شكوك بظروف انتحار عشرات الموقوفين على ذمة انقلاب تركيا الفاشل

0 12

العالم الآن – كشف تقرير للمعارضة التركية عشرات من حالات الانتحار في مقار الاحتجاز المعتقل بها الموقوفون على خلفية محاولة الانقلاب التي شهدتها تركيا في 15 يوليو (تموز) 2016، والتي تتهم السلطات حركة «الخدمة» التابعة لفتح الله غولن بتدبيرها.

وبحسب تقرير أعده ولي أغبابا نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، بمناسبة مرور 3 سنوات على المحاولة الفاشلة، فإن 46 ممن اعتقلوا على خلفية محاولة الانقلاب انتحروا داخل السجون.

وكانت تركيا أعلنت حالة الطوارئ لمدة عامين، وتُنفّذ واحدة من أكبر حملات الاعتقالات على مدى 3 سنوات منذ محاولة الانقلاب التي أسفرت عن توقيف أكثر من 80 ألفاً، بعد إخضاع أكثر من 400 ألف شخص للتحقيقات، وإقالة نحو 175 ألفاً من وظائفهم في مختلف مؤسسات الدولة، وإغلاق أكثر من 150 من المؤسسات الإعلامية، وآلاف المدارس والجامعات، وتضييق حرية الإعلام وحبس عشرات الصحافيين في حملة تسميها الحكومة «التطهير»، وتقول إنها ضرورية للقضاء على أي تهديد أمني وتطهير المؤسسات من أتباع غولن.

في المقابل، تواجه تركيا انتقادات واسعة من الغرب والمنظّمات الحقوقية العالمية والمعارضة التركية، الذين يعتبرون أن الرئيس رجب طيب إردوغان استغل محاولة الانقلاب الفاشلة لسحق معارضيه. وتسبب إعلان سلطات السجون التركية عن انتحار الموقوفين، في إثارة الشكوك داخليّاً وخارجيّاً حول ظروف وملابسات الوفيات، لا سيما وسط تقارير حقوقية تشير إلى سوء معاملة المحتجزين، بما يصل أحياناً إلى درجة التعذيب.

كانت الحكومة التركية شكلت لجنة للنظر في الطعون والتظلمات المقدمة من معتقلي المحاولة الانقلابية عام 2017. ومع ذلك تم رفض 93 في المائة من هذه الطلبات.

ولفت التقرير إلى أنّ الحكومة لم تتخذ أي خطوات لحل مشكلات المعتقلين، الذين يعانون ظروفاً صعبة خلف الأسوار، فضلاً عن عشرات الآلاف من المعتقلين أو ممن خضعوا للتحقيقات.

وتنتقد المنظمات الحقوقية الدولية انتهاك الحق القانوني للمعتقلين بسبب طول فترة الحبس الاحتياطي عن المدى المسموح به، وهو 18 شهراً.

على صعيد آخر، قبلت المحكمة الجنائية العليا في تركيا لائحة الاتهام ضد عدنان أوكتار ومعاونيه، المقدمة من مكتب الإرهاب والجرائم المنظمة التابع لمكتب المدعي العام في إسطنبول، وقررت بدء نظر القضية في 17 سبتمبر (أيلول) المقبل، في قاعة ملحقة بسجن سيليفري شديد الحراسة، غرب إسطنبول.

ووجهت المحكمة أوامر استدعاء لجميع المدعى عليهم بحضور الجلسة الأولى. وأدرج في لائحة الاتهام ما مجموعه 226 شخصاً مشتبهاً بهم، منهم 171 قيد الاعتقال فعلياً في مقدمتهم أوكتار الملقب بـ«هارون يحيى».

وفي إطار التحقيق، سجلت لائحة الاتهام 125 ضحية ومقدم شكوى، بينما تقدم 25 مشتبهاً بالتماسات للتوبة.

وطالب الادعاء العام بمعاقبة «منظمة أوكتار الإجرامية» بموجب أحكام مختلفة من قانون العقوبات، تتراوح بين ارتكاب جرائم مختلفة مثل التورط في التجسس العسكري وتشكيل عصابة إجرامية والاعتداء الجنسي والابتزاز والاضطهاد والرشوة ومحاولة القتل وعضوية منظمة مسلحة والتزوير. وألقي القبض عام 2018 على أوكتار الذي كان يملك قناة تلفزيونية ويلقب بـ«الداعية الراقص»، مع 200 من المتعاونين، في أعقاب مزاعم الاعتداء الجنسي وخطف القُصّر.
” الشرق الاوسط”

مقالات ذات الصلة

اترك رد