ايران تفرض قيودا على التنقل داخل البلاد بسبب كورونا المستجد

0 26

العالم الآن – أعلنت السلطات الايرانية مساء الاربعاء فرض قيود على حرية التنقل داخل البلاد بالنسبة الى الاشخاص المصابين بكورونا المستجد او المشتبه باصابتهم به في البلاد حيث سجلت 19 حالة وفاة، أكبر عدد وفيات في العالم بعد الصين.

وقال وزير الصحة سعيد نمكي في مؤتمر صحافي نقله التلفزيون “بدل اعلان الحجر الصحي في مدن، سنفرض قيودا على تنقل من يشتبه بانهم اصيبوا بعدوى (الفيروس) او تأكدت اصابتهم به”.

واضاف “تقرر نشر فرق عند مداخل العديد من المدن المزدحمة الحركة” مشيرا الى أن الاجراء دخل حيز التنفيذ “منذ ليلتين في عدة أماكن”، بدون مزيد من التفاصيل.

وتابع الوزير “أطلب من الناس عدم السفر” مؤكدا ان أي شخص “مشتبه” باصابته “في مدخل مدينة” سيتم “بالتأكيد وضعه في الحجر الصحي لمدة 14 يوما”.

وأصابت عدوى الفيروس نحو 140 شخصا بينهم نائب وزير الصحة في ايران التي شدد معظم جيرانها إجراءات التنقل وعمليات الحجر الصحي.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جهانبور الأربعاء تسجيل أربع وفيات بين 44 اصابة جديدة اكتشفت في الساعات الاربع والعشرين الماضية.

وتم غلق عدد من المدارس والجامعات والمراكز الثقافية او الرياضية وتأجيل الكثير من الاحداث الرياضية لتمكين الفرق الصحية من تطهير المباني ووسائل النقل العام.

وفي المناطق التي تنتشر فيها الإصابات، سيجري تمديد إغلاق المدارس، فيما تبقى الجامعات مقفلة حتى السبت.

– “شائعات مثيرة للقلق” –

أوقفت شرطة مكافحة الجرائم الإلكترونية 24 ناشطاً على الانترنت لاتهامهم بنشر “شائعات مثيرة للقلق” حول تفشي فيروس كورونا الجديد في إيران.

وأعلن رئيس وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية في الشرطة الإيرانية وحيد مجيد “أوقف 24 شخصاً وأحيلوا للمحاكمة، وأوقف 118 ناشطاً عبر الانترنت وأطلق سراحهم”، وفق ما نقلت وكالة إسنا للانباء شبه الرسمية.

وقال مجيد إن التوقيفات جاءت بعد إنشاء وحدة خاصة “لمكافحة الشائعات المثيرة للقلق المتعلقة بـ+انتشار فيروس كورونا في البلاد+”، وفق ما نقلت وكالة إسنا.

وأكد ان هذه الوحدة تتخذ إجراءات ضد المعلومات والصور ومقاطع الفيديو “التي تحتوي على شائعات أو معلومات خاطئة تهدف إلى إثارة اضطراب الرأي العام، وتصعيد القلق في المجتمع”.

– “الهلع” –

واتهمت إيران كذلك الولايات المتحدة بنشر “الخوف” بشأن فيروس كورونا المستجد.

وقال الرئيس الايراني حسن روحاني خلال اجتماع حكومي، غداة دعوة وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو طهران لان “تقول الحقيقة” بشأن الفيروس، علينا الا نسمح لاميركا بأن تضيف لكورونا، فيروساً اسمه الهلع”.

وأضاف “الاميركيون أنفسهم لديهم صعوبات في مواجهة كورونا. 16 الف شخص توفوا (في الولايات المتحدة) بالانفلونزا، لكنهم لا يتحدثون عن موتاهم”.

وفي منتصف شباط/فبراير وسعت السلطات الاميركية فحوصات كورونا المستجد لتشمل الاشخاص الذين تظهر عليهم أعراض الانفلونزا. وأعلنت مراكز المراقبة والوقاية الصحية حينها أنه تم احصاء 14 الف حالة وفاة بسبب الانفلونزا في موسم 2019-2020.

و قال بومبيو في مؤتمر صحافي بواشنطن الثلاثاء إن “سلطات ايران أخفت تفاصيل حيوية بشأن الوباء في البلد”.

والاثنين، قال نائب عن قم ان الفيروس خلف 50 قتيلا.

وكذب نائب وزير الصحة ايراج حريرجي هذه التصريحات الاثنين، ووعد بالاستقالة اذا تم تأكيد هذه الأرقام، قبل أن يعلن الثلاثاء أنه أصيب بالعدوى.

ومنذ الاعلان في 19 شباط/فبراير عن أول حالتي اصابة في قم المدينة الشيعية المقدسة الواقعة في وسط ايران، وعدت الحكومة بأن تكون أكثر شفافية بعد اتهامها بالتقليل من حصيلة الوباء على أراضيها وسوء ادارة انتشار العدوى.

واتهمت منظمة مراسلون بلا حدود الفرنسية إيران الأربعاء بإخفاء معلومات حول تفشي الفيروس، منددة في الوقت نفسه بقمع الصحافيين الذين ينشرون معلومات مستقلة.

وشدد روحاني الاربعاء على التقدم الذي أحرزته إيران في مواجهة الوباء و”تراجع عدد مرضى (المستشفيات) وتقدم في علاج” المصابين.

-“مثيرة للقلق بعض الشيء”-

وبحسب آخر حصيلة لوزارة الصحة، تم رصد 15 حالة جديدة في مدينة قم و9 في جيلان و4 في طهران وثلاث في خوزستان، وبين حالة أو اثنتين في نحو 10 محافظات أخرى.

بموازاة ذلك، أعلن وزير الصحة عن “قيود على دخول” عدة مناطق مقدسة شيعية، العديد من العتبات المقدسة خصوصا مزار فاطمة بقم (وسط) المدينة التي تعتبر بؤرة تفشي الوباء، والحضرة الرضوية في مشهد (شمال شرق) ثاني أكبر مدن ايران والمزار الكبير.

ولن يسمح بدخول الزوار إلى أماكن العبادة هذه إلا بعد تزويدهم ب “سائل مطهر لليدين، والمعلومات المناسبة (بشأن المرض) وأقنعة وبضرورة التحرك المستمر أي عدم التجمع أي فقط يؤدون صلواتهم ويغادرون”، بحسب الوزير.
” ا ف ب “

مقالات ذات الصلة

اترك رد