لماذا يثير «تحدي الشيخوخة والشباب» هوس مستخدمي منصات التواصل؟

0 41

العالم الآن – لا يزال تطبيق «فيس آب – FaceApp» محققاً الانتشار بين عدد من المتابعين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ليثير التساؤلات حول دوافع الإقبال على تطبيق يُظهرنا أكبر سناً. التطبيق الذي يعمل بتقنية إضافة «الفلاتر» المتعددة إلى الوجه، لا سيما التقدم في العمر، عُرف بين مستخدمين عرب بأنه «تحدي الشيخوخة».

ويستخدم التطبيق تقنيات الذكاء الصناعي في تطبيق الفلاتر. والتطبيق الذي يعد من بنات أفكار ياوروسلاف غونشاروف، الرئيس التنفيذي لشركة تطوير التطبيقات اللاسلكية الروسية، هو بالأصل أُطلق في مطلع عام 2017، وزاد الإقبال عليه كونه مجانياً عبر التطبيقات المختلفة للهواتف الذكية.

وفي محاولة لتفسير انتشار التطبيق بين مستخدمين، خصوصاً المصريين، يقول أحمد عبد الله أستاذ الطب النفسي بجامعة الزقازيق المصرية، لـ«الشرق الأوسط» إن الفضول والشغف بمعرفة المستقبل يعد دافعاً أساسياً لغالبية المقبلين على تطبيق «فيس آب»، مشبهاً ذلك بمن يقبل على معرفة أخبار الأبراج الفلكية وغيرها من الوسائل المشابهة.

ويرى عبد الله أن هناك سبباً آخر وراء استخدام مثل تلك التطبيقات، وهي الرغبة الكبرى في مشاركة الآخرين ما يفعلونه، معتبراً أن هذا الهدف قد يجعل المقبلين على التطبيق يغفلون فكرة الخصوصية حول البيانات.

وعن دوافع انتشار التطبيق، قالت سوسن فايد أستاذة علم النفس والاجتماع بالمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية، لـ«الشرق الأوسط»، اليوم (الثلاثاء)، إن الخوف من المستقبل هو دافع كبير للمقبلين على التطبيق، وإن القلق حول شكلنا عند الكبر هو ما دفع الكثير للإقبال على «فيس آب».

وترى فايد أنه رغم أن البعض يقبل على التطبيق من باب «المرح»، فإن ذلك يعكس «جرأة نفسية»؛ إذ إنهم لا يخشون رؤية أنفسهم تحت «فلتر» التجاعيد والشعر الأبيض.

كانت تقارير إخبارية قد أفادت بأن التطبيق لاقى رواجاً عقب انطلاقته الأولى، فوفقاً لشبكة «إيه بي سي» الإخبارية، قام بتحميل التطبيق قرابة 700 ألف شخص يومياً تقريباً خلال الأشهر الأولى لظهوره، قبل أن ينخفض الرقم بعد قليل، غير أن التطبيق بقي الأسرع انتشاراً في 2017، والأشهر الأولى من 2018 في غالبية الدول الغربية.

كان خبراء في الأمن الرقمي قد أبدوا مخاوفهم من التطبيق وأنه قد يشكّل نوعاً من انتهاك الخصوصية، ففور الموافقة على تحميل التطبيق على جوالك فإنك تسمح بدخوله إلى الكاميرا والصور وملفات الوسائط (الفيديوهات) وذاكرة الهاتف. غير أن التطبيق يطلب موافقة المستخدم أيضاً على بند الحصول على بيانات «أخرى» كشرط لتحميله على الجوال، بما يشمل إمكانية حصول التطبيق على معلومات حول البيانات التي يستقبلها مستخدم الجوال من الإنترنت.
ويتابع التطبيق أيضاً نوعية الصفحات التي تقوم بتصفحها، وعمليات البحث التي تجريها، لكي يتمكن من التوجه إليك بمحتوى «معدّ لك خصيصاً»، خصوصاً من حيث الإعلانات التي يتم توجيهها إليك، مستفيداً من علم مُسبق باتجاهاتك الاستهلاكية، ويعترف التطبيق نفسه بذلك في القسم المتعلق بالخصوصية.

وشارك مشاهير مصريون وعرب في تطبيق «فيس آب»، مثل الملحن والمغني رامي جمال، والفنان محمد دياب، والممثل عمرو عبد الجليل. فيما انتقدت التطبيق المطربة المصرية مي كساب في تغريدة ترفض فيها التعجل برؤية العجز، كما عبّرت المطربة اللبنانية نانسي عجرم عن رأيها في التطبيق بمشاركة متابعيها عبر «إنستغرام» بصورة أصغر في العمر.
ورغم عدم مشاركة عدد من المشاهير في التطبيق، فإن عدداً من المتابعين عبر مواقع التواصل الاجتماعي فضّل إدخال هؤلاء المشاهير إلى التطبيق بأنفسهم، ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، مثل اللاعب المصري محمد صلاح والمطرب المصري عمرو دياب، الذي تندّر البعض أن البرنامج قد يجعله أصغر سناً، نظراً إلى ظهوره أكثر شباباً في الآونة الأخيرة، رغم أنه في الخمسينات من عمره، وفقا لوسائل إعلام مصرية.

مقالات ذات الصلة

اترك رد