المرأة العربية … رياضية على إستحياء … منير حرب – الأردن …

0 13٬325

العالم الآن – الرياضة بعالمها الواسع من خلال الانجاز والتفوق والنجاح والفوز والتألق احتضنت المرأة لتضيف إلى عالم الرياضة عالما سحريا آخر يتمثل بالمرأة الرياضية التي دخلت هذا العالم الواسع لتضفي إليه جمالا إلى جمال وانجازا إلى انجاز.
ولقد عانت المرأة الرياضية في الزمن الغابر الذي أعطى ابخس الأثمان لها واعتبرها سلعة كمالية تضاف إلى مقتنيات وحواسم العائلة الحاكمة، فكانت المرأة الرياضية تحت ضغوط عديدة جعلتها تترك الرياضة وتقبع ساكنة في البيت خوفا من العيون التي كانت تتلصص في الساحات والملاعب والقاعات لتختار إحداهن بطلة بدون بطولة!!
الرياضة النسوية العربية لم تكن وليدة الصدفة، بل شهد لها التاريخ وخط لها صفحات واسعة، الرياضيات العربية رائدات الحركة الرياضية على مر السنين اثبتن جدارتهن ومقدرتهن على مواكبة التطورات الرياضية وخوض غمار المنافسة في معظم الألعاب الرياضية وبالتالي تكونت فرق أندية ومنتخبات لتمثلها في المحافل القارية والدولية إلا أن الحركة الرياضية النسوية تأثرت في ذات الوقت من القرن الماضي بسبب الظروف السياسية والاقتصادية التي كانت عائقا امام تطورها،وعادت الحركة الرياضة النسوية في القرن الواحد والعشرين إلى الظهور والانتعاش من جديد ولكن ليس بالقدر المطلوب وليس بما كنا وزلنا نطمح إليه لعدة عوامل كان لها الدور الأكبر في التأثير على مسيرتها ومع مجمل الصعوبات والمعوقات التي واجهت الحركة النسوية الرياضية عادت وخرجت للنور من جديد في محافظات الوطن العربي فبدأت تسلك مسارا هاما في التطوير وبدأت الفرق الرياضية لمختلف الألعاب في طور الإعداد استعدادا لأي استحقاق محلي كان أو خارجي وبدأت الفرق الرياضة التي تشكلت بالاهتمام والتركيز على إبراز المواهب بين اللاعبات بالرغم من كافة الصعوبات التي تعترضهم على كافة التوجهات والمسارات،
ومع ملامح التغيير الذي حدثت في البلدان العربية بقت المرأة الرياضية تعاني من العديد من المعوقات والمشاكل التي تعترض طريقها من اجل العودة الكاملة إلى الرياضة وما زالت هناك بقية من أفكار ميتة تنظر إلى المرأة الرياضية وكأنها شيطان يتحرك في الملاعب، وهذا ما يدفع البعض ليس للوقوف في وجه المرأة الرياضية فحسب بل منعها بالقوة من ممارسة الرياضية.
الرياضة النسوية العربية تشكو من معوقات عديدة تحد من انطلاقتها وبينها عدم الاهتمام بالقاعدة الأساسية وفسح المجال لأكبر عدد ممكن من النساء أو الفتيات لممارسة الرياضة، ولم يكن هناك أيضا أي دور للاتحادات النسوية والمدارس والمعاهد وعدم الاهتمام بهذا الجانب من الأساس.
للأسف نعترف واقع الرياضة النسوي غير مشجع ولم تجد أي تشجيع على ممارسة الرياضة ويجب أن تكون هناك مدارس رياضية نسوية لبناء قاعدة صحيحة لمختلف الفئات العمرية حتى نتمكن من الوصول إلى المستويات التي وصلت لها دول العالم الأخرى.
والمرأة الرياضية التي دخلت هذا العالم الواسع لتضفي إليه جمالا إلى جمال وإنجازا إلى إنجاز ، فقد كانت المرأة الرياضية تمر تحت ضغوط عديدة جعلتها تترك الرياضة وتقبع ساكنة في البيت خوفا من العيون التي كانت تتحرك في الساحات والملاعب والقاعات لتختار إحداهن بطلة بدون بطولة،،

ولابد لنا أن نؤكد على الرياضة كوسيلة من وسائل مواجهة العنف الذي استشرى نتيجة الظروف المعروفة ليس من خلال القوة البدنية ولكن من خلال ماتعنيه مفاهيم الرياضة من ألفة ومحبة وصداقة وسلام. وبذلك نعمل على تماسك المجتمع ونبذ حالات الكراهية والعدوانية والانتقام فالرياضة رسالة محبة وسلام.
وهنالك هيئات تحت مسميات متعددة تهني بشؤون المرأة فبعض الدول انشأت اتحادا يعنى برياضة المرأة اضافة لرابطة المرأة الرياضية العربية وعدم فاعليتها في العديد من الدول ، في الوقت التي اهتمت دول عبر كل اتحاد لعبة بتطوير رياضة المرأة ، وبرغم وصول المرأة العربية الى الاولمبياد وتحقيق إنجازات امثال غادة شعاع وغيرها الى ان واقع رياضة المرأة العربية بحاجة لاعادة ترتيب بحيث تتلقى جهود العربيات جميعا في إثبات حضور في المحافل الدولية وليس فقط عبر الالعاب الفردية بل الجماعية .

مقالات ذات الصلة

اترك رد