لقاء حصري مع عطوفة محافظ المفرق السيد ياسر العدوان حول واقع اللجوء السوري في الأردن

0 2٬246

العالم الآن – حوار أيمن الخطيب – في اطار العمل على تغطية واقع اللجوء السوري في الاردن وآثاره وتبيان موقف الاردن السياسي والرسمي
انفرد موقع العالم الآن مع عطوفة محافظ المفرق السيد ياسر العدوان المحترم بحوار مفتوح حمل فيه كل التساؤلات المطروحة حول هذا الملف كم حمل اجابات واضحة ودسمة المعنى والذكاء عبر من خلالها عطوفة محافظ المفرق عن موقف الاردن ومحافظة المفرق تجاه قضية اللجوء السوري في الاردن .

بداية ،
شكرا عطوفة محافظ المفرق السيد ياسر العدوان على هذا الاستقبال الاصيل ومنحك لنا وقتا لاجراء هذا الحوار

-اولا :
كم يبلغ عدد اللاجئين السوريين في محافظة المفرق وهل تعكس الارقام التي اصدرتها دائرة الاحصاءات العامة الرقم الحقيقي أم انه كان هناك زيادة مقصودة في معدلات الارقام ؟

الجواب – استقبلت محافظة المفرق لوحدها ما يقارب ال 250,000 واكثر لاجئ سوري منذ اندلاع الازمة السورية حتى اليوم ولقد كانت اعداد السوريين الحقيقية اعلى من الارقام الرسمية الصادرة مؤخرا .

-ثانيا :
ما هي الكلفة الأمنية وما هو تقديرها على الدولة الأردنية التي تتحمل اعباء اللجوء السوري ،؟

الجواب – الحقيقة ان دول الجوار في المحيط الاردني سورية والعراق والسعودية لطالما اعتمدت في مسألة تأمين الحدود على الجيش العربي الاردني خاصة في فترات اندلاع الازمات وقد تحمل الاردن مسؤوليته الاخلاقية والوطنية والقومية بكل بسالة واصالة
أما فيما يخص التكلفة الامنية فعلى الرغم من أن تبعات اللجوء السوري كلفت الدولة الزيادة في عدد الاجهزة الامنية في تلك المناطق الا أنه لا يوجد تكلفة امام الواجب الاخلاقي والانساني وهذه أحد أهم الصفات في عقيدة الاردن نظاما وجيشا وشعبا .

  • ثالثا :
    كيف أثر اللجوء السوري على البنى التحتية لمحافظة المفرق وساهم في زيادة الضغط على الخدمات وسوق العمل في ظل حديث عن ازدياد معدلات البطالة المحلية؟

الجواب- المعروف ان الأردن بلد قليل الموارد ولقد سعت الدولة الاردنية على تجهيز المحافظات حسب الكثافة السكانية وامدادها بالخدمات اللازمة
الا ان اللجوء السوري زاد من الضغط على هذه البنى التحتية بالشكل التي اصحبت فيه البنى التحتية والخدمات لا تستوعب هذه الاعداد.
اما فيما يخص سوق العمل و العمالة السورية فان السوريين برعوا في مجال الاعمال الحرفية والتقنية والصناعية مقابل أن الشعب الأردني يميل نحو القطاع الزراعي وهو ما ساهم في اقبال السوريين على الاعمال الحرفية وبأجور أقل .
وهنا يجب أن ننوه أننا في الاردن نسعى لتقديم برامج توعية للشعب الارني لضرورة الذهاب نحو هذه الاعمال والتخلص من ثقافة العيب .

-رابعا :
كيف عملت الاردن على تحصين الامن الداخلي من اي تجاوزات وخروقات امنية قد يتسبب بها افراد من اللاجئين الذين دخلوا الاردن ربما للاضرار به
ولعل ما حدث في اكثر من مناسبة في الركبان والكرك واربد دليل على هذه الاحداث ؟

الجواب – مجددا فان المؤسسة الأمنية الاردنية بكل أجهزتها تمتاز بالحرفية والجهوزية العالية وهو ما يجعلنا دائما اكثر انتباها تجاه كل ما يحدث ومراقبة اي اعمال مشبوهة
واذا كان هناك بعض الاحداث الأليمة التي شهدها الاردن فان هذا مرده وجود بعض الافراد والشباب الذين غرر بهم
لكن الدولة قادرة على التعامل ومنع تكرار هذه الأحداث.

  • خامسا :
    حول دور منظمات المجتمع المدني والممولة خارجيا والبرامج التي تقدمها للاجئين السوريين كيف تدير الدولة الاردنية عمل هذه المنظمات؟

الجواب – نعم لقد بذلت الدولة الاردنية ومحافظة المفرق خاصة جهود كبيرة وثمينة في تنظيم عمل المنظمات المدنية
ومراقبة انشطتهم وبرامجهم وتشكيل لجان متابعة للوقوف على مستوى ونوع الخدمات والبرامج المقدمة وضمان انسجامها مع التوجه الاردني الرسمي والعادات والتقاليد والثقافة التي يتحلى بها الأردن رسميا وشعبيا.

-سادسا:
هل تكفي حجم المساعدات المقدمة من الدول المانحة الأردن لتغطية تكاليف اللاجئين السوريين
سيما وأن كل مؤسسات الدولة الرسمية وعلى رأسها جلالة الملك عبدالله الثاني قد عبر في أكثر من مناسبة واخرها في مؤتمر دافوس الاقتصادي في البحر الميت على ضرورة دعم الأردن وزيادة حجم المساعدات لتادية واجبه تجاه الاشقاء السوريين ؟

الجواب – في الآونة الاخيرة انخفض حجم المساعدات المقدمة للاردن بسبب انخفاض وتيرة الأحداث في سورية وعودة بعض اللاجئين السوريين الى أراضيهم
الا أن هذا لا يعني أن حجم المساعدات المقدمة تكفي حاليا لذلك فان كل نداءات جلالة الملك وباقي مؤسسات الدولة لم تنطلق الا من قناعة تامة بضرورة زيادة حجم المساعدات لتأدية واجبنا تجاه الاشقاء السوريين.

-سابعا :
فيما يخص عودة اللاجئين السوريين الى اراضيهم
هناك حديث في مختلف الاوساط على انه ثمة جهات فاعلة لا تريد للاجئين العودة لضمان اكبر قدر ممكن من المصالح والمنح المقدمة.
ولقد استهجن الناطق الرسمي باسم السفارة السورية في عمان السيد أيمن علوش في حديث صحفي خص به جريدة الرأي الرسمية – استهجن – تقديم تسهيلات للسوريين في سوق العمل وعدم عودة السوريين الى بلادهم ولم نسمع اي رد رسمي اردني حول هذا التصريح ؟

الجواب – ان الاردن بكل تشكيلاته يمتاز بالكرم وحسن الضيافة والشهامة ويتعامل مع كل القادمين اليه كأنهم ابناء هذا البلد ويمنح لهم كافة الحقوق
ولن يجبر الاردن اي أحد على مغادرة الاراضي الاردنية
مهما كان السبب .
هناك عائلات سورية عادت ولم نمنعها ولن نضغط على اي شخص للمغادرة .
وهناك عائلات لديها ابناء على مقاعد الدراسة حاليا
وهو ما يستحيل اذا الرجوع الى بلادهم .
اما فيما يخص تصريحات السيد ايمن علوش فهذه تصريحات تخصه وتخص بلاده وله الحق في ان يقول ما يريد ضمن الحصانة المتاحة له باعتباره دبلوماسي يمثل دولته وضمن حرية التعبير التي يمنحها الاردن للجميع
ونحن نحتفظ بحق الرد ضمن ما نراه مناسبا ومنسجما مع موقفنا الثابت
ومجددا لن يجبر الاردن أي احد على الخروج من هذا البلد الا اذا اراد هو بمحض ارادته مهما كلف الثمن .

حرر هذا الحوار في تاريخ
١٨ ابريل ٢٠١٩

ايمن الخطيب / العالم الآن

مقالات ذات الصلة

اترك رد