “الدولة القومية للشعب اليهودي” الجدل؟ لطالما اعتبر الكثيرون ان إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي كما هو مذكور في “إعلان الاستقلال” الصادر في 1948 لدى تأسيس دولة إسرائيل إثر نكبة فلسطين والهجرة اليهودية إليها في أعقاب المحرقة. ونتيجة لذلك، فإن الجدال المحيط بالقانون له علاقة بما هو غير موجود فيه. اذا لا يحتوي القانون على اي ذكر للمساواة او الديمقراطية، مما يعني ان ان ميزة الأحقية في إسرائيل هي لليهود وهذا ما دافع عنه السياسيون من اليمين واليمين المتطرف والمتدينون منذ فترة طويلة. واضافة الى ذلك فإن العديد من البنود الواردة في التشريع تشكل كذلك مصدر قلق خاصة وان النص أصبح جزءاً مما يسمى بالقوانين الأساسية لإسرائيل التي تعتبر بمثابة دستور في دولة لا يوجد فيها دستور. ومن المبادئ الاساسية للقانون أن “أرض إسرائيل هي الوطن التاريخي للشعب اليهودي” وأن “حق تقرير المصير فيها حصري للشعب اليهودي فقط”، وأن اللغة العبرية هي اللغة الرسمية الوحيدة، مما يقلل من مكانة اللغة العربية . اثار كل ذلك مخاوف لدى العرب الإسرائيليين الذين يشكلون حوالي 17,5 في المائة من سكان إسرائيل البالغ عددهم أكثر من ثمانية ملايين نسمة ومن الممكن الآن التمييز ضدهم علنا في كل شيء من السكن إلى المدارس والعمل وميزانيات البلديات وتخصيص الأراضي. هل هناك قوانين أخرى تحمي المساواة والمبادئ الديمقراطية؟ فقط بصورة جزئية. تتضمن القوانين الأساسية لإسرائيل إشارات إلى البلد على أنها “يهودية وديمقراطية”، ولكن ليس هناك حق محدد للمساواة باستثناء “إعلان الاستقلال”. وقال أمير فوكس من مؤسسة معهد الديمقراطية في إسرائيل والذي شارك في اجتماعات اللجان حول التشريع كخبير “إن المحاكم قد فسرت الحق في الكرامة الإنسانية في القوانين الأساسية كضمان للمساواة. وسوف يعتمد الكثير على كيفية تفسير المحاكم الإسرائيلية للتشريع الجديد مقارنة بما هو موجود في كتب” القانون. ووصف فوكس القانون بانه “قانون رهيب يغير تعريف إسرائيل”. ومن جهته قال إيمانويل نافون وهو زميل بارز في منتدى كوهيلت السياسي، المؤسسة الفكرية اليمينة المدافعة عن تشريع القانون، إن “المساواة راسخة بالفعل في القانون بسبب القوانين القائمة”. وقال “هذه المبادئ مكفولة في القانون الإسرائيلي، ليس فقط من خلال تلك القوانين الاساسية ولكن ايضا من خلال قرارات كثيرة من المحكمة العليا، ومن خلال الاجتهادات القضائية الإسرائيلية”. ما هي أمثلة التغييرات التي يمكن ان يثيرها القانون؟ تخشى الأقلية العربية في إسرائيل من أن القانون يشرع التمييز الذي سيسمح على سبيل المثال باقصائهم علنا من مشاريع الإسكان وأن أن يعانوا من الإجحاف في ميزانيات الدولة . وقال فوكس إن “التأثير المباشر رمز أكثر منه عملي، لكن على المدى البعيد يمكنني تصور حدوث تغييرات تدريجية” يمكن ان تشمل قوانين مثل إجبار أعضاء الكنيست او المواطنين على أداء قسم الوفاء للدولة “اليهودية الديمقراطية”. ولكن حتى لو لم تكن هناك تأثيرات عملية فورية فإن رمزيتها لا تزال قوية. وأضاف “عندما تتحدث مع عربي او من هو غير يهودي سيقول لك إن هذا القانون يؤدي رسالة مفادها أنك لست مواطنا كاملا في هذا البلد، وهو على حق في هذا الكلام”. اما نافون فيرى أن “القانون ضروري لحماية هوية إسرائيل كدولة يهودية ضد محاولات مستقبلية لإضعافها”. واضاف نافون أن الخشية من تغييرات في القوانين التي قد تسمح للفلسطينيين الذين يتزوجون من عرب إسرائيليين بالحصول على المواطنة بسهولة أكبر، وهذا تهديد محتمل للأغلبية اليهودية برأيه. كما تحدث نافون عن قضايا رمزية مثل تحديات لنجمة داود في العلم الإسرائيلي أو برامج دعم اليهود في الشتات. لماذا تمت الموافقة على القانون الآن؟ طالبت الأحزاب السياسية الإسرائيلية القومية المتدينة والسياسيون بمن فيهم أولئك الذين يعارضون إقامة دولة فلسطينية ويريدون ضم الكثير من أراضي الضفة الغربية المحتلة منذ سنوات بمثل هذا القانون. لكن مجموعة من المحللين السياسيين يقولون ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي يراس أكثر حكومة يمينية في تاريخ إسرائيل، دفع باتجاه إقرار القانون الآن واضعا نصب عينيه الانتخابات القادمة . تنتهي الولاية الحالية للكنيست في تشرين ثان/ نوفمبر 2019 ، لكن هناك تكهنات بان نتنياهو الذي قد يواجه لائحة اتهام محتملة بالفساد ، وقد يدعو إلى إجراء انتخابات مبكرة. وينظر إلى القانون على انه يسمح لنتانياهو بتعزيز قاعدته السياسية وصد منافسيه من اليمين المتطرف. ماذا كانت ردة الفعل؟ حتى الان تم تقديم خمسة التماسات قضائية ضد القانون. كما كانت هناك احتجاجات ومظاهرة دعا لها الدروز العرب في إسرائيل وهم نحو 130 ألف درزي يؤدي أبناؤهم الخدمة الإلزامية في الجيش الإسرائيلي على عكس سائر العرب الإسرائيليين. وفي جلسة الكنيست الأربعاء كانت هناك دعوات من المعارضة الإسرائيلية لجعل وثيقة “استقلال إسرائيل” هي الدستور ويقول نتانياهو إنه بدون القانون “سيكون من المستحيل ضمان مستقبل إسرائيل للأجيال القادمة “كدولة قومية يهودية”.
مقالات ذات الصلة

اترك رد