الإرهاب في لبنان يأخذ صبغة مذهبية.. كيف تستغل الأحزاب العقائدية الموضوع لإحراز نقاط رابحة؟

0 362

 

 

العالم الآن -؟حين تستيقظ الخلايا الإرهابية في لبنان، المرفوضة ديناً وقانوناً، تنحدر من مناطق لها صبغة مذهبية سنية، يدور جدال مناطقي ومذهبي بين المواطنين اللبنانيين، وتتوجه الأنظار نحو بيئة معينة.
وكما بات يُعرف عن اللعبة السياسية، فهي لعبة إستغلال الظروف للوصول أو البقاء بالسلطة، وتعمد الأحزاب السياسية في كل البلاد كما في لبنان لخلق شمّاعات تختبئ وراءها لتنفيذ أجندات خاصة والحفاظ على وجودها خاصة في حالات الضعف والمواجهة مع الخارج.
وفي إتصال مع المحلل السياسي والصحافي الدكتور ميشال شماعي، شرح للموقع أن فريق السلطة الحاكمة حالياً المتمثل بقوى 8 آذار، حاول طوال فترة حكمه الفعلي منذ عام 2008، خلق أدوات بشرية ودعمها بشكل مباشر أو غير مباشر يستخدمها وقت الحاجة، خاصة بعد صدور القرار الدولي 1701 الذي قلّص دور المقاومة الإسلامية المتمثلة بحزب الله، وأعطى مثلاً عن معركة الاسير (الذي بلا شك لا نحترمه كونه رفع سلاحه ضد الجيش اللبناني) التي بدأت بمؤامرة حزبية وانتهت بحرب إرهابية ضد الجيش اللبناني، وعمل حزب الله على مؤازرة الجيش في معركة هو من بدأ فيها.
ويقول شماعي أن الجماعات الإرهابية المرفوض وجودها على كل الأصعدة، يتم الإستفادة من وجودها من قبل السلطة الحاكمة حين تشعر بخوف على وجودها، مثل ما حصل في سوريا أبّان الثورة التحررية ضد النظام التي بدأت سلمية وانتهت بعمليات إجرامية وإرهابية وتحولت بعدها لحرب عالمية على أرض واحدة، فالنظام السوري احتضن جماعات إرهابية وزرعها بين المتظاهرين السلميين لإلباسهم صبغة إرهابية.
ويُخشى بحسب قوله أن يتم دعم هذه الجماعات من قبل الأحزاب الحاكمة التي تعيش حصار دولي ورفض داخلي، بشكل مباشر عبر السلاح والتمويل أو بشكل غير مباشر عبر عملية حصار إقتصادي وتهميش ممنهج لمنطقة ومذهب معين لخلق الفكر الناقم والإجرامي والإلغائي، بهدف إحداث فوضى “خلاقة” خاصة في المخيمات الفلسطينية، وهذا قد يفسر زيارة زعيم تنظيم حماس اسماعيل هنية الذي التقى بأمين حزب الله السيد حسن نصرالله ثم تفقد وضع المخيمات وتم استقباله إستقبال الفاتحين.
فالحل يبقى باللجوء الى دولة المؤسسات والإختباء خلف درع المؤسسات العسكرية الذي أظهر كفاءة لا مثيل لها، خاصة في معركة عرسال التي وأسفاً انتهت بشكل مهين بعد ترحيل عناصر داعش بباصات مكيفة، ومثل جبهة “شجرة العديسة” التي انتصر فيها الجيش اللبناني على العدو الإسرائيلي وقتل ظابط مهم لديهم، كما إنتصاره في معركة نهر البارد ومعركة الاسير في عبرا وغيرها من المعارك الطاحنة التي خاضها ضد الجماعات التكفيرية وضد العدو الإسرائيلي.

مقالات ذات الصلة

اترك رد