ثاني أكسيد الكربون لقتل خلايا سرطان الثدي بالتبريد

0 22

العالم الآن – ابتكر باحثون من جامعة جونز هوبكنز الأميركية جهازاً جديداً يمكنه علاج النساء المصابات بسرطان الثدي في البلدان منخفضة الدخل عن طريق استخدام غاز ثاني أكسيد الكربون بدلاً من غاز الأرجون في الإبرة المستخدمة لتجميد الأنسجة السرطانية.
وتعتمد الطريقة المستخدمة حالياً على تفريغ غاز الأرجون من رأس إبرة بسرعة كبيرة ليؤدي ذلك إلى تخفيض درجة الحرارة إلى مستوى يسمح بتكون كرة متجمدة حول أنسجة الورم، ويتسبب ذلك في حدوث نخر لأنسجة الورم، ويتم بعد ذلك تفريغ غاز الهيليوم، من رأس الإبرة، فيؤدي ذلك إلى ارتفاع الحرارة بشكل كبير من 20 إلى 40 درجة مئوية، وهذا يجعل كرة الثلج هذه تنصهر وتذوب بسرعة، ويؤدي إلى انهيار أنسجة الورم.
ويقول تقرير نشره موقع جامعة جونز هوبكنز الأميركية، أمس، إن «هذه التقنية بشكلها الحالي باهظة الثمن، حيث تصل تكلفة الجلسة الواحدة للعلاج إلى أكثر من 10 آلاف دولار، لاعتمادها على غاز الأرجون، وهو عادةً لا يتوفر في البلدان منخفضة الدخل، ما دفع الباحثين إلى التفكير في استخدام غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يتوفر بالفعل على نطاق واسع في تلك البلدان بسبب شعبية المشروبات الغازية التي يدخل في تصنيعها».
وخلال التطوير الجديد للطريقة الذي تم الإعلان عنه في دراسة نشرها العدد الأخير من دورية «بلوس وان – plos one» الشهرية، صمم الباحثون نظاماً للتجميد يسمح بتحويل غاز ثاني أكسيد الكربون داخل أنسجة الورم إلى الحالة الصلبة التي يتشكل معها المكون المعروف باسم «الثلج الجاف»، والذي يُستخدم على نطاق واسع في حفظ الأطعمة المجمدة.
واختبر الفريق البحثي هذا النظام المعتمِد على ثاني أكسيد الكربون في ثلاث تجارب، الأولى كانت مع «جل» يُستخدم في أثناء إجراء أشعة الموجات فوق الصوتية، وفي جميع التجارب التي أُجريت على «الجل»، نجح الجهاز الجديد في تشكيل كرات ثلج كبيرة.
وعالج الفريق البحثي في التجربة الثانية 9 فئران مصابة بعشرة أورام ثديية، ونجحت الأداة الجديدة في قتل 85% أو أكثر من أنسجة جميع الأورام. ثم قاموا في التجربة الثالثة بتدمير الأنسجة في الكبد الطبيعية للخنزير، والتي تكون درجة حرارتها مماثلة لثدي الإنسان.
ويقول د.بيلي سورتيز، الباحث المشارك في الدراسة، تعليقاً على هذه النتائج: «لا يعني الابتكار في رعاية مرضى السرطان دائماً أنه يتعين عليك إنشاء علاج جديد تماماً، بل يعني في بعض الأحيان إعادة تصميم علاج مثبت ليكون في متناول غالبية سكان العالم، وهو ما نجحنا فيه».
” الشرق الاوسط”

مقالات ذات الصلة

اترك رد