حاتم علي .. مسيرة فنية تفخر بها الدراما العربية

0 156

العالم الآن – غيب الموت اليوم الثلاثاء، المخرج والممثل والمؤلف والمنتج السوري حاتم علي بأزمة قلبية في القاهرة، حسب وسائل إعلام مصرية.

منذ بدئه العمل ترك بصمة واضحة على الأعمال التلفزيونية السورية، ويُعد بحق أحد الذين ساهموا بنقلتها الكبيرة إلى الأمام.

وُلد حاتم علي في 2 حزيران 1962، في الجولان السوري.

بدأ حياته بالكتابة المسرحية وكتابة النصوص الدرامية والقصص القصيرة.

حصل على إجازة في الفنون المسرحية من المعهد العالي للفنون المسرحية في دمشق عام 1986، قسم التمثيل. وهو عضو في نقابة الفنانين في سوريا.

بدأ حاتم علي حياته الفنية ممثلا مع المخرج هيثم حقي في مسلسل دائرة النار عام 1988، ثم توالت مشاركاته في الأعمال الدرامية، وجسد شخصيات مختلفة تنوعت بين الأدوار التاريخية والبدوية والشخصيات المعاصرة، وذلك بأنماط إبداعية متعددة، كما له مشاركات مع الفنان ياسر العظمة في عمله الرائع “مرايا”. ومع تطوره في العمل واكتسابه الخبرة وصل إلى مستوى يكاد يُوصف فيه علي بالفنان الكامل حيث عمل وراء الكاميرا وأمامها في أعمال ضخمة.

توجه إلى الإخراج التلفزيوني في منتصف التسعينيات، وقدم عددًا كبيرًا من الأفلام التلفزيونية الروائية الطويلة وعدد من الثلاثيات والسباعيات، وفي مرحلة لاحقة قدم عددًا كبيرًا من المسلسلات الاجتماعية والتاريخية ومن أهم ما قدمه مسلسل الزير سالم والذي يُعد نقطة تحول في مسيرة هذا الفنان، كذلك الرباعية الأندلسية. وقد دُبلج مسلسله صلاح الدين الأيوبي إلى عدد من اللغات وعُرض في ماليزيا وتركيا واليمن والصومال وغيرها.

لحاتم علي مجموعتان قصصيتان هما: ما حدث وما لم يحدث، وموت مدرس التاريخ العجوز. أما على صعيد عمله في كتابة النصوص الدرامية فقد ألف فيلم “زائر الليل” الذي أخرجه محمد بدر خان كما كتب مسلسل “القلاع” الذي أخرجه مأمون البني، وألف فيلما تلفزيونيا بعنوان “الحصان” أخرجه بنفسه، وشارك في كتابة فيلم “آخر الليل” مع الكاتب عبدالمجيد حيدر وحصل من خلاله على أولى جوائزه مخرجا من مهرجان القاهرة للإذاعة والتلفزيون عام 1996.

وفي عالم المسرح كتب حاتم علي ثلاث مسرحيات بالتعاون مع المخرج المسرحي زيناتي قدسية بعنوان الحصار. كما كتب مسرحية “حكاية مسعود” التي أخرجها زيناتي قدسية لصالح فرقة القنيطرة.
أما أعماله المسرحية التي كتبها فهي: “مات 3 مرات” عام 1996، و”البارحة- اليوم- وغدًا” عام 1998، و”أهل الهوى” عام 2003.

أدى حاتم علي أدوارًا تلفزيونية ما زالت عالقة في ذاكرة المشاهد العربي في الكثير من الأعمال وقد وصل عددها إلى 23 عملًا تلفزيونيًا، وكان أهمها “هجرة القلوب إلى القلوب” عام 1990 للمخرج هيثم حقي، و”الخشخاش” عام 1992 لبسام الملا، و”قصة حب عادية جدًا” عام 1993 لمحمد عزيزية، و”الجوارح” عام 1994 لنجدة اسماعيل أنزور (فنتازيا تاريخية) و”العبابيد” عام 1996 لبسام الملا. ومن الأدوار التي برز فيها دوره في “التغريبة الفلسطينية” عام 2004 وكان المسلسل من إخراجه.
وفي عامي 2015، 2016 شارك في مسلسل “العراب” بجزأيه “نادي الشرق” و”تحت الحزام” وكان المسلسل من إخراجه.

لحاتم علي عدة أعمال سينمائية منها فيلم “العشاق”، وهو فيلم روائي طويل مقتبس عن مسلسل أحلام كبيرة وأنتجته سوريا الدولية للإنتاج الفني عام 2005، وفيلم “شغف” وهو فيلم قصير من إنتاج المؤسسة العامة للسينما،
وأيضًا فيلم “سيلينا” عام 2009 وهو مقتبس عن مسرحية هالة والملك للسيدة فيروز والأخوين رحباني، الفيلم من بطولة المغنية ميريام فارس وإنتاج نادر الأتاسي، وفيلم “الليل الطويل” وهو فيلم روائي طويل عن نص لهيثم حقي وهو من إنتاج Reel Films.

أنتج حاتم علي العديد من المسلسلات والأفلام منها: فيلم “علاقات شائكة” عام 2006 وهو من إخراج عمرو علي، ومسلسل “طوق الياسمين” عام 2008 وهو من إخراج علي محي الدين علي، وفيلم “8 ملم ديجيتال” عام 2008 وهو من إخراج عمرو علي، وفيلم “ميكي ماوس” عام 2009 من إخراج عمرو علي.

أعلن حاتم علي رسميًا في 25 كانون الأول 2007 افتتاح شركته “صورة للإنتاج الفني” التي بدأت أول إنتاجاتها مع مسلسل “صراع على الرمال”.

أخرج حاتم علي عددًا كبيرًا جدًا من الأعمال التلفزيونية، وله بصمة واضحة على صعيد الوطن العربي في إخراجه للتلفزيون مسلسلات تاريخية غاية في الضخامة منها “صلاح الدين الأيوبي” عام 2001، و”صقر قريش” عام 2002 و”ربيع قرطبة” 2003، و”ملوك الطوائف” عام 2005، و”الملك فاروق” عام 2007 ، و”عمر” عام 2012.

كان لحاتم علي نصيبه الوافر من الجوائز نذكر منها:
أفضل مخرج من مهرجان القاهرة للإعلام العربي عن مسلسل الملك فاروق.
جائزة أفضل مخرج من مهرجان القاهرة للإذاعة والتليفزيون عن فيلم آخر الليل 1996.
أفضل مخرج من مهرجان القاهرة للإذاعة والتليفزيون عن مسلسل سفر 1997.
ذهبية مهرجان البحرين عن مسلسل الزير سالم 2000، وغيرها الكثير من الجوائز.

تزوج حاتم علي بالكاتبة والحقوقية السورية عام 1990 دلع الرحبي وله منها ولدان.

نزح مع عائلته من الجولان السوري وسكن أطراف مخيم اليرموك.

عانى ضيق العيش وصعوبته في طفولته.

مقالات ذات الصلة

اترك رد