3 أسباب تجعل العودة إلى حياة ما قبل {كوفيد ـ 19} مستحيلة قبل 2022

0 43

العالم الآن – منذ بدايات جائحة فيروس «كورونا المستجد»، فرضت الدول على شعوبها إجراءات التباعد الاجتماعي لتقليل انتشار الفيروس، وألزمت المواطنين بارتداء الكمامات في الأماكن العامة ووسائل المواصلات… وبعد نحو أشهر من هذه التدابير بات السؤال الذي يشغل الناس حالياً هو متى نمارس حياتنا بشكل طبيعي من دون هذه القيود؟ وبينما قد ينتظر البعض أن تكون الإجابة «بعد شهر أو أوائل العام المقبل مع بدء توفر اللقاح، كما تعد بعض الدول»؛ إلا أن الخبراء يحذرون من «الإفراط في التفاؤل»، لأن العبرة ليست في توفر اللقاح؛ ولكن في وصوله إلى نصف سكان العالم على الأقل لتكوين ما يسمى بـ«مناعة القطيع».

وحملت مداخلة للدكتورة سوميا سواميناثان، كبيرة مسؤولي العلوم في منظمة الصحة العالمية في جنيف، هذا التحذير خلال مشاركتها في الجمعية العامة للأمم المتحدة، المنعقدة في الفترة من 15 إلى 26 سبتمبر (أيلول) الجاري. وقالت سواميناثان الثلاثاء الماضي: «بعد أن يبدأ اللقاح في الظهور، سيتعين الاستمرار في الإجراءات الاحترازية، لأننا نحتاج إلى تلقيح من 60 في المائة إلى 70 في المائة من سكان العالم ليكون لديهم مناعة، قبل أن نبدأ في رؤية انخفاض كبير في انتقال الفيروس، وهذا لن يحدث حتى عام 2022».

والمناعة التي تشير إليها سواميناثان، هي تلك التي يطلق عليها «مناعة القطيع»، والتي تتكون من خلال الإصابة السابقة بالمرض، أو من خلال إيجاد لقاح ضده، وتحصين أكبر قدر من الأشخاص به.

ولكن إذا كانت هناك تقارير تشير إلى عودة إصابة بعض المتعافين من الفيروس، فهذا يعني أن اللقاحات حال توفرها، من المرجح أنها قد تحتاج إلى جرعة معززة، وهذا يضيف سبباً آخر يجعل من تحديد عام 2022 موعداً لعودة الحياه الطبيعية تقديراً متفائلاً.

وقال الدكتور محمد سمير، أستاذ الأمراض المشتركة بجامعة الزقازيق (شمال شرقي القاهرة): «كل الدراسات تشير إلى أن الإصابة بالفيروس تشكل مناعة لصاحبها؛ ولكن إلى أي مدى يمكن أن تستمر هذه المناعة، يظل هذا السؤال بحاجة إلى مزيد من الوقت للإجابة إليه، وينطبق نفس الشيء على اللقاحات».

وبحسب سمير، فقد أشارت بعض الدراسات على الناجين من المرض، إلى أن الأجسام المضادة (بروتينات نظام المناعة الرئيسية التي تحارب العدوى، تبدأ في الاختفاء في غضون أشهر، وأدى ذلك إلى اعتقاد العلماء أن الحماية التي توفرها اللقاحات يمكن أن تتلاشى بسرعة أيضاً، وقد يكون الشخص في حاجة إلى جرعتي لقاح.

فيما أكد الدكتور خالد شحاتة، أستاذ الفيروسات بجامعة أسيوط (جنوب مصر)، أنه إضافة للسببين السابقين، فإن العالم في حاجة إلى أكثر من لقاح، لتغطية العدد المطلوب لتحقيق مناعة القطيع، وحتى الآن لا توجد لقاحات جاهزة للتوزيع سوى اللقاح الروسي، الذي لم يجتز المرحلة الثالثة من التجارب السريرية، وقد يتوقف استخدامه في أي لحظة، إذا ظهرت له أعراض جانبية خطيرة، وهذا من الوارد جداً حدوثه، مضيفاً أن «لقاح جامعة أكسفورد، وهو اللقاح الواعد الذي يبدو أكثر التزاماً بالشروط العلمية، ستكون الجرعات الأولى منه مخصصة لبريطانيا والولايات المتحدة الأميركية وبعض دول الاتحاد الأوروبي».

وكان الدكتور أحمد سلمان، عضو فريق إنتاج لقاح أكسفورد، قد ذكر في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط» أن «تسريع عملية الحصول على اللقاح يمكن أن يتم عن طريق التعاقد على إنتاجه وليس شرائه، كما فعلت الهند»، مضيفاً: أن «كل الدول العربية على سبيل المثال تفتقر إلى وجود مصانع لإنتاج اللقاحات، وهذا سيجعلها تنتظر طويلاً حتى تشتري لقاح أكسفورد، لأن دورة إنتاج اللقاح تستغرق من 4 إلى 6 أشهر».
” الشرق الاوسط”

مقالات ذات الصلة

اترك رد