بورتريه : سارة العجلوني بين الصيدلة وبين رياضة ال MMA.

0 1٬043

العالم الان – حوار أيمن الخطيب.  – من سهل حوران حيث بيادر الحمضيات والزيتون وتحديدا من لواء بني عبيد المسجى على لوحة فسيفساء مجتمعية فريدة من نوعها
من هناك حيث كل شيء مبني على المفاجئة ؛
ولدت سارة العجلوني اسما سيكون مفاجئا مستقبلا في مجالات دعم المرأة وتمكينها.
سارة العجلوني 24 عاما تخرجت من كلية الصيدلة  ومزاولة لهذه المهنة منذ عام 2019 وتكمل اليوم دراسة الماجستير في تخصص الخدمات الصحية،
تتبنى سارة قضية المرأة في كل مواقع انتشارها وربما تختلف في طرحها عن غيرها فهي لا تتجاوز الواقع المجتمعي في قضيتها بل تسعى للموازنة بين ما هو واقع فعلا وبين ما تسعى لتغييره ،
ولذلك سعت سارة العجلوني ومنذ دخولها الفضاء العام / سوق العمل والعمل المجتمعي / الى كسر الصورة النمطية عن المرأة وتحريرها من بروازها الاجتماعي القائم على موروثات ذكورية سميكة ،
إذ أنها وبجانب نشاطاها الفاعل في مؤتمرات تمكين المرأة معرفيا واقتصاديا أخذت مغامرة فريدة من نوعها وذلك من خلال ممارستها لرياضة ال MMA فنون الاخضاع القتالية.
وفي حديثها عن هذا الاهتمام الخاص بهذا النوع الرياضية تقول العجلوني :
” بدأت لعب الرياضات القتالية في ال2016 بداية في جامعة العلوم و التكنولوجيا  الكيكبوكسنج لمدة سنتين بعد ذلك انضممت لاكاديمية الابطال في اربد في عام 2018  للتدرب على رياضة الجوجتسو البرازيلية والفنون القتالية المختلطة مع التركيز على مصارعة الاخضاع.
حصلت في ال2020 على الحزام الازرق في رياضة الجوجتسو البرازيلية وبذلك اصبحت الاولى في الشمال و الوحيدة التي ما زالت تزاول هذه الرياضة.
كما و انني في نهاية عام 2020 اصحبت عضوة في  الاتحاد الجوجتسو الوطني” .
إن رياضة الMMA رياضة عملاقة على مستوى العالم، بحيث انها تجمع كافة الفنون القتالية كانت أرضية أو على الاقدام مثل المواي تاي الكونغ فو
و الجوجتسو والمصارعة ،
بشكل يجعل منها رياضة تصلح للهاوي والمحترف في ظل وجود مساحات كبيرة  للتطور والتنقل بين الفنون المختلفة .
لكن حالها كحال غيرها من الرياضات والهوايات التي بقيت حبيسة الجندر الذكوري يكاد يكون التمثيل النسوي معدوم.
وتعزي العجلوني الغياب النسوي لهذا النوع من الرياضة الى سببين رئيسيين :
١- انعدام توفير المرافق و المدربات المتخصصات بهذا النوع من الرياضة بحيث انها رياضة تلامسية full contact وتخلق نوعا من الرادع امام الكثير من هواة الفنون القتالية من الشابات
٢-  كما لا تزال الصورة النمطية لدى المجتمع عن المرأة بعيدة كل البعد عن الشابة المقاتلة، بحيث تنقص هذه الرياضات حسب رأي البعض من انوثة المقاتلة مع أن الرياضة من ناحية تقنية لا تختلف عن رياضات كثيرة مقبولة لدى المجتمع العربي.
بالعموم تعتبر سارة العجلوني انموذجا يحتذى به في مجالات دعم المرأة فهي تنظر الى هذا النوع من الرياضة ليس فقط كاهتمام بل لأنها  تزيد  من ثقة ممارسها كما وأنها ترفع من القدرة البدنية بشكل كبير فتدريبات الفنون القتالية تدريبات شاقة تطلب مستوى عالي من اللياقة بالاضافة الى أنها تسلح الممارس بتكنيك يسمح له بالدفاع عن النفس بشكل يوازي تدريبات افراد القوات المسلحة وهذا ما يجعل منها جذابة للعنصر الأنثوي في سياق مجتمع يكثر فيه التحرش و الإساءة المتعلقة بالنوع الاجتماعي.
لم يتسن لسارة المشاركة في آية بطولات حاليا بسبب الظروف التي فرضتها جائحة كورونا ،
لكنها ومن حيث أنها ناشطة في عدة جمعيات
وهيئات عمل مجتمعي تتبنى قضية المرأة وتولي اهتماما بها ؛
ترى العجلوني أن الرياضة لها دور في تمكين المرأة، بحيث أن الفنون القتالية تعتبر مصدر رزق لمدربيها
وممارسيها المحترفين والهواة وتمنح نوعا من الحماية الجسدية بدون استخدام السلاح أو العنف المباشر. فرياضة الجوجتسو كمثال رياضة تعتمد على اخضاع الخصم من دون اذى جسدي دائم او حتى واضح عن طريق استخدام فيزياء تحرك العظام و عضلات اللاعب للتحكم بعزم القوى او تدفق الاكسجين.

خاص العالم الآن
٦ كانون الأول ٢٠٢٠

مقالات ذات الصلة

اترك رد