تظاهرات الكويتيين ضد الفساد.. أزمة جديدة؟

0 24

العالم الآن – تظاهر مئات الكويتيين مساء الأربعاء أمام مجلس الأمة احتجاجا على الفساد داخل المؤسسات، تزامنا مع احتجاجات شعبية ضد الفساد في لبنان وكذلك العراق المجاور للكويت.

وتعد الكويت الدولة الخليجية الوحيدة التي تشهد تظاهرات مندّدة بالحكومة وبموافقة السلطات، فما سبب ذلك؟

خلال افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة، قبل أيام، انتقد رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم ما وصفه بالمبالغة في طرح قضايا الفساد في الكويت.

وقال المسؤول إن هناك محاولات لتصوير الكويت على أنّها “عاصمة الفساد العالمي وأن كل الكويتيين ضالعون في الفساد”.

تدني التعليم والخدمات الصحية

المحلل السياسي الكويتي ابراهيم دشتي يقول إن هذه التصريحات “استفزّت المواطنين ودفعتهم إلى التظاهر”.

وأضاف دشتي متحدثا لوكالة الصحافة الفرنسية “المواطن يستشعر الفساد في كل مكان. نحن أغنى دولة ولا نملك شوارع (معبّدة بشكل صحيح)، والتعليم عندنا متدن، والخدمات الصحية متدهورة”.

والعام الماضي، أعلنت هيئة مكافحة الفساد تلقي 196 بلاغا بخصوص قضايا فساد وإحالة 34 منها للتحقيق.

ما المتوقع؟

وتختلف التظاهرة التي شهدتها الكويت الأربعاء عن التظاهرات السابقة، إذ لم تدع إليها أي تنظيمات سياسية، وخلت من الخطابات السياسية التي عادة ما تميّز الاحتجاجات.

وكانت الكويت شهدت عام 2011 حراكا ضد الفساد وللمطالبة بإصلاحات سياسية ودستورية، انتهى باستقالة رئيس الوزراء آنذاك الشيخ ناصر المحمد الصباح وتلاه بعد أيام صدور قرار أميري بحل مجلس الأمة والدعوة إلى تنظيم انتخابات مبكرة.

وتوقّع دشتي “رحيل حكومة الشيخ جابر المبارك الصباح، وأيضا تنظيم انتخابات تشريعية مبكرة” في حال تكرّرت التظاهرات ضد الفساد.

وأضاف “خروج الناس يعني انتفاضة الشارع والأمير (الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح) قريب من الشارع، وإذا وصلته الرسائل سيقيل الحكومة وسيدعو إلى تنظيم انتخابات وفق صلاحياته الدستورية”.

ويحق للمواطنين الكويتيين، وفق المادة 36 من الدستور، التعبير عن حقهم وتنظيم اجتماعات عامة وتجمعات وفق شروط يحدّدها القانون، أبرزها الحصول على ترخيص، وأن تكون أغراض الاجتماع ووسائله سلمية ولا تتنافى مع الآداب العامة.

دأب الكويتيون على التظاهر للتنديد بقضايا داخلية أو أخرى خارجية. فقد تظاهروا طيلة أشهر عام 2011 ضد الفساد وللمطالبة بالإصلاح، وتظاهروا ضد نقل السفارة الاميركية في إسرائيل إلى القدس العام الماضي. كما تظاهروا قبلها دعما للمعارضة السورية.

والتظاهر في الكويت أمر غير مألوف في دول خليجية أخرى، وإن كانت بعض هذه الدول، السعودية والبحرين وعمان، شهدت في السنوات الأخيرة تحرّكات احتجاجية للمطالبة بإصلاحات سياسية.

وتتمتّع دولة الكويت، الغنية بالنفط، بحياة سياسية نشطة إلى حد ما، تختلف عن الدول الخليجية النفطية الأخرى، وكانت أولى دول الخليج التي تقر في العام 1962، دستورا ينص على انتخاب برلمان. وفي 1963 بات لها أول برلمان منتخب.
” الحرة”

مقالات ذات الصلة

اترك رد