قصيدة … ( “من دفاتر الحزن” ) … الشاعر : أكثم حرب ( التيابي ) – الأردن …

0 6٬113

العالم الآن – “من دفاتر الحزن”

أَ هكذَا ، كُلّ عُمرِ المُبتَلَى شَطَطُ

دَمي مَعَ المَاءِ فَرطَ الهُونِ يَختَلِطُ

عُمري كَكِسرَةِ خُبزٍ عَزَّ نَائِلُها

لَكنَّهمْ رَغمَ جُوعي ، كِسرَتي رَهَطُوا

جَارُوا عَليَّ ، وَلَمْ تَنفَع مُناشَدَتي

فِي حُفرَةِ الظُّلمِ ، كُلّ النَّاسِ قَد سَقَطُوا

عَنِ الشِّمالِ حَسودٌ ، أو فَمَيمَنَتي

فِيها خَسيسٌ ، ويحوي حَاقِدًا وَسَطُ

ومِنْ وَرَائِيَ عُذَّالٌ ظَنَنَتُ بِهِم

خَيرًا ، فَإِذْ كُلُّهمْ في ظَنِّنَا غَلَطُ

العَاشقونَ لِدُنيا ، مَا لَهُم شَبَهٌ

إِلَّا كَمَا عَشِقَتْ فِئرانَهَا القِطَطُ

رَأَوا عَلَيَّ لِزَامًا أَنْ أَكونَ لَهُمْ

عَبدًا ، وَهلْ سَيَنالُ المَجدَ مُرتَبِطُ ؟

وَقَد خُلِقَتُ ، كَما أَهلي ، وَأهلِهُمُ

حُرًّا ، وَكُلّ عُقُودِ الذُّلِّ تَنفَرِطُ

يَا مَوتُ خُذني ، فَمَا لي في المَعَادِ سِوَى

تُرابِ لَحدٍ ، مَعَ الأَيَّامِ يَنبَسطُ

خَطَّطتُ يَا موتُ ، شَكلَ المَوتِ مُرتَجيًا

قُدومَكَ اليومَ ، مَاذَا تَنفَعُ الخُطَطُ ؟

وَهل تُساوي دُموعُ الحُزنِ ذاتِ أَسَىً

دُموعَ فَرحةِ عُشَّاقٍ إِذَا اغتَبَطُوا ؟

حُروفُ عُمريَ إِنْ دَبَّجْتُ قَافِيَةً

تَفنى الحُروفُ ، وَتَبقى دُونَها النُّقَطُ !

مقالات ذات الصلة

اترك رد