الرمثا…النهضة الرقمية إذ تسلب الحكومة هيبتها – فلحة بربزات

0 37

العالم الآن – يقف المطلب الوطني ( الأمن، والحرية والأزدهار) لدولة اقتربت مئويتها اليوم أمام تحدي مقلق؛ خوفاً من تحول مدروس لصالح التهديد بفضل إنتاج الرابع لقرارات، واجراءات وليدة عقم مستدام في التفكير والتدبير، تضع الوطن على حواف أزمات متلاحقة، و لن تكون رئة الوطن الشمالية (الرمثا) آخرها إذا استمر هذا التعاهد بين إرادة نائمة، وبين عقل منفلت لا يملك بصيرة لرؤية ما وراء المنظور والمحظور.
لن يتنازل الأردنيون عن صون مطلبهم الذي وضعت وصانت قواعده عقول حكيمة، أمتدت رؤيتها إلى أبعد من اجتهادات عصر النهضة والإنتاج التي تفننت في ربط الشك باليقين، وأسكنت الخيبات مع الآمال في قدرة خلاقة على اجتراح الأزمات وتحريك الساكن بروح شيطانية سكنت منزل البراءة .
هل يفسر لنا وزير الريادة والخزانة والإقتصاد ….الخ وجود أكثر من (35) جيب فقر مزروعة في قلب الوطن، وملايين الفقراء الذين هم وصمة خذلان على جبين حكومات، أدمنت خلط الأوراق لتمطرنا بتصريحات وتعريفات ساذجة توزعت بين فقر ( مدقع ،ومطلق ، ونسبي) وكأن صاحب الحاجة يلتفت كثيرا إلى مسميات لا تصلح إلا لظهورهم التكتيكي أمام الشاشات وعلى منابر الحرية والرأي، واستخدامها في زمن موات الفعل والضمير.
هل يغيب عن الوزير الرقمي وصحبه بأن الوطن قد بلغ سيل تأزيماته أعمق مدياته ، وأن ( 90 % ) من سواده الأعظم خلافا لتصريحاتهم ينعم بحياة بائسة لا تتوافق مع قراراتهم الهجينة، وتطلعاتهم النرجسية، بالقفز على الثوابت تحت مسميات الرقمنة، والنهضة، وضبط الأمور واعادة الهيبة، وقد غاب عن أذهانهم بأن خطاباتهم مغلفة بتبلد حسي عقيم، ينتج كل يوم تحدياً معلناً لسوء اجتهاداتهم التي غابت عهنا الأسباب الموجبة لتأمين المعتاش وحماية الصحة ومراقبة التعليم وحفظ الكرامة .
نعم يقلق الاردنيون من هذا التنامي في عجز موازنتهم التي لن تقف عند حد رغم خزق الجيوب لسد عجزها، لكن ما يقتلهم هو العجز الكلي لصناع قرارهم في التعاطي مع الشأن العام ، وقد أصبحت الرؤية لديهم قاصرة لجهة إعادة النظر في سياساتها وطرائق معالجتها، متفوقة بذلك على الكوارث الطبيعية في زعزعة الأمن والحرية والازدهار الذي وصلت مدياته حد النزف للكرامة الإردنية المعلقة على مشجب الرابع .
يطمح الوطن إلى نهضة، لكنها، نهضة من تجانس والتقاء بالرؤى للصالح العام، لا نهضة وقودها صراعات على مواقع نفوذ وزعامات ومكاسب، ويتطلع أجياله الى تنامٍ في اقتصاده ليتجاوز حدوده الجغرافيا لا ارتفاعا في عجز موازنة تجاوز الحدود الأخلاقية . يرغب ابناؤه بتوزيع عادل لمكتسبات التنمية وفائض المال لا تكديس الثروات على حسابهم لصالح الجيوب المنعمة وتجار الحقائب والسيجار.

مقالات ذات الصلة

اترك رد