الرئيس الفرنسي متفقداً أضرار الانفجار: المساعدات لن توضع في أيدي الفاسدين

0 39

العالم الآن – استهل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيارته إلى لبنان بجولة تفقدية لمنطقة الجميزة التي لحقت بها أضرار بالغة جراء انفجار مرفأ بيروت، مؤكداً أن «المساعدة الفرنسية ستكون على الأرض، ولن توضع في أيدي الفاسدين».

واختار ماكرون أن يستهل زيارته بلقاء مع المواطنين؛ إذ انتقل مباشرة بعد تفقد مكان الانفجار في المرفأ إلى منطقتي الجميزة ومارمخايل حيث احتشد لبنانيون هاتفين: «تحيا فرنسا».

وبدا ماكرون مرتاحاً ومبتسماً طوال الوقت، رغم احتشاد المواطنين حوله؛ إذ لوحظت محاولة تفلّته أكثر من مرة من الحراسة التي كانت برفقته، أو إبعادهم عنه عند اقتراب المواطنين للحديث معه.

وكان ماكرون حريصاً على التواصل مع اللبنانيين الذين عبّروا عن غضبهم من السياسيين اللبنانيين، فكان يقف بين الحين والآخر يكلمهم ويهدئ من روعهم.

ولعل أكثر ما كان لافتاً في جولة ماكرون كسره التدابير الوقائية الخاصة بـ«كورونا»؛ إذ عمد إلى مصافحة ومعانقة بعض المواطنين، كما أنه تخلى عن الكمامة أثناء حديثه مع أحد المواطنين.

وأعرب ماكرون عن شعوره بـ«الحزن والألم» لمشاهد الدمار الهائل، مؤكداً للمواطنين؛ الذين احتشدوا للترحيب به مطلقين هتافات: «تحيا فرنسا» ومناشدين مساعدتهم، أن بلاده «ستقدم ما يلزم من طعام، ومستلزمات لإعادة بناء المنازل، ومساعدات طبية».

وقال الرئيس الفرنسي خلال جولته الميدانية، التي كانت وسط إجراءات أمنية مشددة قام بها الجيش اللبناني وحرس السفارة الفرنسية في بيروت، إن لبنان «بحاجة إلى تغيير وإلى عقد سياسي جديد»، مؤكداً أنه سيطلق «مبادرة سياسية جديدة تقوم على إصلاحات وتغيير النظام ووقف الانقسامات».

وفي حين أكد أن فرنسا ستقدم مساعدات دولية تحت إشراف الأمم المتحدة وأن هذه المساعدات ستصل مباشرة إلى الشعب والمنظمات غير الحكومية، قال رداً على هتافات: «ثورة ثورة» التي أطلقها الأهالي: «أنا لست هنا لدعم النظام أو الدولة أو الحكومة. أنا هنا لدعم الشعب اللبناني».

وعدّ ماكرون أن «الغضب الشعبي نتيجة الفساد»، وأن هذا التفجير «نتيجة تجاهل»، وقال: «أستطيع أن أساعدكم على تغيير الأشياء، ولبنان الحر سينهض من جديد».

ووصف ماكرون الانفجار بأنه «بداية عهد جديد»، كاشفاً عن أنه سيتحدث «إلى جميع القوى السياسية ليطلب منها اتفاقاً جديداً».
” الشرق الاوسط”

مقالات ذات الصلة

اترك رد