لجنة اصلاح سياسية ملكية محّل البرلمان وماذا عن الرسالة الذي حملتها قناة ” المملكة ” الى قطاع غزة. – أيمن الخطيب

0 158

 

العالم الان – يتسائل منشغلون في الشأن السياسي المحلي عن الهدف من تشكيل لجنة اصلاح سياسية ملكية تصوغ مخرجات الإصلاح وتفرضه رغم تواجد برلمان – مجلس نواب – يُناط له أصلا مهمة التشريع وصياغة قوانين مثل قانوني الأحزاب والإنتخاب.
إن الإجابة على تساؤل من هذا النوع يأتي في ظل قراءة متأنية للتحولات السياسية التي شهدها الأردن خلال العقديَن الأخيريَن.
خلال العشرين عاما التي مضت تبلورت قناعة لدى مركز القرار الضيق في الأردن عبرت عن عدم ارتياح الدولة للتمثيل الديمقوراطي في الأردن الذي يمثل مجلس النواب عنوانه ، وبدت أفكار عسكرة المجتمع والدولة تطغى تدريجيا فقد رُفع شعار كل مواطن خفير وزاد الأردن من معدلات الانفاق العسكري حصراً وجرى احراز تفضيلات لمنتسبي الجهازين الأمني والعسكري  بصورة ملفتة،
تزامن ذلك مع اضعاف ممنهج
” كرسحة ” لمجلس النواب وتجريف دوره منذ حكومة ابو الراغب في عام 2001 وذلك عبر قانون انتخاب ضيق عرقل من وصول الأحزاب الى البرلمان وعبر استبدال قيادات العشائر والمخيمات – حاملي الدولة الاجتماعييَن – المؤثرة بطبقة من السماسرة التي تتغذى بشكل طفيلي على جذع الدولة.
هذه الممارسات راكمت هشاشة مجلس النواب ودفعت به لأن يتحول الى مجلس في جيب السلطة التنفيذية الصغيرة وفق تفاهمات قائمة على التنفيع وتبادل للمصالح.
واليوم وفي ضوء مطالبات ” واشنطن ” ل عمّان بإجراء إصلاحات شاملة سياسية واقتصادية واجتماعية وربط استقرار الدولة الأردنية بهذه الاصلاحات يستجيب الأردن الرسمي للشروط لكن من منظوره هو – ممارسة السلطة دون مؤسساته واحتكار السياسة وفق مزاج مركز قراره –
لذلك تأتي لجنة الاصلاح لتحل محل مجلس النواب انطلاقا من قناعات تامة أن المجلس الحالي غير مؤهل لصياغة خطة اصلاح هذا من جهة
ولرغبة نادي الحكم الهاشمي بتجيير الحدث لصالحه من جهة ثانية بحيث تخرج القيادة بمنظر المخلص بحثا عن تمديد شرعية سياسية كانت قد تعرضت للاهتزاز خلال الاعوام القليلة وزاد من اهتزازها حادثة ” الفتنة ” في نيسان الماضي.

” قناة المملكة تحمل رسائل رسمية الى قطاع غزة ”

في تطور غير مسبوق أقدمت قناة المملكة- الذراع الاعلامي للقصر الملكي – على زيارة قطاع غزة نفذت من خلالها جولة إعلامية تضمنت لقاءات تلفزيونية مع قيادات في حركة حماس وجولات ميدانية بين سكان القطاع.
الزيارة تأتي في ظل تطورات سريعة نتجت بعد الحرب الأخيرة على قطاع غزة وبروز حركة حماس مجدداً كلاعب محوري في العملية السياسية الفلسطينية.
وخلال سنوات طويلة كانت الدبلوماسية الأردنية تشهد انقطاعا في تواصلها مع حركة حماس ويرجح أن الزيارة الاعلامية تأتي في سياق ايصال رسالة رسمية أردنية للانفتاح على قيادة حماس بشكل رسمي
ولتثبيت جماهيرية القيادة الاردنية لدى سكان غزة من خلال خطاب اعلامي داعم لنهج المقاومة.
في المقابل هناك اليوم تحركات يقوم بها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ” اسماعيل هنية ” داخل الساحة السياسية الأردنية حيث اجرى اتصالات مع أمناء عامين لأحزاب أردنية ولشخصيات سياسية أردنية ونواب سابقين وغيرهم…  وهي تحركات تقرأ في سياق مساعي حماس لتوسيع دائرة الأصدقاء وزيادة ثقل الحركة في المحيط الاقليمي الشعبي والرسمي.

مقالات ذات الصلة

اترك رد