بن زايد: تم الاتفاق في اتصال مع ترامب ونتنياهو على خارطة طريق لتعاون مشترك وإقامة علاقات ثنائية

0 39

العالم الآن -أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، أن الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل اتفقتا على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة، قائلاً للصحافيين في البيت الأبيض إنها “لحظة تاريخية”.

وصرّح الرئيس الأميركي “الآن، وبعد كسر الجليد، أتوقّع أن تحذو مزيد من الدول العربية والإسلامية حذو الإمارات العربية المتحدة”.

وبموجب الاتفاق، وافقت إسرائيل على تعليق بسط سيادتها على مناطق من الضفة الغربية كانت تدرس ضمّها، “بناء على طلب الرئيس ترمب”، على أن “تركز جهودها الآن على توطيد العلاقات مع الدول الأخرى في العالم العربي والإسلامي”، وفق ما جاء في بيان نشره الرئيس الأميركي على “تويتر”.

وأعلن البيان الصادر عن الأطراف الثلاثة (الأميركية والإسرائيلية والإماراتية)، عن اجتماع سيُعقد في الأسابيع المقبلة لتوقيع اتفاقات بشأن الرحلات الجوية المباشرة والأمن والاتصالات والطاقة والسياحة والرعاية الصحية. كما سيتعاون البلدان في إطار مكافحة فيروس كورونا.

وجاء في البيان، الذي حمل اسم ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، أن “فتح العلاقات المباشرة” بين البلدين “سيغير المنطقة” ويحفّز النمو الاقتصادي والابتكار التكنولوجي. كما من “شأن هذا الإنجاز الدبلوماسي التاريخي أن يعزز من السلام في منطقة الشرق الأوسط، وهو شهادة على الدبلوماسية الجريئة والرؤية التي تحلى بها القادة الثلاثة، وعلى شجاعة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل لرسم مسار جديد يفتح المجال أمام إمكانيات كبيرة في المنطقة”.

وأشار إلى أن الدول الثلاث تتشاطر “وجهة نظر مماثلة في ما يتعلق بالتهديدات والفرص في المنطقة، فضلاً عن الالتزام المشترك بتعزيز الاستقرار من خلال المشاركة الدبلوماسية، وزيادة التكامل الاقتصادي، والتنسيق الأمني. وسوف يؤدي هذا الاتفاق إلى حياة أفضل لشعوب الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل والمنطقة”.

وقد أثنت الولايات المتحدة وإسرائيل على مشاركة الإمارات “في حفل الاستقبال الذي أقيم في البيت الأبيض في 28 يناير (كانون الثاني) الماضي، حين قدم الرئيس ترمب خطته للسلام، وأعربا عن تقديرهما للتصريحات الداعمة التي أدلت بها الإمارات”.

وأكد البيان أن الطرفين سيواصلان “جهودهما في هذا الصدد للتوصل إلى حل عادل وشامل ودائم للصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وبحسب خطة السلام، يجوز لجميع المسلمين أن يأتوا لزيارة المسجد الأقصى والصلاة فيه، وينبغي أن تظل الأماكن المقدسة الأخرى في القدس مفتوحة أمام المصلين من جميع الأديان”.

وأكد ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد أن الاتفاق يوقف ضمّ إسرائيل المزيد من الأراضي الفلسطينية، فيما أوضحت سفارة الإمارات في واشنطن عبر “تويتر”، أن الاتفاق يحافظ على حلّ الدولتين وهو “انتصار للدبلوماسية والمنطقة”، مؤكدةً أن أبو ظبي ستظلّ داعمة للشعب الفلسطيني.

وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش “ما قمنا به… خطوة جريئة لضمان حل الدولتين”، مضيفاً أن السفارة الإماراتية لن تكون في القدس وأنّ افتتاحها “لن يتطلب وقتاً طويلاً”.

من جهته، وصف نتنياهو توقيع الاتفاق بـ”اليوم التاريخي”.

وأشاد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بالاتفاق، قائلاً في بيان “إنجاز رائع لاثنتين من أكثر دول العالم تقدماً في التكنولوجيا، ويعكس رؤيتهما الإقليمية المشتركة لمنطقة متكاملة اقتصادياً… ويوضح التزامهما بمواجهة التهديدات المشتركة”.

ردود فلسطينية

من الجانب الفلسطيني، أكدت حركة “حماس”، “رفضها وادانتها” للاتفاق الإسرائيلي الإماراتي. وقالت على لسان الناطق باسمها حازم قاسم “هذا الاتفاق مرفوض ومدان ولا يخدم القضية الفلسطينية، ويعتبر استمراراً للتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني”.

وأضاف قاسم لوكالة الصحافة الفرنسية أن الاتفاق “مكافأة مجانية للاحتلال الإسرائيلي على جرائمه”، و”يشجع الاحتلال على ارتكاب مزيد من المجازر”.

واتهمت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي الإمارات “بالتطبيع” مع إسرائيل، قائلة “خرجت الإمارات بتعاملاتها/ تطبيعها السري مع إسرائيل‭‭‭ ‬‬‬إلى العلن. من فضلكم لا تقدموا لنا معروفاً. لسنا ورقة التين لأحد!”.

ترحيب مصري

رحب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالاتفاق بين الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل. وكتب على تويتر “تابعت باهتمام وتقدير بالغ البيان المشترك الثلاثي بين الولايات المتحدة الأميركية ودولة الإمارات العربية الشقيقة وإسرائيل حول الاتفاق بشأن إيقاف ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية واتخاذ خطوات من شأنها إحلال السلام في الشرق الأوسط”.

وأضاف “أثمن جهود القائمين على هذا الاتفاق من أجل تحقيق الازدهار والاستقرار لمنطقتنا”.

” اندبندنت”

مقالات ذات الصلة

اترك رد