الممارس غلب الفارس – بسام العريان

0 79

العالم الآن – من الطبيعي ان المراد والهدف الاساسي من اي وظيفة لاي شخص الذي يقع عليه الاختيار لوظيفة ما أن يملأ الكرسي الذي يجلس عليه، أو أن يكون قولاً وفعلاً، وتتحقق معه مقولة الرجل المناسب في المكان المناسب
فاكثيراً ما يطرح هذا السؤال، خاصة عند الإعلان عن وظيفة شاغرة، ويشترط في إعلان الوظيفة أن يكون المؤهل الدراسي أو التخصص يتطابق ومجال الوظيفة، وهذا شيء طبيعي، لكن غير الطبيعي أن يغلق باب المتقدمين على حملة هذا التخصص دون سواهم، وكأن كل من تخرج من كليات الإعلام إعلامي لا يشق له غبار، أو أن كل من درس التسويق حجة زمانه في التسويق، أو خريج كلية الزراعة هو أبو الثروة النباتية والحيوانية، ومرجعية المزارعين المخضرمين!!…
فقد تجد خريج كلية إعلام لا يحسن تركيب جملة مفيدة، ولكن الباب يفتح له الباب عند الإعلان عن أي وظيفة ذات طابع إعلامي!!….، أعرف بالمملكة العربية السعودية الشقيقه من كان أقوى رئيس تحرير لإحدى المطبوعات، وأغزرهم ثقافة، وأفضلهم عبارة، وأسلسهم أسلوباً ماتعاً جاذباً، وأكثرهم جُرْأَةً في الطرح والمبادرة، حتى قيل لي إنه برناردشو الصحافة السعودية، والمفاجأة أنه طبيب أسنان، وليس خريج كلية إعلام، وفي مجال التمثيل والأعمال الدرامية والسينمائية حدث ولا حرج، ومن يبحث ويتقصى يجد أن أشهر نجوم الفن بشقيه التراجيدي والكوميدي ليسوا خريجي كليات فنون، صحيح ان الذي يدرس التخصص في أي مجال تكون لديه خلفية علمية قد لا تتوفر لمن أثبت الفروسية وصقلته الخبرة في المجال، وهذا لا أحد يستطيع أن يغمض فيه العين، لكن في النهاية أنت تريد من الشخص الذي يقع عليه الاختيار لوظيفة ما أن يملأ الكرسي الذي يجلس عليه، أو أن يكون قولاً وفعلاً، وتتحقق معه مقولة الرجل المناسب في المكان المناسب، فالرجاء من مديري ومديرات الموارد البشرية أن يلاحظوا أن الممارس غلب الفارس، وأن يفتحوا المجال عند الإعلان عن أي وظيفة أمام كل من يجد في نفسه الكفاءة، حتى وإن كان معلوماً أن غالبية هذه الإعلانات شكلية، ولذر الرماد في العيون،
 

مقالات ذات الصلة

اترك رد