الكرة الأردنية … تنتظر المجهول – منير حرب – الأردن …

0 13٬452

العالم الآن – تعيش الكرة الأردنية هذه الأيام حالة من الفوضى والغموض والترقب بعد القرار ( غير الرسمي ) حتى الآن بإنطلاق الموسم المقبل في شهر شباط من عام 2020 وهو ما يشكل أزمة كبيرة للاندية واللاعبين لان فترة التوقف طويلة جديدة وسترهق الجميع .
هذا الفراغ الذي سيستمر بحدود الاشهر الثمانية القادمة يشكل ضربة موجعة وخلل كبير يحتاج الى الكثير من العمل لتدارك تداعياته على منظومة اللعبة .
وخصوصا ابتعاد اللاعبين عن ممارسة اللعبة طيلة هذه سيكون ذا تأثير سلبي كبير على النواحي الفنية لهم وسيتأثر المنتخب الوطني بهذه الحالة .
وكذلك فإن إلزام اللاعبين باستمرار عقودهم مع الأندية، حتى نهاية العام الجاري، سيحرمهم من فرص الاحتراف الخارجي وحرمانهم من فرص احتراف طالما تطلعوا لها .
ولن نغفل كذلك التأثير السلبي الكبير على الحكام الأردنيين، حيث سيؤدي ذلك لتراجع مستواهم الفني والبدني.
بدوره اتحاد كرة القدم قال انه ما یزال یتشاور مع المعنیین بكرة القدم
الأردنیة بشأن الطروحات المتعلقة بالموسم الكروي المقبل فیما یخص أندیة المحترفین، وأن الاتحاد سیستمع لوجھات نظر الأندیة ومناقشة الایجابیات والسلبیات المتعلقة بمثل ھذا القرار،
لیتم الوصول الى صیغة اتفاق جمیع ترتكز أساسا على المصلحة العامة للكرة الأردنیة.
وكانت بعض الأندیة قد أبدت مخاوفھا من تأجیل انطلاق الموسم، وطول مدة التوقف الفاصلة بین الموسم الحالي الذي ینتھي یوم الجمعة 31 أیار (مایو) الحالي بإقامة المباراة النھائیة لبطولة كأس الأردن، وبین الموسم الجدید الذي سینطلق على غیر العادة في شھر شباط (فبرایر) المقبل، ورأت أن فترة التوقف ستعود بالضرر على الأندیة واللاعبین معا، فیما رأى الاتحاد أن الفائدة ستكون كبیرة وسیتحمل الكلفة المالیة عن الأندیة.
ويرى البعض أن تأجيل الموسم سيلحق الدمار الشامل بالكرة الأردنية، وسيؤثر على مشاركة منتخب الأردن في تصفيات كأس العالم، فالأندية والبطولات المحلية هي الأساس في صناعة اللاعبين وتجهيزهم للمنتخبات الوطنية.
إذن الحاجة أصبحت ماسة لعقد جلسة “عصف ذهني” تثمر عن وضع الحلول المنطقية والفاعلة، وتعيد للرياضة الأهم والأكثر شعبية، إشراقتها المفقودة. الظروف الصعبة تحتم على الاتحاد الأردني الدعوة إلى عقد جلسة عصف ذهني، يشارك فيها الخبراء ممن يمتلكون الكفاءة الفنية والإدارية، بهدف الخروج من نفق الإخفاق، والارتقاء بكرة القدم الأردنية من بعد تراجع واضح وظروف مالية ماساوية ، زرع اليأس في قلوب المتابعين. وتعتبر جلسات العصف الذهني في حال تم التعامل مع مخرجاتها بجدية، من أنجح الخطوات التي تقود إلى إيجاد الحلول، كونها تساعد المجتمعين على استلهام أفكار مبدعة تسهم في تشخيص الخلل. ويبقى نجاح جلسات العصف الذهني من عدمها، منوطًا بمدى تطبيق ما يصدر من أفكار واقتراحات على أرض الواقع بعيدًا عن تقزيمها أو تأجيل تطبيقها كما حدث بخلوة البحر الميت التي عقدت بداية الموسم الحالي حيث لم تأت بجديد على أرض الواقع. وتعرضت الكرة الأردنية لانتكاسات مؤلمة، وخاصة على صعيد المنتخب الأول، والمنتخب الأولمبي الذي خرج من نهائيات آسيا من الباب الخلفي، وأخيرًا عندما تبخر حلم الوصول للمونديال بالنسبة للمنتخب النسائي، وهو يستضيف كأس آسيا على أرضه وبين جماهيره. ووقع الاتحاد الأردني في سلسلة أخطاء تراكمت على امتداد السنوات الماضية، لتكلفه العودة خطوات نحو الوراء، نتيجة سوء التخطيط والارتجالية في اتخاذ القرارات، والتخبط في اختيارات الأجهزة الفنية، والتغييرات المستمرة، وتفضيل استضافة البطولات، على حساب المسابقات المحلية التي افتقدت لقوتها ورونقها، نظرًا لكثرة التوقفات التي دمّرت الفرق واللاعبين وشتت المدربين والجماهير.

مقالات ذات الصلة

اترك رد