(ذاكرة الأماكن) – رانيا أبو عليان – الأردن

0 226

العالم الآن – ….في لحظاتِ وداع الأماكن تنزل عَبَراتنا رغماً عنَّا
بعضُهم يظنون أنَّ تلكَ الدموع هي حزنٌ على خيبةٍ أو فراقٍ أو حتى على فقدان عملٍ أو وظيفة،
…هُم لا يعلمون كيف ولماذا نرتبط بالأماكن وأهلها وضحكاتهم وحركاتهم،
….فهناكَ كنا نتحدث، ومن ذاكَ الباب ندخل،
….وفي تلك اللحظة يعم السكون عند دخول المدير صاحب الهيبة،
….هناك كنا نشرب القهوة بعد عراكٍ طويلٍ مع الملفات والعمل،
….وهناك كنا نبتسم بوداعِ بعضنا عند انتهاء وقت الدوام،
…هناك كنَّا نتحدث بشغفٍ يوم الخميس عن خططنا لنهاية الأسبوع،..وهناك في مجموعتنا كنا نتراسل طوال النهار إذا ما خطرت لأحدنا فكرةٌ لامعة ترقى بعملنا نحو الأفضل.
…هناك كان الباب وذاك كان طريق السير…هناك كانت تلك المقاعد واللون الذي يغلب الأزرق عليه،..هناك كانت صباح الخير ترافقها ابتسامة…ومع السلامة يرافقها أملٌ بلقاءِ الغد
….هناك كانوا وكُنَّا وكانت الحياة تضج فرحاً ومحبة.
…..نحن لا نبكي في لحظة الوداع تلك عبثاً يا سادة..نحن نبكي حين تستيقظ بنا تلك الذاكرة التي تفيض مشاعراً وأُلفة…فتفيض دموعنا رغماً عنا ونحن نتأمل للحظاتٍ(ذاكرة الأماكن)
#رانيا_أبوعليان

مقالات ذات الصلة

اترك رد