العلاقه بين الارهاب والشاورما – بقلم أحمد شديد

0 55

العالم الآن – في وسط ملتهب بالحروب والفتن ، وفي بلد تحده المجازر والدماء من جميع الجهات
كثيرا ما تغنينا بان الاردن هو بلد الامن والامان قلناها في اعلامنا ونطقت بها السنتنا
كثيرا ما رايناها في شبكات التواصل الاجتماعي لكن لو تأملنا قليلا وفكرنا بعمق في ما نراه في اعلامنا وشبكات التواصل الاجتماعي لدينا سنجد اننا لا ننعم بامن ولا امان كما رسمه خيالنا .

تعرض الاردن لعديد من الاعمال الارهابيه واريقت فيه الدماء التي كانت تروي الارض للحفاظ على هذا الوطن ، تزهق روح وترتقي الى جنات الخلد لتحيا ارواح غيرها وتحمي الارض والعرض والوطن ، فنقول احبطنا مخططا ارهابيا متطرفا فنحن بلد الامن

لكن على الجهه الاخرى ازهقت ارواح وتعذبت اجساد من الاصابات والجراح والحروق دون ان تحمي وطنا او توقف تطرفا

دائما ما يراودني سؤال ما ذنب شخص توفي لانه يبحث عن رزقه في مطعم هنا او هناك وجميعنا يعرف انه غالبا ما يعمل براتب زهيد يكاد يكفي مصاريف يومه ولكنه يواسي نفسه بمقوله يرددها اغلب شبابنا وهي ” الشغل هذا ولا القعده ” وما ذنب شخص قد يتضرر فقط لانه اراد ان يسد جوعه في احدا المطاعم

سمعنا عن احتراق مطعم تاره وانفجار اخر تاره اخرى امنا بالقدر وقلنا قدر الله وما شاء فعل لكن تكرار هذه الحوادث بشكل كبير وفي اوقات متقاربه يدل على وجود لغز ما ، خلل او مشكله

لماذا يحدث هذا بشكل مستمر حتى اصبح خبرا سماعه لا صدمه فيه وكانه امر عادي فربما يدور الحديث عن ريال مدريد وحريق المطعم الفلاني والحاجه الى نزهه او “طشه” لتغير الجو

والادهى والامر ان الامر. مرتبط بحياه الناس ، نؤمن بالقضاء والقدر لكن الله امرنا ان ناخذ بالاسباب فلكل حادثه تفاصيلها ولكل حادثه سبب ولكل سبب مسبب قد يكون المسبب فرديا او جماعيا ، اداريا او رقابيا

الامر الاكيد هو وجود تقصير من جهه ما ، اين الاداره السليمه لهذه المطاعم واين الجهات الحكوميه المعنيه بمتابعه امور السلامه العامه
هل تقوم بتفقد او تفتيش بشكل منتظم ام انها تفتش بعين رمداء صباحا وتتعشى مجانا مع العائله مسائا

تكرار هذه الحوادث يدل على وجود تسيب في اكثر من جهه وهذا التسيب لا يقل خطوره عن الفكر المتطرف فكلاهما يشكل خطرا على حياه اشخاص لا ذنب لهم قد قد يكون منهم اطفالا ونسائا وشيوخ

نعم نحن في بلد الامن والامان تصدينا للخطر القادم من الخارج لكن لقينا ما لا يقل عنه فظاعهً من الداخل

نعم نجحنا في دحر الارهاب في حوادث الكرك واربد والسلط لكننا وجدنا تفجيرا وحريقا لمطاعم في وسط البلد وجبل عمان وشارع المدينه المنوره وغيرها الكثير الكثير
منها ما سبب خسائر ماديه ومنها ما سبب خسائر بشريه والله اعلم في المره القادمه كيف سيكون الحال

بالتأكيد نسال الله ان يلطف بنا وبابناء وطننا الحبيب لكن جميع المعطيات تدل على وجود حادث اخر بل حوادث اخرى اذا استمر التسيب في طريقه الخاليه من الرقابه والاداره السليمه .

ما ذنب المتضررين من هذه الحوادث. ، ومن هو المسؤل عنها ، وكيف يتم التعامل معه ، وكيف يمكن معالجه هذه المصائب والحد منها ؟
ومن لديه القدره على الاجابه عن هذه الاسئله ؟

“الانسان اغلا ما نملك ” كان شعارا للمغفور له الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه ، ان دل الشعار على شيء يدل على ان ارواح البشر ليست رخيصه ، وفي الختام نسأل الله ان يحفظ الاردن وطنا وشعبا من اي شر داخليا كان ام خارجيا في ظل القياده الهاشميه والختام سلام .

 

مقالات ذات الصلة

اترك رد