رئاسة لجنة تحكيم جائزة سبتموس لعام 2020 – عز الدين عبدالكريم

0 75

العالم الآن – للمرة الثانية ..رئاستي للجنة تحكيم برامج الراديو والتلفزيون
بعيداً … عن … مكامن …الشيطان …..

عند توقف جائزة سبتموس منذ الدورة السابقة قبل عامين و التي ترأستُ فيها لجنة تحكيم البرامج ، أُصيب البعضُ من ذوي العلاقة وطبقةُ المثقفين والفنانين بنوع من الإحباط لتوقفها ، كونها عبرت عن حراك قوَّمه كثيرون على أنه يكتسب أهميةً ، وأُعتبر متنفساً ، في إطار الاحتفاء بعملية الإنتاج الإذاعي والتلفزيوني ، لكن قبل أيام أعلنت اللجنةُ المشرفة عن نية استمرار فعاليات الجائزة ولو بأشكالٍ وتفاصيلَ مختلفة فرضتها الظروف …. بعد ذلك بأيام تلقيت إتصالات سعت جميعها لإقناعي بتولي رئاسة اللجنة مرة أخرى .

لا أخفيكم … شعرت بالدهشة لسببين ، الأول … ما بدا من إصرار على استمرارية الجائزة ، والثاني … ما ظهر من إصرار الشباب على أن أتولى رئاسة اللجنة التحكيمية لبرامج الراديو والتلفزيون مرة أخرى ، وهو ما قابلته باستغراب في كون ما أعتقده ، أنَّه من الأفضل إختيار شخصاً آخر لرئاسة اللجنة ، ومازحتهم بالمثل الشعبي الليبي ” شنو ما فيه في السوق كان مرزوق ” لكّن المتصلين بي من مجلس أمناء الجائزة و معهم العزيز سليمان ، سردوا جملة من الأسباب و المعطيات ، وطال الحديث …

أخيراً ..قررت النزول عند الرغبة و احترام الاختيار ، خاصة وأن المستهدفين بالجائزة أغلبهم من فئة الشباب التي كانت ومازالت هدفَ بعضٍ من أبناء جيلي ، من حيث ضرورة رعايتهم ، وتقديم النصح والمشورة لهم بما نعلم ونعتقد ، وفق تجاربنا الطويلة رغم تواضعها ومتابعاتنا الدائمة واللصيقة للعملية الإعلامية ، وما ألجمني هو ما تمَّ التعبير عنه لإقناعي ، والذي لخص رؤية المجلس فيما رأوه من أهمية لوجودي والعائدة لأسباب من بينها ما عُرف عني من جدية وحزم ، والتي يُفسرها البعض ممن لا يروق لهم أسلوبي أحياناً بالـــ ” التعقيد ” ومن هنا قبلت …. و لأن جانباً كبيراً منا نحن الليبيين خاصة بعض المهتمين ، غارقون في الفراغ والإحباط والتوهان ، مع ما تعكسه الظروف البائسة للحياة في ليبيا ، مما يقود قلة من هؤلاء للبحث في التفاصيل ، تلك التي حُددت كمكامن للشيطان ” نستعيذ بالله منه ” فإنه لن يصيبني أي ذهول ، فيما لو تعرض البعض لتفاصيل محتملة ، تلك التي ستُمعن في تضخيم و تسويق الهِنات ، وتغوص في التفسيرات ، والتي ستهدف إلى مرامي تهدف للانتقاص من قيمة الحدث ، أو حتى الذهاب لتشريح بعض القائمين على الجائزة ، وحيال هذه الأمر ، أعلن ، أنه و من جانبي لن أهدر الوقت في البحث عن الشيطان في مكامنه ، ولن تهمني اختباءاته ، لانني ببساطة شديدة ، لا أعرف أو أتذكر حدثاً أو وضعاً غاب عنه الشيطان أو نفر منه في كل ما مررنا به من فعاليات في كل العهود ، و اؤمن بأنه لو كنا سننتظر وضعية مثالية وفق رؤى إفلاطونية ، لما تحقق شئ في البلاد ، و حسبي في هكذا حال ، أن جهدي والزملاء سيصب في تحقيق أهداف أهمها :

1) محاولة طرد شبح الموت والدمار أو تخفيف حضوره على الأقل ، مع مصارعة تعميم الإحباط ، بالإعلان الصارخ للتمسك بالحياة عبر أنشطة ولو كانت متواضعة وغير متكاملة ، رغم كل الجراح والأغبان .

2) إبداء التقديرُ لاستمرارية جهود من لم تنكسهم الأوضاع ، في كفاح ثقافي وفني عبر برامج الراديو والتلفزيون الليبي .

هنا … لابد من الإشارة في أن اللجنة ليست معنية باستقبال الترشيحات من الراغبين ، وسيكون لهذا الغرض لجان أخرى ، وستكون اللجنة مهمتها نهائية لإبداء الرأي و الاجتهاد في الحكم على الأعمال التي ستُقدَّم لها بعد التصفيات المبدئية .
ومعايشة لجائحة ” كورونا ” ولتفرق مواقع أعضاء اللجنة ، فسيتم بإذن الله اعتماد الاجتماعات والتواصل عن بعد عبر ما تتيحة الشبكة الدولية للمعلومات ” الانترنيت ” ، وما يُعتمد من تطبيقات وبرامج تحقق غرض اللقاءات الحية .

لا أفوت فرصة تكرار ما تعودت على تأكيده من قناعات ذاتية تتلخص في أن الترشيح والفوز وفي كافة الأحداث التنافسية في ليبيا أو أي بقعة في الأرض ، لا يعدان حكماً مفصلياً نهائياً عن أي جهد فردي أو محدداً لقيمة أي عمل بشكل دقيق ، بقدر ما أن الأمر في مفهومي الشخصي ، عبارة عن مجرد حراك تحفيزي يقود إلى خلق القناعات لدى ذوي العلاقة ، بضرورة استمرار السعي للاقتراب من الأفضل ، عبر السعي لسد ثغرات الاخفاقات ، و المحافظة على المستويات وتطويرها ، كون أن التوجه الحقيقي هو للجماهير المتلقية وليس هيئات المسابقات ومهرجانات الجوائز .

ختاماً … لابد من تقديم أسمى عبارات الشكر والثناء لأعضاء اللجنة السابقة على ما بذلوه من جهد في الوصول إلى نتائج كانت محل رضى أغلبية المشاركين والذين سأفتقد تواجدهم : الأستاذة / مباركه عدالة ، الأستاذة / تهاني دربي ، الأستاذ / بشير بلاعو ، وأرحب في هذه الدورة ، مرة أخرى بالأستاذة / فريدة طريبشان ، التي صحبتها الدورة الماضية ، والأستاذ / محمد نعيم المغربي .

والله ولي التوفيق
عزالدين عبدالكريم
رئيس لجنة تحكيم برامج الراديو والتلفزيون
لجائزة سبتموس لعام 2020
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لأي استفسارات أرجو مراجعة صفحة الجائزة للتواصل مع المجلس ، نظراً لأنني لا أعرف كثير من التفاصيل ..

مقالات ذات الصلة

اترك رد