الوباء يتمدد عالمياً… ووفياته تتجاوز 700 ألف

0 44

العالم الآن – يواصل وباء «كوفيد – 19» تمدده حول العالم، بعد أكثر من 7 أشهر على رصد أول إصابة مؤكدة في مدينة ووهان الصينية. وتقترب حصيلة الإصابات من 19 مليوناً، فيما تجاوز عدد الوفيات 700 ألف شخص. وتسجل كل من الولايات المتحدة والبرازيل والهند والمكسيك أعلى حصيلة وفيات في العالم، في الوقت الذي تستعد فيه أوروبا لمواجهة موجة تفشي جديدة. ووفقاً لوكالة رويترز، التي استندت إلى بيانات من الأسبوعين الماضيين، يتوفى 5900 شخص في المتوسط كل 24 ساعة، نتيجة الإصابة بمرض «كوفيد – 19». ويعني ذلك وفاة 247 شخصاً كل ساعة، أو شخص واحد كل 15 ثانية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن تفشي فيروس كورونا تحت السيطرة في الولايات المتحدة، التي تجاوز عدد الوفيات فيها 155 ألف شخص في ظل استجابة غير منظمة لأزمة صحة عامة عجزت عن الحد من ارتفاع عدد الحالات. وقد رصدت البلاد 1300 وفاة خلال 24 ساعة جراء الوباء. وقال الرئيس الأميركي في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري: «إنهم يموتون، هذا صحيح… الوضع كذلك بالفعل، لكن هذا لا يعني أننا لا نبذل كل ما بوسعنا. الأمر تحت السيطرة بأفضل ما يمكن، إنه وباء مروع».

وفي البرازيل، قلّل الرئيس جايير بولسونارو من خطورة الجائحة وعارض إجراءات الإغلاق، على الرغم من إصابته وعدد من وزراء حكومته بالفيروس. ووصلت الجائحة إلى أميركا اللاتينية على نحو أبطأ من بقية أنحاء العالم. لكن المسؤولين يكافحون للسيطرة على الفيروس منذ تفشيه هناك، في ظل الفقر وازدحام المدن في منطقة يبلغ تعداد سكانها نحو 640 مليون نسمة. وسجّلت دول في أنحاء أخرى من العالم، تم فيها الحد من انتشار الفيروس، زيادات يومية قياسية في الحالات الجديدة، ما يشير إلى أن المعركة لم تنتهِ بعد.

ورصدت أستراليا واليابان وهونغ كونغ وبوليفيا والسودان وإثيوبيا وبلغاريا وبلجيكا وأوزبكستان وإسرائيل ارتفاعات قياسية في حالات الإصابة في الأيام القليلة الماضية. كما أعلنت أستراليا عدداً قياسياً من الوفيات الجديدة، أمس (الأربعاء)، لترتفع الحصيلة الإجمالية هناك إلى 247 شخصاً.

تأهب أوروبي

من جهتها، وفي مسعى لاحتواء موجة ثانية، تفرض مزيد من المدن الأوروبية وضع الكمامات لمواجهة انتشار وباء «كوفيد – 19» في الأماكن العامة المفتوحة منها والمغلقة؛ خصوصاً في فرنسا المهددة بانتشار لا يمكنه ضبطه لفيروس كورونا المستجد. وأصبح وضع الكمامة إلزاميا اعتباراً من يوم أمس، حتى في الهواء الطلق في أكثر المناطق ازدحاماً في مدينة تولوز، الواقعة في جنوب غربي فرنسا. كما سيفرض هذا التدبير قريباً في باريس ومدن أخرى، بحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وتبدو الحكومة الفرنسية في حالة توتر مع تحذير المجلس العلمي الذي يقدم النصائح للسلطات في التعامل مع الأزمة، الثلاثاء، من «الاحتمال الكبير لموجة ثانية من الوباء في الخريف أو الشتاء». وفي تقييم أعده للحكومة، حذّر المجلس من أن «الفيروس ينتشر بشكل أنشط، بالتزامن مع تراجع في تدابير الالتزام بالتباعد الاجتماعي والقيود». وقال إن «التوازن هشّ ويمكن أن يتغير المسار في أي وقت إلى سيناريو أقل قابلية للضبط كما حدث في إسبانيا مثلاً».

بدورها، فرضت هولندا وضع الكمامات اعتباراً من يوم أمس في «الحي الأحمر» الشهير في أمستردام، كما في الأحياء التجارية في روتردام. وقررت الحكومة الآيرلندية، من جانبها، تأجيل المرحلة الأخيرة من رفع الإغلاق، التي تشمل إعادة فتح جميع الحانات والفنادق. كما ألزمت ارتداء الكمامة في المتاجر ومراكز التسوق اعتباراً من 10 أغسطس (آب).

أما أسكوتلندا، ففرضت إغلاقاً جديداً على سكان أبردين، شمل إغلاق الحانات والمطاعم في هذه المدينة التي تضم 230 ألف نسمة، وكذلك فرض قيود على التنقلات بعد ظهور بؤرة ضمت 54 إصابة بـ«كوفيد – 19». وقالت رئيسة الحكومة الأسكوتلندية، نيكولا ستورجن، إن هذا الارتفاع المحلي يثير مخاوف من «انتشار كبير» للفيروس.

من جهتها، أدرجت سويسرا إسبانيا على لائحة الدول التي تتطلب العودة منها حجراً إلزامياً لمدة 14 يوماً، بسبب الاحتمال الكبير للإصابة بـ«كوفيد – 19». وأدرجت على اللائحة نفسها أيضاً باهاماس وغينيا الاستوائية ورومانيا وساو تومي أند برينسيب وسنغافورة وسان مارتن.

لقاحات في مراحل متقدمة

في غضون ذلك، تستمر الجهود لإيجاد لقاح حول العالم. فقد أعلنت شركة التكنولوجيا الحيوية الأميركية «نوفافاكس» التي تلقت 1.6 مليار دولار من واشنطن لتطوير لقاح ضد فيروس كورونا المستجد، الثلاثاء، أن لقاحها التجريبي أنتج مستويات عالية من الأجسام المضادة لدى بضع عشرات من المتطوعين. كما أعلنت الحكومة الأميركية أنها قدمت استثماراً جديداً لمجموعة «جونسون أند جونسون» لمشروع تطوير لقاح من أجل شراء 100 مليون جرعة منه.

بدوره، أعلن التحالف الألماني الصيني «بيونتك – فوسون فارما» أمس بدء مرحلة تجارب سريرية لاختبار لقاح جديد ضد كورونا على 100 شخص في الصين.

من جانبها، قالت شركة مودرنا، أمس، إنه تم تسعير جرعة لقاحها التجريبي لفيروس كورونا بين 32 و37 دولاراً في المتوسط بالنسبة للتعاقدات الخاصة بالصفقات الأصغر حجماً، أي أعلى من السعر الذي حددته الصفقة الأميركية للقاح المرشح لشركة فايزر.

وقال ستيفان بانسيل، الرئيس التنفيذي لشركة مودرنا، في مؤتمر عبر الهاتف: «سنكون مسؤولين عن سعر أقل بكثير من قيمة (اللقاح) أثناء فترة الوباء»، مضيفاً أن التعاقدات ذات الحجم الأكبر سيكون سعر اللقاح فيها أقل.
” الشرق الاوسط”

مقالات ذات الصلة

اترك رد