(ولا ينقصنا الاَّ رؤياكم بخير) – رانيا ابو عليان

0 295

العالم الان – …في أثناء تصفحي لرسائل العهد القديم(رسائل أبي وجدي رحمهم الله منذ سنين وسنين)…
…..لفتت انتباهي تلك الخاتمة التي كانوا يختمون فيها رسائل الحنين للأهل والاحبة:”نحن بخير،ولا ينقصنا سوى رؤياكم بخير”.
نعم!!!! كانت تختلف المواضيع والتواقيت والأسباب والأفكار…وتجتمع النهايات دائما بنفس الجملة.
….وهنا وقفت مُتأملةً لتلك الجملة التي واطنتْ بدفئها قلبي وكأنها قد عَبَّرتْ عمَّا فيه بإيجاز.
…فنحن كبرنا أو صغرنا، قَلَّتْ أم كثُرت انجازاتنا،…تزايدت أو انعدمت متطلباتنا…
….فإنَّ سعادتنا لا تكتمل إلاَّ برؤية أحبائنا بخير…ولا يكتمل لنا فرحٌ إلاَّ بلقائهم ورؤياهم.
….لله دَرُهُمْ أهل العهد الأول كيف أوجزوا التعبير!!!
…أو ربما كان البُعدُ والشوقُ في أيامهم حقيقةً وليسَ مجازاً؛…فلا شبكات تواصل،ولا وسائل تواصلٍ مرئية،…ولا هواتف ذكية،…ولا تعبيرٌ يُعَبِرُ عن الشوق والحنين سوى رسائل مطوية يحملها ساعي البريد كل بضعة شهور لتستقر كنزاً في يد المحب البعيد المشتاق،…فيتلو سطورها حنيناً… فدموع الحنين تتولى التعبير في تلك اللحظة عن الكلام!
….وهنا أقف وأنا أسعد بإنجازاتٍ ومكارم حَبَانيَ الله إياها فضلاً ومنَّةً من جلالهِ لأكتب ها هنا لكل قريبٍ وحبيبٍ غائب “أنا بخير،ولا ينقصني إلاَّ رؤياكم بخير”

#رانيا_أبوعليان

مقالات ذات الصلة

اترك رد