«هواوي» قد تبيع تقنيات الجيل الخامس لـ«مشترٍ غربي»

0 28

العالم الآن – كشف رين زينجفي، الرئيس التنفيذي لعملاق صناعة الاتصالات الصينية «هواوي»، في مقابلة مع مجلة «الإيكونوميست»، أن الشركة قد تبيع حق «الوصول الدائم» لبراءات اختراع تقنيات الجيل الخامس الحالية، والتصاريح والشفرة والبرامج وسبل الإنتاج لمشترٍ غربي مقابل ثمن يُدفع لمرة واحدة.
وذكرت «الإيكونوميست» أن المشتري يمكن أن يغيّر الشفرة المصدرية، وهو ما يعني أنه لا يمكن لـ«هواوي» أو الحكومة الصينية التحكم، حتى الافتراضي، في أي بنية تحتية للاتصالات يتم إنشاؤها باستخدام المعدات التي ستنتجها الشركة الجديدة، من ناحية أخرى ستكون «هواوي» قادرة على تطوير التكنولوجيا الخاصة بها في أي اتجاه تريده.
ووفقاً للمقابلة، فإن هدف رين المعلن هو خلق منافس يمكنه التنافس مع «هواوي» في مجال الجيل الخامس، بحيث تحتفظ «هواوي» بعقودها الحالية وتواصل بيع مجموعة 5G الخاصة بها. ويساعد ذلك في رأي رين، في تهيئة أرضية مشتركة في الوقت الذي يشعر فيه الكثيرون في الغرب بالقلق من احتمال قيام شركة صينية بتزويد معظم شبكات الهواتف المحمولة الجديدة في العالم بالعتاد.
ويقول رين إن «التوزيع المتوازن للمصالح يفضي إلى بقاء (هواوي). وتضغط شركة غوغل على إدارة الرئيس دونالد ترمب للسماح لها باستئناف تزويد (هواوي)».
وتلقت وزارة التجارة الأميركية أكثر من 130 طلباً من الشركات للحصول على تراخيص لبيع سلع أميركية لـ«هواوي»، وفقاً لتقرير من وكالة «رويترز»، ومع ذلك، فإن إدارة ترمب لم تمنح بعد أي ترخيص من هذا القبيل في الشهرين الماضيين.
ورغم هذه التحديات، فقد شهدت الشركة الصينية، زيادة في حصتها العالمية من معدات الاتصالات إلى 28.1% في النصف الأول من هذا العام، كما أنها لا تزال متقدمة في سوق معدات الجيل الخامس، حيث أبرمت 50 صفقة لهذه الشبكات.
وحذّر المحللون من التأثير المستقبلي للحظر التجاري الأميركي على أعمال «هواوي» الخارجية بشكل خاص، وذلك في ظل استمرار الولايات المتحدة في الضغط على الدول الأوروبية لحظر معدات الشركة، مشيرة إلى مخاوف الأمن القومي التي نفتها «هواوي» بشدة وبصورة متكررة.
وتتهم الولايات المتحدة «هواوي» بتسهيل تجسس الحكومة الصينية، كما أنها مارست ضغوطاً على حلفائها الغربيين حتى لا يستخدموا تقنيات الشركة. وتنفي «هواوي» صحة مزاعم التجسس.
وتجدر الإشارة إلى أن الشركة أصبحت محوراً رئيسياً من محاور الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين. وكانت التوترات بين البلدين قد هدأت قليلاً في أعقاب قمة مجموعة العشرين التي عُقدت في اليابان أواخر شهر يونيو (حزيران) الماضي، حيث اتفق الجانبان على استئناف المحادثات.
ويوم الثلاثاء، قال إندي بوردي، وهو رئيس تنفيذي بارز في «هواوي»، إن «أميركا تحتاج (هواوي)، أكثر مما تحتاج إليها (هواوي)»، مضيفاً أن حظر واشنطن منتجاتها على الشركة «سيؤذي أميركا بطريقة ملموسة جداً».
وقال بوردي، كبير مسؤولي الأمن في «هواوي تكنولوجيز» بالولايات المتحدة، إن نحو 30% من مكونات منتجات «هواوي» في العالم تأتي من الولايات المتحدة، وفي العام الماضي أنفقت «هواوي» 11 مليار دولار لشراء تقنيات ومكونات من نحو 130 شركة أميركية. ومن دون هذه المشتريات من قِبل «هواوي»، ستعاني هذه الشركات الأميركية من خسائر، وربما تؤثر أيضاً على 40 ألف فرصة عمل، وفقاً لما قاله بوردي في مؤتمر صحافي عُقد على هامش المعرض العالمي 2019 لاتحاد الاتصالات العالمي في بودابست.
كانت الحكومة الأميركية قد أعلنت في مايو (أيار)، أنها «ستحظر تبادلات مالية تشكّل خطراً غير مقبول» للبلاد، عبر إعلان طوارئ وطنية حول ما زعمته من تهديدات تكنولوجية، وأعلنت قيوداً على بيع أو نقل تقنيات أميركية لـ«هواوي». ولكن بوردي أكد أن «جميع هذه التقنيات قد مرّت بتدقيق يؤكد أنها لا تقوّض أمن الولايات المتحدة، ولهذا سُمح ببيعها لنا ثم بيعها من قِبلنا في العالم».
وأضاف بوردي أن «هواوي» أثبتت نجاحاً رائعاً حتى من دون السوق الأميركية، مشيراً إلى أن «هواوي» تأمل إجراء حوار مع الولايات المتحدة، وتطالب بـ«تحقيق يؤكد الثقة». وأكد أنه لا يوجد أي دليل على أن «هواوي» ارتكبت خطأ ما، «وأن حظر التعامل مع (هواوي) لن يجعل أميركا أكثر أمناً».
” الشرق الاوسط”

مقالات ذات الصلة

اترك رد