تقرير: ميلانيا ترمب متحفظة في الترويج لزوجها في المعركة الانتخابية

0 29

العالم الان – كعارضة أزياء، كانت الأضواء تُسلط على ميلانيا ترمب خلال وقوفها على منصة عروض الأزياء، لكن كسيدة أولى للولايات المتحدة، فنادراً ما تكون في دائرة الضوء.
إلى جانب ظهورها القليل، هناك لحظات مسجلة عبر مقاطع فيديو ربما شعرت فيها بأنها غير ملحوظة، وهي تعبر عن صورة المرأة التي تبلغ من العمر 50 عاماً. على سبيل المثال، عندما تم تنصيب دونالد ترمب في يناير (كانون الثاني) عام 2017، حيث انهارت ابتسامتها في اللحظة التي ابتعد فيها زوجها عنها، أو خلال الزيارة الرسمية لإسرائيل بعد ذلك بوقت قصير، عندما بدا أنها ترفض محاولة الرئيس الأميركي الإمساك بيدها، وفقاً لتقرير لوكالة الأنباء الألمانية.
وخلال الحملة الانتخابية، بدت ميلانيا متحفظة بشكل ملحوظ في الترويج لزوجها البالغ من العمر 74 عاماً.
لكن قبوع عارضة الأزياء السابقة المنحدرة من سلوفينيا في خلفية البيت الأبيض يرجع أيضاً إلى دونالد ترمب: لقد كان دائماً بارعاً في جذب انتباه الجميع. وبغض النظر عن هيمنته، فإن ميلانيا أيضاً لم تبحث بنفسها عن الأضواء. وربما يكون أفضل دليل على مدى ذبولها في وقتها كسيدة أولى عند مقارنتها بسالفتها ميشيل أوباما. فميشيل لم تكن أكثر حضوراً كسيدة أولى فحسب، بل ارتقت منذ فترة طويلة لأن تكون النجمة الكامنة للحزب الديمقراطي. من الصعب تخيل أن تحظى ميلانيا ترمب بمثل هذا البروز، وفق التقرير الذي أشار أيضاً إلى أن عائلة ترمب لم تبدُ متناغمة أبداً في الظهور العلني مثل عائلة أوباما.
وتحوم تكهنات كثيرة حول وضع الزواج الثالث لترمب تغذيها تقارير عن غرف نوم منفصلة، وأيضاً مزاعم خطيرة بعلاقات مزعومة لترمب قبل انتقاله إلى البيت الأبيض. وأدلى العديد من النساء بهذه الاتهامات، لكن ترمب نفاها جميعاً. ولم يكن لها أي عواقب سياسية.
وتفي ميلانيا بالمواعيد الإلزامية وتبتسم للكاميرات. لكن تسجيلات محادثة تعود لعام 2018، بثتها محطة «سي إن إن» مؤخراً، تلقي بظلال الشك على ما إذا كانت ميلانيا راضية – أم لا – عن دورها كسيدة أولى، حيث قالت في مكالمة هاتفية سجلتها صديقتها ستيفاني وينستون وولكوف، إنها تعمل بجد من أجل تحضيرات زينة عيد الميلاد، لكن هذا يُعد في نظر المنتقدين اهتماماً بكلام فارغ بسبب سياسة الهجرة لترمب.
وانهارت الصداقة بينهما لاحقاً، وألّفت وولكوف كتاباً عن هذه التسجيلات.
وفي الحملة الانتخابية، ظهرت السيدة الأولى على نحو أقل بكثير من أعضاء آخرين في عائلة ترمب الذين يعملون بجد من أجل إعادة انتخاب الرئيس.
وقبل أسبوعين من الانتخابات، ألغت ميلانيا مشاركتها في فعالية انتخابية لترمب، وذلك كإجراء احترازي بسبب إصابتها بسعال، حسبما قالت المتحدثة باسمها.
وكانت إحدى مرات الظهور القليلة لميلانيا في الحملة الانتخابية خلال خطابها، الذي استغرق نحو 25 دقيقة وهو الأطول لها كسيدة أولى، في مؤتمر الحزب الجمهوري في أغسطس (آب) الماضي، الذي أقيم في حديقة الورود بالبيت الأبيض التي أعادت تصميمها للتو. وبالنظر إلى أسلوب دونالد ترمب غير الدبلوماسي، قالت هناك: «ما نستحقه نحن كمواطنين من رئيسنا هو الصدق التام. سواء أعجبك ذلك أم لا، فأنت تعلم دائماً ما يفكر فيه، لأنه شخص حقيقي يحب هذا البلد وشعبه».
وحتى لو كانت ميلانيا ترمب تتصرف في الغالب في الخلفية، فقد كان لها بعض المواقف التي يمكن تفسيرها على أنها نقاط متناقضة مع أسلوب ترمب وسياساته. مشروعها المفضل هو مبادرتها «كن أفضل»، المعنية برفاهية الأطفال، ومن خلالها تهتم ميلانيا أيضاً بمكافحة التنمر عبر الإنترنت، أي التنمر على وسائل التواصل الاجتماعي، وهو اهتمام ينطوي على مفارقة نظراً لأنشطة وسائل التواصل الاجتماعي لزوجها. ومن المعروف أيضاً أنه في صيف 2018 اتخذت ميلانيا جبهة معارضة لسياسة زوجها بعدم التسامح مطلقاً مع الهجرة غير الشرعية، التي أدت إلى فصل الأطفال عن والديهم على الحدود مع المكسيك.
وبينما اتُهم الرئيس بغياب شعوره بالتعاطف خلال أزمة كورونا، أعربت السيدة الأولى عن تعازيها لضحايا الجائحة خلال ظهورها في حديقة الورود.
وكانت الجائحة أيضاً هي آخر ما أعادت ميلانيا إلى عناوين الأخبار عندما أصيبت – مثل زوجها – بالفيروس. واضطر الرئيس للذهاب إلى المستشفى العسكري لتلقي العلاج، بينما ظلت السيدة الأولى في الحجر الصحي بالبيت الأبيض.
وتعرض دونالد ترمب لانتقادات عندما قاده حراس الخدمة السرية، أثناء إقامته في المستشفى، في جولة أمام أنصاره الموجودين أمام المستشفى للتلويح لهم.
ونقلت محطة «إن بي سي» عن مصدر في البيت الأبيض أن ميلانيا قررت عدم زيارة زوجها لهذا السبب على وجه التحديد: لتجنب تعريض الحراس الشخصيين لخطر الإصابة.
وبينما دعا ترمب مواطنيه قبل وقت قصير من خروجه من المستشفى إلى «عدم الخوف من كوفيد»، اعتمدت ميلانيا لهجة مختلفة. وكتبت بعد تعافيها: «إذا كنت مريضاً أو أحد أحبائك مريض، فإنني أفكر فيك وسأفكر فيك كل يوم… أصلي لبلدنا ولكل من يعاني من (كوفيد – 19) وأمراض أو تحديات أخرى».

مقالات ذات الصلة

اترك رد