الأتحاد الأفريقي لكرة القدم … إصرار على الفشل … منير حرب – الأردن …

0 11٬430

العالم الآن – ما جرى في مباراة العودة لنهائي دوري الابطال الافريقي يضيف نقطة سوداء جديدة بجانب المئات من النقاط السوداء في مسيرة الاتحاد الافريقي لكرة القدم ويضع الكرة الافريقية في موقف صعب امام الاتحاد الدولي وبقية الاتحادت القارية الاخرى ورغم الآمال بتطور الوضع الكروي الافريقي الا ان التخبط وسوء التصرف ينذر دوما بمزيد من المشاكل والمصاعب.
نعود لبداية قصة ما جرى في النهائي المؤلم البداية كانت في الدقيقة 59 عندما سجل وليد الكرتي لاعب الوداد البيضاوي هدفًا لصالح فريقه إلا أن الحكم الجامبي باكاري جاساما ألغاه ليطالب الفريق الودادي باللجوء لتقنية الفيديو.

الصدمة الحقيقة وهو عدم قدرة الحكم الجامبي لاستخدام تقنية “VAR” بسبب تعطله، الأمر الذي أدى إلى احتجاج لاعبي الوداد لتتوقف المباراة أكثر من ساعة.
وفي ظل الأزمة المتفاقمة، توجه لاعبو الوداد البيضاوي إلى غرفة تبديل الملابس، رافضين العودة لاستكمال اللقاء إلا بعد العودة إلى تقنية الفيديو في الهدف الملغى.
وقرر الحكم إعلان فوز الترجي مستندا إلى القوانين التي تنص على إعلان الفريق فائزا في حال انسحاب المنافس ورفضه العودة إلى الملعب خلال 45 دقيقة.
وقال مدير الكرة بالترجي التونسي رياض بالنور إن ناديه ليس مسؤولا عن تقنية الفيديو، واستحق تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي والرابعة في تاريخه.

وأوضح بالنور لوسائل الإعلام أن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم هو المسؤول عن الفار، وقال إن “الحكم هو الوحيد الذي يملك حق اللجوء إلى تقنية حكم الفيديو، وليس من حق اللاعبين مطالبته بالعودة إلى التقنية”.
في المقابل، قال رئيس نادي الوداد البيضاوي سعيد الناصيري إن فريقه لم ينسحب من المباراة ولكن طالب باستكمالها بوجود تقنية الفار، وأكد أن فريقه سيلجأ إلى محكمة التحكيم الرياضي من أجل الاحتجاج على قرار الحكم.

وتحدث الناصيري في تصريحات بعد المباراة عن وجود “سوء نية” بالنظر إلى الأحداث التي تضاف إلى القرارت المثيرة للجدل للحكم المصري جهاد جريشة في مواجهة الذهاب، التي كلفته عقوبة الإبعاد لمدة ستة أشهر.

ولم تتوقف أحداث مباراة رادس بصافرة النهاية، فقد شهد حفل توزيع الميداليات ومنح الكأس فوضى كبيرة وسوءا في التنظيم حرم بسببه اللاعبون من الاحتفال مطولا بالكأس الأفريقية التي هرب بها أحد المسؤولين سريعا إلى غرف تبديل الملابس.
وفي بيان نشره فجر السبت، دعا الاتحاد القاري “كاف” عبر موقعه الإلكتروني إلى اجتماع طارئ للجنته التنفيذية. وتأتي هذه الدعوة على خلفية الجدل بشأن إياب الدور النهائي لمسابقة دوري الأبطال بين الترجي التونسي حامل اللقب والوداد البيضاوي المغربي.
ولن ننسى من ايام إجراء تغييرات في أمانته العامة تشمل إقالة المصري عمرو فهمي وتعيين المغربي معاذ حجي بدلا منه، وذلك قبل نحو شهرين من استضافة مصر لبطولة كأس الأمم الأفريقية. وأشار الاتحاد في بيان إلى أن لجنته التنفيذية التي اجتمعت في القاهرة في 11 أبريل و12 منه اتخذت قرارات تتعلق بـ”إعادة هيكلة” إدارته، بما يشمل “إقالة الأمين العام عمرو فهمي، ورحيل نائب الأمين العام المسؤول عن الإدارة والأمور المالية الصادق علاوي بالتراضي، وتعيين معاذ حجي كأمين عام جديد”
ويبدو ان الكرة الافريقية لا تزال تحتاج الى الكثير من العمل حتى تصل الى ما تصبو اليه وهي التي تعتبر واحد من اهم مصدري نجوم كرة القدم الى اوروبا .
أن “وضع برامج واقعية على مستوى متميز كفيل بجعل كرة القدم الإفريقية تنافس نظيراتها العالمية”.
إن العمل بشكل احترافي، على مستوى التخطيط واعادة بناء البنى التحتية سيسمح لكرة القدم الإفريقية بمقارعة نظيراتها عالميا،
نعم هناك فرقا واضحا بين الممارسة الكروية بالقارة الإفريقية، مقارنة بالمنتخبات التي تظهر بشكل جيد في البطولات الكبرى ، سواء من حيث الممارسة أو التخطيط ولهذا أن معرفة الإشكاليات والأسباب التي تقف وراء ذلك لا يحتاج إلى بذل مجهود كبير. و أن التقييم العلمي المدروس سيوضح، بجلاء، أن شروط الممارسة لا ترقى إلى المستوى المطلوب، حيث يبدو واضحا عدم الاعتماد على مسلسل احترافي في تكوين الشباب وتنظيم المسابقات داخل القارة ، باستثناء بعض المبادرات الفردية.

أن تطوير كرة القدم مرهون بعاملين رئيسيين آخرين، يتعلق الأول بالمال، ويتجسد الثاني في الموهبة، التي تضفي على اللعبة الأكثر شعبية في العالم المتعة والجمال،
وبالنسبة لموضوع التحكيم وهو امر يقلق وهو يعتبر ثاني مؤشر على تطور كرة القدم، ما يحتم تقديم مقترحات ملموسة من أجل مصلحة ومستقبل كرة القدم عبر القيام بتحليل عميق. وبخصوص مسألة الاستعانة بالتكنولوجيا لخدمة كرة القدم، كتقنية الفيديو “VAR” في مجال التحكيم والتي للاسف كانت سببا في فضيحة النهائي بين الترجي والوداد لان الاتحاد الافريقي تساهل في توفير كامل المعدات للتقنية ، وهذه الامور تجب مناقشتها من الجوانب الفلسفية والحضارية والتاريخية لكرة القدم لتكون أداة لتحقيق النزاهة والعدالة الكروية في الملاعب”.
و اعتقد ان الرياضة بصفة عامة والكرة بصفة خاصة لم تعد مستقلة عن باقي الميادين الاخرى للدول الافريقية كالميدان الاقتصادي او السياسي مثلا لان بكل بساطة من يقوم على الشأن الرياضي ويتخذ القرارات ويعطي الموازنات سواء من اجل التخطيط او بناء ملاعب او الاستثمار في الرياضات هم الساسة او اعيان الدولة والكل يعلم طبيعة الساسة في إفريقيا هي مخلوقات وجدت لتفترس الميزانيات. ولذلك اي اصلاح للكرة هو رهين باصلاحات شاملة للدول.
وهل نؤيد من يقول الآن : هيبة الكرة الافريقية ذهبت مع عيسى حياتو رغم ما قيل عنه حول الفساد وكان له وزن داخل الفيفا ويدافع عن الافارقة ويظهر في كل المناسبات عكس من جاء بعده.
المطلوب من السيد احمد احمد هذا عليه ان يقوم بثورة في لجنة التحكيم الافريقية، وان يكون هناك لجنة نزيهة من ارفع الكفاءات لتطوير كرة القدم ،ليس كما شاهدناه موخرا في البطولات الافريقية ،وخاصة حكم ادار مباراة الوداد وهورويا كوناكري على سبيل المثال من امثلة كثيرة لا تحصى.

مقالات ذات الصلة

اترك رد