كشرة وحزم الأمير حسين أمس تنبيء بدخول عهد دولة الإنتاج كتب أ.د. محمد الفرجات

0 95

 

العالم الان – نظر جلالة الملك بثقة وحزم بعزم على يمينه في جلسة إفتتاح أعمال لجنة تحديث المنظومة السياسية، كان سمو ولي عهده الأمير حسين جالسا يستمع لتوجيهات القائد للجنة، وفجأة أصبحت التوجيهات للأمير: “وبدخولنا المئوية الثانية نتجه للتنمية الإقتصادية التي يحب أن تنعكس خيرا على الجميع، وسيساعدني إبني حسين في ذلك”، يهز الأمير ببدلته العسكرية رأسه مستجيبا للأمر الملكي.

مع تبعات الوباء كورونا فمنذ أشهر تأتينا أخبار عالمية عن إرتفاع أسعار وكلف السلع والإنتاج والنقل، ودول العالم تتخوف من نقص الغذاء، وجميع الدول تتجه لإستنهاض مكامن وفرص الإنتاج محليا صناعيا وزراعيا وإبتكاريا.

أمس الأول زار سمو الأمير ديوان الشيخ والقاضي العشائري إبن سعيد في الطيبة الجنوبية التي تطل على البترا، وجالس وإستمع لشيوخ اللياثنة أحفاد الأنباط، هذه المملكة التي نحتت عاصمتها في الصخور القاسية، وتعايشت مع الشح المائي، وعندما سادت طريق القوافل نافست الإمبراطويات العظمى آنذاك، وببركة الأنباط العرب الأقحاح بتجارتهم وحجهم البيت العتيق بالفطرة قبل الإسلام، عدنوا وصنعوا وزرعوا وتاجروا بنجاح، وقدموا منتج فكري فيزيائي نافع، فأصبحت مملكتهم الممتدة دولة إنتاج تاريخية.

بالأمس يجلس سمو ولي العهد مع مجلس مفوضي العقبة في إجتماع مغلق، ويبدو بأنه غير راضي عن تباطؤ مشروع الأردنيين الإقتصادي الأول، والذي بات بحاجة لتحديث الرؤية وتعزيز الفرص التنموية إعماريا وسياحيا وصناعيا وتكنولوجيا وتجاريا وفكريا ولوجستيا، لتصبح العقبة وكما أريد لها ملكيا؛ عاصمة الأردن الإقتصادية ومحركه التنموي الرافد للخزينة، وليس محافظة تتكدس فيها الأجيال بين البطالة والفقر، بينما يجب أن تكون نموذج عالمي في التنمية.

الصناعات الأردنية والزراعة والإنتاج الفكري، وقطاعات التجارة والسياحة والأعمال والتطوير والتنمية والخدمات والإبتكار والجامعات، وإدارة مؤسسات الدولة، كلها باتت بحاجة للتوجيه والدعم والمتابعة والتقييم والتقويم، أمام دولة تعاني خطر الشح المائي وإرتفاع كلف الطاقة التقليدية، والبطالة والفقر فيها يسودان المشهد.

جلالة الملك يسلم الملف التنموي لولي عهده، ويتابع ويراقب عن كثب، وكلنا نحن الشعب الأردني مع الملك وولي عهده لتحقيق دولة الإنتاج، التي كنا وما زلنا في منتدى النهضة ندعو لها ونبث فكرها في كل محافظات المملكة عبر كل الوسائل المتاحة، ضمن إطار المشروع النهضوي الملكي.

أشكر كثيرا مكتب سمو ولي العهد الذي يوازي بإدارة مكتب الأمير بين تحفيز الشباب والإبتكار ومشاريع المستقبل والثورة الصناعية الرابعة، وتحفيز الإنتاج في مصانعنا وزراعاتنا، سعيا للإكتفاء الذاتي والإعتماد على الذات، وتحقيق الرؤية بالنهضة الملكية المنشودة بتحقيق دولة الإنتاج.

الأمل يحدونا جميعا، وكشرة سمو ولي العهد وحزمه ترفعان المعنويات.

مقالات ذات الصلة

اترك رد