منظمة حقوقية تطالب بفضح انتهاكات الاحتلال بحق الصحفيين الفلسطينيين

0 3

العالم الان – طالبت منظمة حقوقية بتسليط الضوء على العقبات والتحديات التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي في تقويض حرية العمل الصحفي والإعلامي في فلسطين، وتعزيز وسائل حماية الصحافة والدفاع عنها كجزء أساسي من المعلومات كمنفعة عامة.
واشار مركز الميزان لحقوق الانسان في بيان صحفي صدر بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يصادف اليوم الاثنين، الى ان هذه المناسبة السنوية تمر في الوقت الذي يعاني فيه قطاع غزة من صعوبة الوصول إلى المعلومات في ظل الاحتلال الإسرائيلي طويل الأمد للأراضي الفلسطينية، وسياسة الحصار والإغلاق الشامل التي يفرضها على القطاع للعام 13على التوالي.
واوضح المركز ان الاستهداف الاسرائيلي المتكرر للعاملين في حقل الإعلام، له الأثر البالغ على طبيعة العمل الإعلامي ودوره في تعزيز الوصول للمعلومات.
ولفت الى ان هذا الأثر يتجلى في تمحور النشاط الصحفي المحلي حول التقارير السياسية، على حساب تغطية ما هو متعلق بالتعليم، والصحة، والاقتصاد، وغيرها من القضايا الاجتماعية، حيث كثيراً ما يدفع تدهور الظروف المعيشية والتقلبات السياسية في قطاع غزة الصحافيين بعيداً عن تناول هذه المواضيع. وأشار إلى انه قلما تجد قضايا النوع الاجتماعي (القضايا الجندرية) بشكلٍ خاص حيزاً في التغطية الإعلامية، بسبب الصورة المتداولة للمرأة في وسائل الإعلام، والنقص سواءً في المعلومات المتوفرة أو التنوع في الآراء حول هذه القضايا.
واكد المركز أن استهداف الاحتلال الإسرائيلي الممنهج للاقتصاد الفلسطيني، خاصةً في غزة، قد انعكس سلباً على حيوية قطاعات المجتمع المختلفة، لا سيما ظهور جهات ومنابر إعلامية جديدة، وبالتالي ما زالت قدرة الجمهور الفلسطيني على التعبير عن وجهات النظر المختلفة عبر الوسائل الملائمة محدودة.
وبين انه وبحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فان نسبة البطالة في مجال الصحافة والإعلام في الضفة الغربية وقطاع غزة بلغت 46.4 بالمئة في العام الماضي، بسبب استمرار تردي الأوضاع الاقتصادية.
واضاف ان قوات الاحتلال تتعمد إيقاع الأذى في صفوف الصحافيين ومنعهم من نقل الحقيقة في الوقت المناسب، منها انتهاكات مارستها بحق الصحافيين الفلسطينيين خلال تغطية مسيرات العودة على طول السياج الشرقي الفاصل للقطاع، بين استهدافهم بالقتل، أو إصابتهم بجروح أو كسور أو حروق، أو تحطيم المعدات الصحفية، أو بالاعتقال التعسفي، أو بمنعهم من الوصول لمناطق الأحداث.
وتشير حصيلة عمليات الرصد والتوثيق التي يتابعها مركز الميزان لحقوق الإنسان إلى أن هذه الانتهاكات تسببت في قتل صحافيين اثنين وإصابة 173 من العاملين في حقل الإعلام، تكررت إصابة 43 منهم.
وشدد المركز على أن الاحتلال بحصاره المستمر وغير القانوني على القطاع وممارساته الرامية إلى الهيمنة على وصول الفلسطينيين إلى المعلومات، كفرض القيود على حركة العاملين في المجال الصحفي، يقوض تعزيز قدرات الدراية الإعلامية والمعلوماتية التي تمكن الناس من الإقرار بالصحافة وتثمينها والدفاع عنها والمطالبة بها كجزء حيوي من المعلومات كمنفعة عامة، وضمان استمرارية وسائل الإعلام من الناحية الاقتصادية.
وطالب المركز المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية تجاه المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك ضمان احترام الحق في حرية الرأي والتعبير وما ينطوي تحته من تعزيز لحرية الإعلام الفلسطيني وتطوير قدراته، بالإضافة إلى ضمان المساءلة والعدالة لجميع انتهاكات القانون الدولي في الأراضي الفلسطينية، وخاصةً المتعلقة بحرية الصحافة.
من جهته، دعا مركز غزة لحرية الاعلام المجتمع الدولي الى فضح الممارسات والاعتداءات التي يمارسها الاحتلال ضد الصحفيين الفلسطينيين.
واشار المركز في بيان صادر عنه اليوم، الى استمرار سلطات الاحتلال باعتقال 16 صحفيًا فلسطينيًا في سجون الاحتلال، إذ يخوض أحدهم وهو علاء الريماوي الاضرب عن الطعام منذ 12 يومًا، احتجاجا ورفضا لاعتقاله الإداري التعسفي.
ودعا المركز لوحدة الجسم الصحفي ودعم نقابة الصحفيين والمؤسسات الشريكة لاستكمال ملف الصحفيين الشهداء من ضحايا الجرائم الاسرائيلية، لتقديمه أمام محكمة الجنايات الدولية ومحاسبتهم.
من جانبها، قالت نقابة الصحفيين الفلسطينيين إن قوات الاحتلال الاسرائيلي مارست 183 جريمة وانتهاكا خطيرا بحق الحالة الصحفية في فلسطين، منذ بداية العام الحالي. وناشدت لجنة الحريات التابعة لنقابة الصحفيين الفلسطينيين في تقرير صدر عنها اليوم، المؤسسات الحقوقية والدولية للتدخل والمساعدة في وقف الجرائم الاحتلالية بحق الحالة الصحفية الفلسطينية المستهدفة بالبطش والرصاص، في سبيل الترهيب لتغييب حقيقة جرائم وعنصرية الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.
— (بترا)

مقالات ذات الصلة

اترك رد