ايران تتوعد بان أي دولة تهاجمها ستكون “ساحة المعركة”

0 21

العالم الآن – حذر قائد الحرس الثوري الإيراني السبت من أن أي دولة تهاجم الجمهورية الإسلامية ستصبح “ساحة المعركة الرئيسية” في النزاع، وذلك غداة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب إرسال تعزيزات عسكرية الى الخليج.

وقال اللواء حسين سلامي خلال مؤتمر صحافي في طهران “من يريد ان تكون اراضيه الساحة الرئيسية للمعركة فنحن مستعدون لها”.

وأضاف “لن نسمح مطلقا بجر الحرب الى أراضينا”.

وتابع “نأمل في الا يرتكبوا خطأ استراتيجيا” كما فعلوا في السابق قبل ان يعدد ما وصفه بـ”المغامرات” العسكرية الأميركية ضد ايران.

وتأتي تصريحاته بعد أسبوع على هجمات استهدفت منشآت نفطية في السعودية وتبناها المتمردون الحوثيون في اليمن، لكن الرياض وواشنطن نسبتا مسؤوليتها الى ايران.

واستهدفت الهجمات في 14 أيلول/سبتمبر منشأة خريص النفطيّة الواقعة في شرق السعودية، وأضخم مصنع لتكرير الخام في العالم يقع في بقيق على بعد نحو مئتي كيلومتر شمال شرق خريص.

وأدّت الهجمات إلى خفض الإنتاج السعودي إلى 5,7 مليون برميل يومياً، ما يعادل حوالى 6% من الإمدادات العالمية، كما عززت المخاوف من مواجهة عسكرية بين إيران والولايات المتحدة، خصوصاً بعد إسقاط إيران لمسيرة أميركية في حزيران/يونيو.

وتابع سلامي متحدثا في “متحف الثورة الاسلامية والدفاع المقدس” خلال افتتاح معرض لما قالت ايران انه طائرات مسيرة أميركية واخرى أسقطت على أراضيها، “قضية تحطم كل هذه الطائرات بدون طيار داخل حدود بلادنا، هي حقيقة محزنة تكشف أن الأميركيين اعتدوا على أجواء بلادنا”.

وأضاف “لكن هناك حقيقة جميلة، وهي أن سقوط هذه الطائرات يعني انهيار التكنولوجيا الأميركية”.

وكُشف في المعرض عن بقايا طائرة “ار كيو-4 غلوبال هاوك” الأميركية التي أسقطت في حزيران/يونيو والصاروخ الإيراني الذي استخدم في إسقاطها، كما عن طائرة “ار كيو-170 سانتينيل” سليمة تم الإمساك بها عام 2011.

وتابع سلامي “نقول للاميركيين، ماذا تفعل طائراتكم المسيرة في اجواء إيران؟ سنستهدف أي شخص يعتدى على حدودنا، هذا الموضوع واضح ونحن نعلنه بوضوح، ولتعلموا باننا سنعلن أي عمل نقوم به”، مضيفا “نحن عازمون قولا وفعلا على تحمل مسؤولية ما نفعله” كما أوردت وكالة الانباء الايرانية الرسمية (ارنا).

– “ضبط النفس”-
وكان وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف اعلن الخميس هو ايضا ان أي رد سعودي او اميركي على ايران سيؤدي الى “حرب شاملة” موضحا في الوقت نفسه ان بلاده لا تريد الحرب انما ستدافع عن نفسها اذا دعت الحاجة.

ووصف وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو الاربعاء الهجمات بانها “عمل حربي” لكنه قال في اليوم التالي إن بلاده تفضل “حلا سلميا”.

وعلناً، بدا الرئيس الاميركي دونالد ترامب أقل ميلا الى الرد العسكري. وقال الجمعة محذّراً “لم يحدث أن كانت دولة أكثر استعداداً” من الولايات المتحدة لشنّ ضربات عسكريّة “وسيكون ذلك الحلّ الأسهل بالنسبة إليّ”.

وأكّد ترامب أنّ “ضرب 15 موقعاً كبيراً في إيران (…) لا يحتاج لأكثر من دقيقة (…) وسيُشكّل يوماً بالغ السوء لإيران”. بيد أنّه أضاف “لكن ليس هذا ما أفضّله”.

واعتبر أنّ “إبراز قوة” الولايات المتحدة يتمّ من خلال “التحلّي بشيء من ضبط النفس”، مؤكّداً أنّه “غيّر مواقف الكثيرين” بهذا الشأن.

وخلافاً لكلّ التوقّعات، اعتمد المتمردون الحوثيون ايضا الجمعة موقفا اكثر اعتدالا مع اطلاقهم “مبادرة سلام” عبر اعلانهم وقف الهجمات على السعوديّة.

وفي خطاب ألقاه بمناسبة الذكرى السنويّة الخامسة لسيطرة الحوثيّين على العاصمة صنعاء في أيلول/سبتمبر 2014، قال مهدي المشّاط رئيس “المجلس السياسي الأعلى”، السلطة السياسيّة لدى المتمردين، “نعلن وقف استهداف أراضي المملكة العربية السعودية بالطيران المسيّر والصواريخ البالستية والمجنّحة وكافة أشكال الاستهداف وننتظر ردّ التحية بمثلها أو بأحسن منها” من جانب الرياض.

– “خيارات عسكرية”-

وكان وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر أعلن الجمعة إرسال تعزيزات عسكريّة أميركيّة إلى الخليج بطلب من السعودية والإمارات، بعد الهجمات التي استهدفت منشأتَي نفط سعوديّتين.

ولم يتمّ بعد تحديد عدد القوّات ونوع المعدّات التي ستُرسل. لكنّ رئيس هيئة الأركان الجنرال جو دانفورد أوضح في مؤتمر صحافي في البنتاغون أنّ الجنود الذين سيتمّ إرسالهم في إطار التعزيزات لن يكونوا بالآلاف.

وقال اللواء سلامي “في بعض الاحيان يتحدثون عن خيارات عسكرية” متوجها كما يبدو بحديثه الى واشنطن قبل ان يحذر قائلا “سنواصل حتى النهاية ، لان الهجوم المحدود لن يكون محدودا”.

وخلص الى القول “لن نستكين حتى هزيمة المعتدي، ولن نبقي اية نقطة آمنة، وعليكم أخذ النتائج بعين الاعتبار”.

ويتواصل التوتر بين ايران والولايات المتحدة منذ انسحاب واشنطن بشكل احادي في ايار/مايو 2018 من الاتفاق النووي المبرم بين ايران والقوى الكبرى حول الملف النووي الايراني عام 2015 وما تبعه من عقوبات اميركية مشددة على الجمهورية الاسلامية.

والجمعة، أعلن ترامب فرض عقوبات جديدة على القطاع المصرفي الايراني وخصوصا البنك المركزي. وأوضح وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين الذي كان إلى جانب ترامب “هذا يعني أنّه لن تعود هناك أموال تذهب إلى الحرس الثوري” الإيراني.

واعتبر وزير الخارجية الإيراني مجمد جواد ظريف الموجود في نيويورك قبل بدء أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة أن تلك العقوبات تظهر أن “الولايات المتحدة تحاول منع الإيرانيين من الوصول إلى الغذاء والدواء”.

وتابع أن العقوبات تبين أن الولايات المتحدة “يائسة” وأن “سياستها للضغوط القصوى (ضد إيران) قد وصلت إلى نهايتها”، وذلك وفق ما نقلت عنه وكالة أنباء الطلبة الإيرانية إسنا.
” ا ف ب “

مقالات ذات الصلة

اترك رد