” اينانا ” هذه المرة بين الألوهة واللغة – أيمن الخطيب – الأردن

0 139

العالم الآن – من بيروت عاصمة الفن والغناء وعروس البحر
الى عروس بحر آخر في تونس
اطلقت عروس اللغة ” ايفون الضيعة “ديوانها الاول
– آخر ما قاله لي الله –
ديوانا حمل احاديث النجوى – حديث المرأة لأناها –
ووشوشات خفيفة تبدد عن المرأة عتمات الزمن والمرحلة
وتفتح النوافذ أمام زمنٍ مختلفٍ تتقدم فيه المرأة كل الصفوف وتتوج بكل ما تحمله من تناقضات جميلة انتصارات هائلة وتهذب كعادتها شراشيب الحياة من كل جهة.

” ما زلت أنفي عني تهمة شاعرة ، تهمة تفصلني عنها سماء وبحور من لغة وحياة وانحناءة وحلم،
بكل بساطة انا امرأة تبحث عن نشوة الملائكة في عناق الكلمات ”
بهذا الايضاح المذهل بدأت ايفون الضيعة صفحات كتابها
وهي تزيح نفسها خطوة بخطوة عن لقب الشاعرة،
بيد أن من يعرف ايفون ويعرف مزاجها في ملاطفة اللغة وملاحقة المعنى وترويض المجاز يعرف أنها ليست بحاجة الى ألقاب فهي ” اينانا ” آلهة الحب والجمال عند السومريين وهي ايفون القادمة من ضيعات لبنان الجميلة بطبيعتها وامتدادها وهي الشاعرة التي توثق الللغة وتدقنا معها غيمة ودهشة
امرأة تطل على السماء والبحر الصامت في طرطوس وعلى الملكوت .

لستُ ناقدا أدبيا لأقيم ما وجدته في دفتي الكتاب وما لمسته بقلبي من نصوص
لكنني كقارئ أولا ثم ككاتب أعتبر أن اللغة المطروحة
لغة رشيقة ومختلفة وخارج البرواز المستهلك الذي بات يخيم على كل مفاصل الشعر والأدب
لغة وازنة تفتح باب الاحتمال أكثر مع كل مفردة .
آخر ما قاله لي الله كان حديث اينانا
لكنه لن يكون آخر ما تقوله لنا؛
لأن لغة ايفون تعيد انتاج ذاتها دون اجترار وتكرار
ولأن قصائدها وحدها من تمنحنا دون كلف شهية الانهمار السخي داخل المعنى
ولأن ايفون ذاتها خلقها الله لتطربنا نصوصا وتوزعنا بين القصيدة والأنوثة.

..
أيمن الخطيب.

مقالات ذات الصلة

اترك رد