رفض فلسطيني للقرار الإسرائيلي بإقتطاع أموال الضرائب

0 190

العالم الآن – نددت الرئاسة الفلسطينية، وشخصيات سياسية، ومؤسسات، بقرار إسرائيل اقتطاع جزءاً من أموال الضرائب الفلسطينية.

وفي وقت سابق اليوم قررت إسرائيل خصم نحو 139 مليون دولار من عائدات الضرائب (المقاصة)، كإجراء عقابي على تخصيص السلطة الفلسطينية جزءا من هذه الإيرادات لدفع رواتب للمعتقلين وعائلات الشهداء.

وإيرادات المقاصة، هي ضرائب تجبيها إسرائيل نيابة عن وزارة المالية الفلسطينية، على السلع الواردة للأخيرة من الخارج، ويبلغ متوسطها الشهري 700 مليون شيكل (نحو 188 مليون دولار)، تقتطع تل أبيب منها 3 بالمائة بدل جباية.

وتضغط الحكومة الإسرائيلية على السلطة الفلسطينية، لوقف دفع مخصصات شهرية لذوي المعتقلين والشهداء الفلسطينيين، وهو ما ترفضه السلطة الفلسطينية.

الرئاسة: القرار يعد نسفا للاتفاقيات

واعتبرت الرئاسة الفلسطينية، أن اقتطاع إسرائيل جزءاً من أموال الضرائب الفلسطينية، “يعد نسفا من طرف واحد للاتفاقيات الموقعة (بين الجانبين)”.

وأضاف المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية :”القرار الإسرائيلي مرفوض تماما ويعتبر قرصنة لأموال الشعب الفلسطيني”.

وقال “نعتبر أن هذا القرار التعسفي يمثل نسفا من طرف واحد للاتفاقيات الموقعة، ومن بينها اتفاق باريس الاقتصادي”.

وبروتوكول باريس الاقتصادي، هو أحد ملاحق اتفاق أوسلو، وينظم العلاقة الاقتصادية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، في قطاعات الضرائب والجمارك والبنوك والاستيراد والتصدير والإنتاج والعملات المتداولة وحركة التجارة.

وحذر “أبو ردينة” من “تداعيات خطيرة لهذا القرار على المستويات كافة”.

الحمد الله: القرار يهدد قدرة الحكومة على دفع رواتب الموظفين

بدوره، حذر رئيس حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية، رامي الحمد الله، من أن القرار الإسرائيلي، يضع اقتصاد بلاده في دائرة الخطر ويهدد قدرة الحكومة على دفع رواتب موظفيها.

وأضاف “الحمد الله”، في تدوينه على موقع فيس بوك، إن الإجراء الإسرائيلي “يعطل دوران العجلة الاقتصادية في فلسطين”.

واستدرك في تدوينته “نؤكد أننا لن نقايض حقوقنا ومواقفنا الراسخة بالمال، وإننا مستعدون لكافة السيناريوهات في حال أقدمت الحكومة الإسرائيلية فعلياً على تنفيذ القرار”.

وذكر أن الموقف الفلسطيني ثابت تجاه عائلات الأسرى والشهداء.

وتابع “لن نكون إلاّ مع الأسرى ومع عائلاتهم، وخلفهم في معركتهم العادلة حتى إطلاق سراحهم جميعاً دون قيد أو شرط. هذا موقفنا ولن نتراجع عنه”.

وطالب “الحمد الله” المجتمع الدولي بالتحرك الجاد، وإلزام إسرائيل بوقف تعاملها مع الأموال الفلسطينية كأداةٍ عقابية.

المجدلاني: لن نستلم أية أموال منقوصة من إسرائيل

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أحمد المجدلاني، إن القيادة الفلسطينية لن تقبل استلام أية أموال منقوصة من إسرائيل.

وأضاف المجدلاني للأناضول “هذا شكل من أشكال القرصنة والبلطجة التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية”.

ولفت أن الإجراء “امتداد لسياسة الضغط والابتزاز الإسرائيلية والأمريكية التي تمارس على القيادة الفلسطينية”.

وقال “هذا القرار لن نقبله، ولن نتعاطى معه”.

وأشار إلى أن القرار مخالف لكل الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وذكر أن القيادة الفلسطينية ستلجأ إلى “كل الوسائل والأشكال لرفض القرار، ولن تقبل استلام أية أموال ناقصة، كإجراء أولي”.

وقال “من المؤكد سنلجأ إلى المحاكم الدولية بهذا الشأن”.

عريقات: القرارعقاب جماعي

من جانبه، وصف صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية القرار بالعقاب الجماعي للشعب الفلسطيني.

وقال عريقات، في تغريده على موقع تويتر :”مره أخرى، تتخذ الحكومة الإسرائيلية، بدعم كامل من إدارة الرئيس (الأمريكي) دونالد ترامب، خطوه لزيادة زعزعه استقرار منطقتنا، وتعزيز دور المتطرفين، ومعاقبة الشعب الفلسطيني المحتل بصوره جماعية”.

الوطني الفلسطيني: إرهاب سياسي

بدوره، اعتبر المجلس الوطني الفلسطيني (برلمان منظمة التحرير)، القرار الإسرائيلي، إرهاب سياسي ومالي ضد الشعب الفلسطيني وقيادته.

وقال المجلس، في بيان صحفي وصل الأناضول نسخة منه، إن القرار “سرقة وابتزاز وسطو على أموال الشعب الفلسطيني”.

وذكر أن الجانب الفلسطيني “سيكون في حل من التزاماته، ولن يقبل الاستمرار تنفيذ الاتفاقيات مع الاحتلال من طرف واحد”.
” الأناضول”

مقالات ذات الصلة

اترك رد