مهاتير محمد يستقيل… وماليزيا تبحث عن زعيم الأغلبية

0 21

العالم الآن – قبل ملك ماليزيا اليوم الاثنين استقالة رئيس الوزراء مهاتير محمد وطلب منه الاستمرار في عمله لحين اختيار رئيس وزراء وتشكيل حكومة جديدة.
وقال كبير الأمناء مهد زوكي علي في بيان “أعطى صاحب السمو الملكي موافقته لتعيين الدكتور مهاتير محمد رئيساً مؤقتاً للوزراء انتظاراً لتعيين رئيس وزراء جديد”.
مهاتير محمد والبالغ 94 سنة قدم استقالته، وفق ما أعلن مكتبه بعد محاولة من شركائه السياسيين لإسقاط الحكومة، وتعطيل إمكانية أن يحلّ مكانه خليفته المتوقع أنور إبراهيم، وأفاد المكتب في بيان بأن مهاتير “بعث برسالة استقالة من منصب رئيس حكومة ماليزيا”.

وأتت الخطوة المفاجئة بعد تطورات سياسية كبيرة في الساعات الأخيرة شهدت محاولة من خصوم أنور داخل ائتلافه “تحالف الأمل” ومن معارضين سياسيين، لتشكيل حكومة جديدة.

علاقة عاصفة

ومعروف أن العلاقة كانت عاصفة بين أنور إبراهيم ومهاتير محمد أكبر قادة العالم سناً، إلا أنهما تصالحا قبل انتخابات العام 2018 وقد وعد مهاتير مراراً بأنه سيسلم السلطة إلى خصمه السابق لكنه رفض تحديد موعد حتى الآن، ولم تتضح بعد الخطوات التالية.

دور بروتوكولي

ومن المتوقع أن يلتقي ابراهيم بعد ظهر اليوم ملك البلاد الذي يتمتع بدور بروتوكولي خصوصاً، إلا أنه يصادق على تعيين رئيس الوزراء. وقد يسعى إلى إقناعه بأنه يملك ما يكفي من دعم نيابي لتشكيل الحكومة على ما قال مراقبون. ويبدو أن محاولة تشكيل حكومة جديدة تلاشت صباحاً، قبل أن يعلن مكتب مهاتير استقالته في رسالة وجهها إلى الملك، لكن حزب “بيرساتو” الذي يتزعمه مهاتير أعلن أيضاً أنه سيغادر “تحالف الأمل” ما قد يؤشر إلى أنه سيحاول من جهته تشكيل حكومة.
ويقضي الدستور الماليزي بأن أي شخص يتمكن من تحقيق أغلبية في البرلمان يمكنه المطالبة بتشكيل الحكومة. وقال شخص مقرب من حزب مهاتير إنه إذا لم يحقق أي شخص أغلبية بسيطة في البرلمان الذي يضم 112 مقعدا سيكون خيار إجراء انتخابات جديدة مطروحاً.

البحث عن الأغلبية

ولم يوضح أنور في تصريحات عامة اليوم ما إذا كان سيطلب تشكيل حكومة. وقال إنه اجتمع مع الملك لعرض وجهة نظره وطلب مشورته من أجل تحقيق صالح البلاد.
وقال مصدر آخر عن تشكيل الحكومة الجديدة “يبدو أن الأمر مطروح للمنافسة الآن … من يمكنه تحقيق الأغلبية”.

وكان حزب “عدالة الشعب” برئاسة أنور إبراهيم أعلن في وقت سابق إقالة اثنين من خصوم هذا الأخير في الحزب هما محمد أزمين علي وزريدو قمر الدين اللذان يعتبران من الشخصيات الرئيسة التي تقود محاولة تشكيل حكومة جديدة لتعطيل وصوله إلى هذا المنصب.

جدير ذكره أن أنور كان تحالف مع خصمه السابق مهاتير محمد قبيل انتخابات العام 2018 للإطاحة بحكومة نجيب رزاق التي تورطت في فضيحة فساد واسعة النطاق، وقد قادا ائتلافهما إلى فوز غير متوقع على ائتلاف حكم ماليزيا لستة عقود متواصلة، ووافق مهاتير على تسليم السلطة إلى أنور إبراهيم بعد خروجه من السلطة.

إلا أن مهاتير رفض مراراً وتكراراً تحديد موعد لتسليم السلطة إلى أنور إبراهيم ما أدى إلى توترات داخل الائتلاف المؤلف من أربعة أحزاب، وكان مهاتير تولى رئاسة الحكومة من قبل بين العامين 1981 و2003.

أُوقف وأودع السجن

وقد هيمنت العلاقة الصعبة بينهما على المشهد السياسي في ماليزيا في العقدين الأخيرين، وكان يتوقع في الماضي أن يخلف أنور الذي كان وزيراً للمال، مهاتير في رئاسة الحكومة إلا أن هذا الأخير طرده بعد خلاف بينهما حول حل الأزمة المالية في البلاد. وأوقف أنور وأودع السجن بعد إدانته بتهمة ممارسة اللواط والفساد لكنه خرج من السجن ونجح في توحيد صفوف المعارضة المشرذمة وتحويلها إلى قوة قادرة على الوقوف في وجه الحكومة الموجودة في السلطة منذ فترة طويلة.
” اندبندنت”

مقالات ذات الصلة

اترك رد