مصر تعتزم الضغط من أجل وسيط خارجي لحل الخلاف مع إثيوبيا حول سد النهضة

0 26

العالم الآن – قال مسؤولون يوم الأحد إن مصر ستضغط على إثيوبيا هذا الأسبوع كي توافق على الاستعانة بوسيط خارجي للمساهمة في حل خلاف يزداد تعقيدا حول سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق.

جانب من أعمال بناء سد النهضة الإثيوبي في صورة بتاريخ 26 سبتمبر ايلول 2019. تصوير: تيكسا نيجري – رويترز.
وترى مصر في سد النهضة الإثيوبي خطرا وجوديا عليها وتخشى أن يهدد موارد المياه الشحيحة أصلا في مصر ويؤثر على توليد الطاقة الكهربائية من السد العالي في أسوان.

وتقول مصر إنها استنفدت الجهود للتوصل إلى اتفاق على شروط تشغيل السد وملء الخزان الموجود خلفه بعد محادثات ثلاثية استمرت سنوات مع إثيوبيا والسودان.

وتنفي إثيوبيا تعثر المحادثات الثلاثية وتتهم مصر بأنها تحاول التهرب من المفاوضات.

ومن المتوقع أن يثير الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مسألة طلب وسيط عندما يلتقي برئيس وزراء إثيوبيا أبي أحمد أثناء قمة أفريقية روسية في روسيا هذا الأسبوع.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية المصرية للصحفيين ”نأمل أن يفضي هذا الاجتماع لاتفاق فيما يتعلق بمشاركة طرف رابع… يحدونا أمل أن نتوصل إلى صيغة خلال الأسابيع القليلة القادمة“.

وقال مسؤولون مصريون إنهم اقترحوا أن يكون البنك الدولي طرفا رابعا وسيطا، لكنهم تركوا الباب مفتوحا أمام احتمال أن يكون الوسيط بلدا لديه خبرة فنية بشأن مسائل تقسيم حصص المياه مثل الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي.

ورفضت إثيوبيا مقترحات قدمتها مصر في الآونة الأخيرة بأن تكون عملية ملء الخزان خلف السد مرنة وضمان تدفق المياه بنحو 40 مليار متر مكعب سنويا.

ولم تفض جولات المحادثات في القاهرة والخرطوم خلال الشهرين الماضيين إلى اتفاق. وقال مسؤول وزارة الخارجية المصرية ”الفجوة تتسع“.

وتعتمد مصر على النيل في الحصول على كل إمدادات المياه الصالحة للشرب تقريبا وتواجه فقرا مائيا متزايدا مع وصول عدد سكانها إلى نحو مئة مليون نسمة. وتقول مصر إنها تعمل على تقليل المياه المستخدمة في الزراعة.

ويعتبر خبراء المياه أن البلد يواجه فقرا مائيا إذا قل فيه نصيب الفرد عن ألف متر مكعب سنويا.

ويقول مسؤولون مصريون إن نصيب الفرد في مصر يبلغ حاليا 570 مترا مكعبا من المياه سنويا، وإن من المتوقع أن يصل إلى 500 متر مكعب بحلول عام 2025، دون وضع الخسائر المحتملة من تشييد سد النهضة في الحسبان.
” رويترز”

مقالات ذات الصلة

اترك رد