الطب الرياضي في الوطن العربي … تطور بطيئ – منير حرب – الأردن …

0 10٬378

العالم الآن – يُعرفُ الطب الرياضي باللغةِ الإنجليزيّة بِمُصطلح (Sports Medicine)، وهو فرعٌ من علم الطب الذي يهتمُ بتقديمِ العلاجات الطبيّة للاعبين الرياضيين، ويعتمدُ على تطبيق مجموعةٍ مِن طُرقِ علاج الأمراض الرياضيّة، وتحديد نوعيّة الوسائل المناسبة للتعامل معها، وأيضاً يُعرفُ الطب الرياضي بأنه نوعٌ من أنواع التأهيل الرياضي الذي يتمُ تقديمه للرياضيين، والأشخاص الذين يمارسون الألعاب الرياضيّة، ويساهمُ في توفيرِ الوقاية اللازمة من الإصابات الرياضيّة. ومن التعريفات الأخرى للطبِ الرياضي: هو أحدُ أقسام علم الطب العام، والذي يهتمُ بدراسةِ وظائف ومكونات أعضاء الجسم الداخليّة والخارجيّة؛ ليساعد الأطباء على تقديمِ العلاج الصحيح للأشخاص الذين يتعرضون لإصابةٍ أثناء ممارسة إحدى الألعاب الرياضيّة.
وقد استخدمُ للمرةِ الأولى مصطلح الطب الرياضي في عام 1896م، عن طريق تطبيق مجموعةٍ من العلاجات الطبيّة على الرياضيين الذين تعرضوا للإصابة أثناء الألعاب الأولمبيّة، وتم تحويلهُ إلى فرعٍ طبيٍ دراسي في عام 1913م عندما تم تأهيلُ وتدريب عددٍ من الأطباء حتى يصبحوا متخصصين في الطب الرياضي. في عام 1920م تم إنشاء الجمعيّة الرياضيّة الطبيّة بالتزامنِ مع انطلاق الألعاب الأولمبيّة الشتويّة، والتي اعتمدت على نشرِ فكرة الطب الرياضي بصفته الوسيلة المناسبة لتقديم العلاج للرياضيين، وخصوصاً العلاجات الفوريّة عند تعرضهم للإصابات أثناء المباريات الرياضيّة. في عام 1928م أُعلنَ عن إقامةِ المؤتمر الطبي الأول للطبِ الرياضي في مدينةِ أمستردام في هولندا، وشارك في المؤتمر العديدُ من الأطباء من معظمِ دول العالم، وساهم هذا المؤتمر في التعزيز من دور الطب الرياضي، ودوره في التعرف على الحالات المرضيّة، والإصابات التي يتعرض لها الرياضيون، وفي أواخر القرن العشرين للميلاد أصبح الطب الرياضي من أحد الفروع العلميّة التي تُدرسُ في الجامعات العالميّة.
والتساؤل الدائم لدى الرياضيين والاعلاميين ومتابعي الرياضة بشكل عام لماذا يتعرض الطب الرياضى في الوطن العربي فى الأونة الأخيرة خصوصا الى كثير من الانتقادات ؟!! .. هل الطب الرياضي يعانى من العجز الفنى أم التقنى ؟.. كيف يمكن التغلب على معوقات أستثمار الطب الرياضي في البلدان العربية ؟.
من المتعارف عليه أن الطب الرياضي فى دول العالم المتقدمة كفرنسا والمانيا والولايات المتحدة الامريكية هو مفتاح وقوف اللاعبين على منصات التتويج بالمحافل الاولمبية والدولية .. ومن المؤكد ان اللجان الاولمبية فى شتى بقاع العالم لم تنظر الى الطب الرياضي نظرة مختصرة عن اصابات الملاعب فقط بل تنظر اليه نظرة اشمل من هذا, فهم يصنعون نجوم الرياضة فى المستقبل من خلال وضعهم لبرامج التاهيل البدنى والنفسى والعضلى للاعبين بالالعاب المختلفة .
لا يختلف أثنان أن كثيرا من الدول العربية تمتلك أطباء رياضيين أكفاء وعلى مستوى عالمى ولكنهم عانوا خلال الفترة الماضية من سوء أدراتهم وربطهم بالتطورات الطبية التى ظهرت فى الدول المتقدمة الأمر الذي جعل لاعبى الكرة والالعاب الجماعية والفردية يهربون الى اوروبا للعلاج من الاصابات المزمنة والمحيرة او التي لم تشخص بشكل سليم !!!.
فى ظل أهتمام القيادات الرياضية بضرورة صناعة المواهب الرياضية منذ سن الطفولة فى مختلف الالعاب, ادرك المسئولون عن العمل الرياضى قيمة الاطباء فى ملاعبنا باعتبارهم ثروة وطنية يجب رعايتهم وتوفير الفرص المناسبة لتطويرهم واكسابهم استراتجيات جديدة وتنمية قدراتهم ومهاراتهم الطبية لاستثمار اجيال رياضية قادمة بشكل علمى وفنى حيث أن التفريط فى هذة الثروة جريمة لا يغتفر فيها لاحد مهما كانت الاسباب .
نظرة الى أولى خطوات الاهتمام .. بداية فواتح الخير على الطب الرياضى العربي تكمن فى مراكز القلب الرياضي في عدد من الدول كمصر والخليج .
إن الأتصال بين الدول فى المجال العلمى يتشابة بالتنفس للانسان,فكلاهما يهدف الى إستمرار الحياة ..

وهل يجب علينا الانتظار لحين وقوع الكارثة حتى نبدأ في التحرك أو الاهتمام بمهنة الطب الرياضي التي تعتبر السر في استمرارية المواهب في الملاعب وضمان صحتها ولياقتها؟ وهل تكرار إصابات عدد من اللاعبين خاصة الدوليون منهم تقتضي منا وقفة لبحث أسبابها ومسبباتها؟ وأين ذهبت فكرة الملف الطبي الموحد وأين دور الإدارات الطبية الحكومية في التدقيق على الأجهزة الطبية بالأندية التي تلجأ بعضها للأسف إلى غير المتخصصين، رغم ما تضمه هذه الأندية من لاعبين تصل أسعارهم إلى الملايين، ويتطلب التعامل معهم على أنهم استثمارات تحتاج إلى الاهتمام والرعاية ؟

مقالات ذات الصلة

اترك رد