سراعًا مرّوا من هنا وتركوا لنا المجد – الكاتب صالح العجلوني

0 196

 

العالم الآن – في أبجدية طي وفي سطرها الأول في سفر الزمان؛ الضيق لا يمنع من السخاء والعسر لا يمنع من العطاء والقلة لا تذهب بالأنفة، هكذا علمنا حاتم؛ حينما نحر فرسه ليطعم الجياع فسبق الكرام وهو بلا جواد.
وفي أبجديات الحروب ولغة الكروب قد يخسر الجيش من غدرٍ أو من قلةٍ أو من سوء تدبير، ولكن لا تهزم النفوس الأبية ولا تهزم الإرادة العصية وحتمًا لايسقط الثأر …
وهذا ما علمنا إياه بطل حزيران فعندما كانت طائرات العدو تدك المطارات المصرية لتخرج بذلك سلاح الجو المصري من بداية المعركة كان فراس العجلوني أول نسر عربي يدك مطار تل أبيب ويحلق في سماء حيفا؛ ليقول للإخوة في مصر نحن معكم إخوة الدم والهم والرصاص، وكذلك ليبرَّ بقسمه الذي أطلقه عند قبر رفيق الدرب والسلاح الشيهد موفق السلطلي الذي أسقطت طائرات العدو الصهيوني طائرته في معركة السموع في عام (1966) فارتقى شهيدًا في سبيل الله ثم دفاعًا عن أرضه وسمائه..
وفي كل حزيران يعودنا دم النجيع ومسك الشهيد؛ ليذكرنا بأن الأمس ليس عنا ببعيد، وأن الخطر مثل المطر ما احد عنه بعيد؛ فعدوا العدة ولا تغرنكم الهدأة؛ فأعتى العواصف تأتي بعد السكون.
فيا فراس يا من رفعت لنا الرأس وصرت تاريخًا للبطولة ونبراسًا للشجاعة، نم قرير العين فرفاق دربك أخذوا بثأرك في معركة الكرامة، ولكن ثأر الأمة لازال ينتظر رجاله..
فكل حزيران وأنت بطل، وكل حزيران والأقصى قبلة ثأرنا والسلام عليك يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حيًا، والسلام على كل رفاق دربك شهداء الوطن والأمة والقضية …

مقالات ذات الصلة

اترك رد