السعودية تستعد لإعادة ضخ ثلث النفط الذي توقف جراء هجوم السبت

0 49

العالم الآن – توقع خبراء أن تستعيد السعودية، أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، الاثنين ضخّ على الأقل ثلث الإنتاج الذي عطلته هجمات السبت على منشآتها النفطية، في تحدٍّ للمملكة بهدف طمأنة المستثمرين.

وفي وقت تقود الرياض منذ 2015 تحالفاً عسكرياً يشنّ حملة جوية في اليمن ضدّ المتمردين الحوثيين، استُهدفت مؤخراً البنية التحتية في مجال الطاقة في المملكة لاسيما في أيار/مايو وآب/أغسطس.

لكن هجمات السبت على معمل بقيق وحقل خريص في الشرق، كانت مختلفة من حيث حجمها ووقعها. إذ إنها أدت إلى خفض الإنتاج السعودي بمقدار النصف ليتراجع بـ5,7 مليون برميل يومياً، ما يوازي حوالى 6% من الإمدادات العالمية.

وتفقّد وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان الأحد الأضرار التي ُلحقت بالموقعين وقال إن المملكة ستستخدم مخزوناتها الضخمة للتعويض جزئياً عن تراجع الإنتاج، كما سمحت الولايات المتحدة باستخدام احتياطياتها.

مع ذلك، ارتفعت أسعار النفط الاثنين وساهمت الاتهامات الموجهة إلى إيران بإذكاء المخاوف الجيوسياسية. وبلغ ارتفاع أسعار النفط قرابة الساعة 8,45 ت غ، 8,62% مسجلا 65,41 دولارا في لندن حيث يتم التداول بنفط برنت بحر الشمال.

وفي هذا الإطار، حضّت الصين الولايات المتحدة وإيران على “ضبط النفس” بعد تحميل واشنطن طهران مسؤولية هجمات السبت.

ودعت موسكو من جهتها “جميع البلدان إلى الإحجام عن أي عمل أو استنتاج من شأنه التسبب بتفاقم الوضع”.

وأفادت نشرة “معلومات الطاقة” (إينرجي إنتليجنس) نقلاً عن مصادر في قطاع النفط، إن مجموعة أرامكو السعودية العملاقة “على وشك استعادة ما يصل إلى 40%” من الإنتاج الفائت، أي حوالي 2,3 مليون برميل يوميًا.

– ملايين البراميل –

ونقلاً عن مصادر مطلعة، كتبت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الأمر سيستغرق أسابيع لاستعادة كامل الطاقة الإنتاجية للمنشآت.

مع ذلك، قال أحد مصادرها “يجب أن نكون قادرين على إعادة ضخّ مليوني برميل يوميًا (في السوق…) بحلول يوم غد (الاثنين)”.

كما قدرت شركة الاستشارات “إينرجي أسبيكتس” أيضًا أن السعودية ستكون قادرة على استعادة ما يقرب من نصف الإنتاج المفقود في وقت مبكر الاثنين. وقالت الرياض السبت إنها ستنشر خلال 48 ساعة من الهجمات مستجدات عن الوضع، فيما تتطلع الأنظار إلى إعلان رسمي قد يطمئن الأسواق.

وقال التلفزيون السعودي الاثنين إن أرامكو مستعدة لإعادة تشغيل منشآت خريص التي تعالج 1,5 مليون برميل في اليوم.

وتضخ السعودية، أكبر منتجي أوبك، 9,9 مليون برميل يوميًا، أو ما يقرب من 10% من الطلب العالمي، منها 7 ملايين برميل يوميًا للتصدير.

كما تتمتع المملكة بطاقة غير مستخدمة تبلغ نحو مليوني برميل يوميًا يمكنها الاستعانة بها في أوقات الأزمات.

وأعلن المتمردون اليمنيون الحوثيون المدعومون من إيران مسؤوليتهم عن الهجمات الأعنف التي تطال منشآت نفطية سعودية، لكن المملكة لم تتهم أي طرف بعد. غير أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو وجه أصابع الاتهام إلى طهران، قائلاً إنه لا يوجد دليل على أن اليمن استُخدم لشن “هجوم غير مسبوق على إمدادات الطاقة العالمية”. ونفت الجمهورية الإسلامية بشكل قاطع الاتهامات بحقها.

وتحرص السلطات السعودية على إعادة ضخ إنتاجها في أقرب وقت ممكن إذ إن الهجمات تقوّض ثقة المستثمرين في أرامكو، الشركة العملاقة التي تستعدّ لطرح أسهمها في البورصة.

وأرجئت هذه العملية مرات عدة خصوصاً بسبب ظروف الأسواق غير المناسبة.

وتأمل الرياض في جمع ما يصل إلى مئة مليار دولار عبر بيعها 5% من رأس مال الشركة، استنادا إلى تقدير قيمة الشركة بـ2 تريليون دولار.

ويشكل الاكتتاب العام حجر الزاوية لخطة الإصلاحات التي سُمّيت “رؤية 2030″ والتي أطلقها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لتنويع اقتصاد المملكة.
” ا ف ب “

مقالات ذات الصلة

اترك رد