تنحية المحقق العدلي فادي صوان عن قضية انفجار مرفأ بيروت

0 52

العالم الان – كفت محكمة التمييز الجزائية في لبنان يد المحقق العدلي القاضي فادي صوان عن التحقيقات في قضية انفجار المرفأ المروع، على خلفية طلب وزيرين سابقين ادعى عليهما صوان، نقل الدعوى إلى قاض آخر، وفق ما أفاد مصدر قضائي وكالة الصحافة الفرنسية، اليوم الخميس.
وقال المصدر «قررت محكمة التمييز الجزائية برئاسة القاضي جمال الحجار نقل ملف التحقيقات بانفجار مرفأ بيروت من يد القاضي صوان إلى قاض آخر» لم تسمه بعد، موضحاً أن القرار اتخذ رغم معارضة أحد أعضاء الهيئة.
وتحقق السلطات في الانفجار الذي عزته إلى تخزين كميات هائلة من نترات الأمونيوم لسنوات في أحد عنابر المرفأ من دون إجراءات وقاية. وأسفر الانفجار عن مقتل أكثر من 200 شخص وإصابة 6500 آخرين بجروح. وتبين أن مسؤولين على مستويات عدة سياسية وأمنية وقضائية كانوا على دراية بمخاطر تخزينها من دون أن يحركوا ساكناً.
وادعى صوان في العاشر من ديسمبر (كانون الأول) على رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب وثلاثة وزراء سابقين، هم وزير المالية السابق علي حسن خليل ووزيري الأشغال السابقين غازي زعيتر ويوسف فنيانوس، إلا أن أحداً منهم لم يمثل أمامه في جلسات حددها لاستجوابهم كـ«مدعى عليهم».
وأثار الادعاء على المسؤولين الأربعة اعتراض جهات سياسية بينها رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري وحزب الله.
وتقدم كل من زعيتر وخليل المقربين من رئيس البرلمان نبيه بري، إثر ذلك، بمذكرة أمام النيابة العامة التمييزية طلبا فيها نقل الدعوى إلى قاض آخر، بعدما اتهما صوان بخرق الدستور بادعائه على وزيرين سابقين ونائبين في البرلمان، بينما يتمتع هؤلاء بحصانة دستورية ويفترض أن تمر ملاحقتهم بمجلس النواب، وفق معارضي قرار الادعاء.
وعلق صوان بعدها التحقيقات لشهرين قبل أن يستأنفها الأسبوع الماضي بعدما أعادت محكمة التمييز الملف إليه في انتظار البت في طلب الوزيرين.
وأوضحت المفكرة القانونية، وهي منظمة غير حكومية تعنى بشرح القوانين، حينها أن «الحصانة الدستورية تشمل الإخلال بالوظيفة الوزارية ولا تشمل استغلال هذه الوظيفة وتالياً لا القتل ولا الفساد».
وقال المدير التنفيذي للمفكرة المحامي نزار صاغية لوكالة الصحافة الفرنسية، اليوم الخميس تعليقاً على عزل صوان «مجرد أن يرفض الوزراء والطبقة السياسية أن يكونوا موضع محاسبة فهم بذلك يضعون خطاً أحمر للتحقيق، وهذا أمر خطير للغاية».
وأضاف «إنها خطوة سلبية»، معتبراً أن «وضع خطوط حمر، وهو أمر تقليدي في لبنان يحول دون تحقيق أي عدالة».
ولم تسفر التحقيقات في الانفجار عن أي نتيجة معلنة حتى الآن رغم توقيف 25 شخصاً على الأقل، بينهم كبار المسؤولين عن إدارة المرفأ وأمنه.

مقالات ذات الصلة

اترك رد