سوزان عويدات … الرحمة والإنسانية في أبهى معانيها

0 731

العالم الان – شادن صالح –  شابة بعمر الورد تماماً كوجهها المبتسم دائماً … لا تكاد تخلو صورة لها او تسجيل فيديو من مشاكسة قططها لها .. دائمة الحديث عنهم بل هي تعيش بمعزل عن الجميع فقط للاعتناء بهم …. شكلت مصدراً للدفء والأمان لكل القطط الضالة والتي تعاني جميعها من إصابة ما … إما من حادث سيارة أو دهس أو تسميم او ركل وغيرها من الإصابات… تجمع كل قط تراه في الطريق وتأخذه الى بر آمن تقوم بعلاجه وتطعيمه ضد الأمراض وإسكانه وتقديم الطعام والشراب له …
سوزان عويدات شابة أردنية تعيش في محافظة المفرق أنهت دراستها الثانوية ولم تكن لها رفاهية الاختيار وإكمال دراستها فوالدها الذي توفى تاركاً وراءه أسرة من عشرة أفراد كانت سوزان أكبرهم يعيشون في بيت بالإيجار كان سبياً في عدم إكمال دراستها وتوجهها للعمل لتعيل أسرتها وأمها …. عملت في شركة تركية كونها تتقن الإنجليزية وتعلمت جزءا من اللغة التركية …
بدأت سوزان علاقتها القوية مع القطط من طفولتها وورثت هذا الحب من جدتها لإمها والتي كانت تقوم برعاية القطط أيضاً … إلى جانب ذلك كانت وما زالت سوزان تعشق الزراعة وخاصة نبات الصبار …. وكانت تقوم بتقديم الصبار كهدية لأي شخص يطلبه …. ومع تزايد عدد القطط الذين ترعاهم سوزان وزيادة الالتزامات المطلوبة لها تجاه اسرتها قررت فتح محل تجاري لبيع نبات الصبار من إجل توفير احتياجات قططها ولكن كورونا لم يشأ لهذا المشروع بأن يستمر ….
البيت المستأجر لعائلة هذه الشابة بالكاد يتسع لهم لذا قررت سوزان بناء غرفة مجاورة لبيتها من الطوب والزينكو لتسكن وقططها فيه ومع تزايد عددهم ولأن أغلب القطط تعاني من إعاقات كما ذكرنا فهي لا تسمح لهم بالخروج مجددا للشارع خوفاً من تعرضهم للأذى … لذلك بادرت بعمل سياج لمساحة مفتوحة أمام الغرفة لتصبح ساحة للقطط يستطيعون اللهو فيها ولضمان عدم خروجهم ….
بدأت سوزان الاعتناء بالقطط تبعاً لحدسها الإنساني وإحساسها الفطري بهم في وقت لم يكن هذا الانفتاح الكبير عبر منصات التواصل الاجتماعي إلا أنها بادرت بعد ذلك بالتواصل مع العديد من الأطباء البيطريين من خلال مجموعات على منصات التواصل لتوسيع معرفتها وثقافتها في التعامل مع القطط …
تضطر أحياناً سوزان لأخد قططها ومعالجتهم في عيادات الطب البيطري ولكن وبكل أسف أن منطقة المفرق لا يوجد بها عيادات تعالج القطط أو الكلاب مما يجبرها للذهاب الى العاصمة عمان في كل مرة يتعرض اي من هذه القطط لمرض ما … مما يعني تكلفة باهظة بالنسبة لهذه الشابة التي لا تملك مصدرا ثابتاً للدخل …
تعدى اهتمام سوزان الى الكلاب الا ان المكان لديها غير مهئ للكلاب عدا من شكرى الحيران من صوت نباحهم لذا دائما ما تبحث عن متبرع ليقوم بتبني الكلاب التي تنقذها سوزان من ايدي العابثين بالشوارع
هناك أشخاص لا يتعدى عددهم عدد أصابع اليد الواحد يقدمون العون من فترة لأخرى ويساندونها ضمن حدود مقدرتهم … ورغم أن ذلك غير كاف إلا أنها لا تكل ولا تمل الاهتمام والعناية وتقديم الطعام والذي تعدى حدود غرفتها بالقطط التي تسكنها بل وتضع الطعام بمحاذاة الشارع لأي قط مصاب أو كلب ضال …
حلم سوزان هو مكان أكثر آماناً ودفئاً لقططها وأن توفر المستلزمات الأساسية والطبية لهذه الحيوانات

سوزان نموذجاً للإنسانية قبل كل شئ  قلبها يحمل كل هذا العطف والرحمة لمخلوقات ضعيفة دون أن تنتظر كلمة شكر من أحد

من أراد أن يكون يداً بيضاء ويمدها لسوزان مرفق رقم هاتفها ورابط صفحتها على فيسبوك

سوزان عويدات

https://www.facebook.com/suzan.awsho

مقالات ذات الصلة

اترك رد