ألعاب لتجنيد الأطفال في سلك الإرهاب – د. رائد صبري – الأردن

0 594

العالم الآن – تواصل التنظيمات الإرهابية المتطرفة استخدام الألعاب الإلكترونية والبلايستيشن للتواصل مع الأطفال والمراهقين، في محاولة لغسل عقولهم ومسخ قيمهم، وتجنيدهم في صفوفهم، وسط تصاعد الدعوات إلى الحد من هذه الظاهرة والتحذير من مخاطرها
وقبل أن تتعرف على هذه الطريقة الحديثة لهذه التنظيمات المتطرفة في استقطاب الأطفال والمراهقين يجب أولا الإجابة عن هذين السؤالين.. كيف تقوم هذه التنظيمات بذلك؟ وكيف يتم تعديل الألعاب؟
وهل لهذه العصابات المتطرفة القدرة ُعلى تطوير ألعابٍ جدية بحِرَفيةٍ تامة؟
ستجد جوابا لهذا السؤال عند الكثيرين من اطفالنا الذين اندمجوا في واقع هذه الالعاب وأصبحت جزءا لا يتجزأ من حياتهم اليومية حيث اكتسبوا الخبرة والمهارة التي فاقت اعمارهم بمراحل بسبب انغماسهم الكامل في هذه الالعاب وقضاء الساعات الطوال امامها.
فلا تعجب أيها الاب وايتها الأم فإنك لن تُجاري ابنك الصغير بمهارته التي ارتشفها مع انبوبة الحليب وانت تعبثين بجهازك الخلوي امام ناظريه وهو بين يديك وفي احضانك.
لقد اجابنا عن سؤالنا السابق طفل لم يتجاوز الثلاثة عشر ربيعا من عمره حيث قال “يقدروا يعدلوا الألعاب عن طريق “المود”، مثل جي تي اي.. والمود هو عبارة عن نمط تعديل اللعبة الأصلية، بحيث يُسمح للمستخدم تغييرُ شكل اللعبة وخرائطِها وتوفير الأسلحة وذخائرها ومع توفير النقود، وإضافة ُشخصياتٍ جديدة حسب الرغبة”. هذه الجواب من هذا الطفل اكده خبراء صناعة البرمجة!!!
ويعتبر هذا نوعا من تهكير اللعبة، وهذا الأمرُ موجود مع ظهور الألعاب إلا أنه بدأ بالتطور بشكلٍ أكثر احترافية وتنظيماً من السابق مع وجود الإنترنت واليوتيوب والألعابِ المقرصنة، وهكذا أصبح الموضوع أسهلَ من السابق.
ويعد تعديلُ الألعاب على الكمبيوتر أسهل من بقية الأجهزة لتوافُرِ أدواتِ التعديل على الإنترنت، أما على مِنَصتي بلاي ستيشن 3 والأكس بوكس 360 فإن الموضوعَ يتطلبُ إضافة َقطعةٍ للجهاز، حتى يتمكنَ اللاعبُ من تشغيلِ ألعابٍ مقرصَنة وغير ِمرخّصة
.
ويتم التجديد في اللعبة والتجنيد باستخدام اللعبة عن طريق تصميم شخصياتٍ وأعلام، وإضافة أصواتٍ وتبديلُ الشعاراتِ والسيارات وستحصُل على نسختِكَ من اللعبةِ بالطريقة التي تريدُها.

وليس هذا فحسب بل تستطيع ممارسة اللعبة مع غيرك عبر (اون لاين) وهنا مكمن الخطر الذي يسترعي الانتباه والحذر، لقد فاجأني ابني الصغير الذي لم يبلغ السابعة من عمره حيث ارسل رابطا لأخيه الكبير وهو بلد آخر حتى يشاركه في ممارسة لعبة من الالعاب وحتى يتمكن من تحقيق هدفه بالاستعانة بأخيه في الهجوم.
وهنالك في الطرف الاخر العشرات من الأشخاص يشاركون أبنائنا هذه الالعاب لا نعرف عنهم شيئا، ربما ادرك بعضنا بعضا من دوافعهم ، لكن الاعم الأغلب لم يدرك شيئا من هذه الدوافع بل قد غطوا في نوم عميق
فعلى سبيل المثال: لعبة ُصليل الصوارم التي رأيناها على اليوتيوب اعتمدت المونتاجَ في عملها وليس عرضاً للعبة بشكلٍ كامل، وإنما أجزاءٌ ومقتطفات منها تمكّن مبرمِجوها من تسخيرِ مونتاجهم على هواهُم كي يُظهروها بشكل قوي.
وهو ما قد يُظهر للفئة المستهدَفة أن التنظيمَ قوي في تكوينِه وقدراتِه في عالمِ الألعابِ الإلكترونية أيضاً.
وللحديث بقية ….
رائد صبري أبو علفة

مقالات ذات الصلة

اترك رد