السيول والأمطار تقتل 20 وتهدد بانهيار منازل وسور صنعاء التاريخي

0 43

العالم الآن – أفادت مصادر طبية يمنية بمقتل 20 شخصاً على الأقل وإصابة آخرين بسبب سيول الأمطار التي ضربت خلال الأيام الأخيرة عدداً من المحافظات اليمنية لا سيما في مأرب وصنعاء وحجة والحديدة، فضلاً عن تضرر آلاف الأسر التي خسرت منازلها.

وفي الوقت الذي توقع فيه خبراء الأرصاد استمرار المنخفض الجوي خلال الساعات المقبلة أطلقت الهيئة العامة للآثار والمدن التاريخية الخاضعة للجماعة الحوثية في صنعاء نداء استغاثة بعد تهدم أجزاء من سور صنعاء التاريخي وعدد من المنازل القديمة وسط العاصمة.

وفي هذا السياق، أفاد مكتب الصحة في محافظة مأرب في تقرير رسمي على صفحته على «فيسبوك» بوفاة 17 شخصاً وإصابة أربعة آخرين جراء السيول والأمطار التي ضربت المحافظة. وأوضح التقرير أن 16 حالة قضت غرقاً فيما توفيت حالة واحدة نتيجة صاعقة رعدية، وأن من بين المتوفين 8 أطفال وتسعة من كبار السن، وذلك في مديريات صرواح والجوبة وحريب والوادي وريف مدينة مأرب. في السياق نفسه، أفادت مصادر محلية في محافظة إب وأخرى في صنعاء بأن شخصين على الأقل قتلا نتيجة انهيار أرضي تسببت به مياه الأمطار في مديرية الرضمة، إضافة إلى مقتل شخص آخر جراء انهيار آخر في مديرية بني مطر غرب صنعاء.

وكانت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين أوضحت في تقرير سابق أن الأمطار الغزيرة التي شهدتها محافظات مأرب وأبين والضالع والمصحوبة بالرياح، تسبب بأضرار جسيمة في مخيمات النازحين وأدت إلى جرف كلي أو جزئي في مساكن 2242 شخص كإحصائية أولية في المحافظات الثلاث.

وكشف التقرير عن أن ارتفاع منسوب المياه في حوض السد بمديرية صرواح غرب محافظة مأرب أدى إلى أضرار في مخيمات «الصوابين، الورضة، ذنة العيال، أراك». وبلغ عدد الأسر المتضررة في المخيمات المذكورة 1340 أسرة، من بين 4871 أسرة نازحة في المديرية التي يقيم فيها النازحون في تجمعات بمنطقة حوض السد. وشملت الأضرار – بحسب التقرير – غرق مبانٍ وجرف خيام وإتلافها وتهدم الأكواخ لعدد 430 أسرة تضررت تضرراً كلياً و1000 أسرة تضررت جزئياً، بالإضافة إلى تلف المواد الإيوائية وغير الغذائية لعدد 900 أسرة بشكل كلي و123 أسرة بشكل جزئي، في حين أن الأسر المتضررة بالمواد الغذائية جميعها تقريباً 1430 أسرة ومثلها فيما يتعلق تلف الحمامات وشبكات الصرف الصحي وخزانات المياه.

وفي الساحل الغربي حيث محافظتي الحديدة وحجة، أفادت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تغريدة على «تويتر» بأن «‏الأمطار الغزيرة والسيول التي شهدتها محافظتا حجة والحديدة تسببت بأضرارٍ طالت أكثر من 9000 عائلة» وبأن فرقها العاملة سارعت لمساعدة آلاف الأشخاص وتوفير المواد الإغاثية لهم مثل المآوي والفرش والبطانيات.

وعلى وقع استمرار هطول الأمطار، أفادت هيئة الآثار في صنعاء بأن مباني المدينة القديمة التي صمدت لمئات السنين تكاد تنهار في أي لحظة، جراء استمرار هطول الأمطار الغزيرة التي نتج عنها انهيار شبه كلي لعدد من المباني مأهولة بالسكان.

وأكدت الهيئة الخاضعة لسلطات الانقلاب الحوثي حدوث انهيارات جزئية للجدران الحاملة والأسقف بسور مدينة صنعاء الشمالي والجنوبي.

في غضون ذلك، وجه رئيس الحكومة اليمنية المكلف معين عبد الملك، بتنفيذ حلول عاجلة للمخاطر المحتملة جراء استمرار تدفق السيول الخارجة من سد مأرب، وتكثيف الجهود لإغاثة المتضررين جراء استمرار تدفق السيول، والاهتمام بأوضاع النازحين.

وذكرت المصادر الرسمية أن عبد الملك اطلع خلال اتصال هاتفي مع محافظ مأرب اللواء سلطان العرادة، على الأعمال التي تم تنفيذها لشق وفتح طرق وممرات آمنة للمتضررين من سيول الأمطار والعواصف بمديرية صرواح، بعد ارتفاع منسوب مياه سد مأرب وفيضانها باتجاه الممرات المخصصة للمفيض.

وشدد رئيس الوزراء اليمني على السلطة المحلية لسرعة تقديم الإغاثة والمساعدات اللازمة للمتضررين من السيول في جميع مديريات محافظة مأرب، وعلى وجه الخصوص النازحين، بالتعاون والتنسيق مع شركاء العمل الإنساني.

من جهتها، دعت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في حكومة تصريف الأعمال ابتهاج الكمال وهي أيضاً نائبة رئيس اللجنة العليا للإغاثة منظمات المجتمع المدني إلى تكثيف التدخلات الإنسانية ومد المتضررين في تلك المناطق بالمساعدات الإيوائية والإغاثية.

وشددت الكمال، على ضرورة التدخل العاجل والسريع لمد المتضررين في محافظة الحديدة ومناطق الساحل الغربي بكل الاحتياجات اللازمة، بعد الأضرار الكبيرة التي تعرضت لها وتسببت بخسائر كبيرة في الممتلكات الخاصة والعامة وخسائر في الثروة الحيوانية والمساحات الزراعية.

وأشارت الوزيرة في تصريحات رسمية إلى «أن الحالة الإنسانية التي يمر بها المتضررون في تلك المناطق مأساوية جداً وتستدعي التدخل العاجل والسريع لمد المتضررين الاحتياجات الضرورية».

ودعت الوزيرة اليمنية، المنظمات الأممية والإقليمية والدولية إلى التدخل الإنساني لإغاثة المتضررين ومدهم بالمساعدات الإيوائية والغذائية وكل الاحتياجات الضرورية والتخفيف من معاناتهم، مؤكدة على أهمية تفعيل المبادرات الأهلية والمجتمعية من المنظمات ورجال الأعمال في مد المتضررين بالمساعدات الإنسانية.

وكانت المصادر الرسمية أفادت بأن الرئيس عبد ربه منصور هادي وجه محافظي مأرب وأبين والضالع وحجة وباقي المحافظات المتضررة من الأمطار والسيول، بسرعة اتخاذ التدابير اللازمة لإغاثة المتضررين والنازحين وساكني الخيام لتجاوز تبعات آثار الأمطار والسيول وما ترتب عنها من تداعيات وأضرار.

وشدد هادي خلال اتصالاته بالمحافظين – بحسب ما نقلته وكالة «سبأ» – على ضرورة تفعيل عمل اللجان الميدانية المعنية بالإغاثة والإنقاذ والحصر والمواساة لكل الضحايا، وحصر الأضرار المترتبة على ذلك بالتنسيق والتعاون مع اللجنة العليا للطوارئ.
” الشرق الاوسط”

مقالات ذات الصلة

اترك رد