وزير الثقافة ينعى المخرج سعود الفياض خليفات

0 107

العالم الان – نعى وزير الثقافة علي العايد المخرج الأردني، سعود الفياض خليفات، الذي وافاه الأجل بعد حياة حافلة بالعطاء، أنجز خلالها العديد من الأعمال الأردنيّة التي تعبّر عن القيم الأصيلة وتفاصيل الحياة والارتباط بالأرض.
وقال العايد في بيان صحفي ،اليوم السبت ، “نفتقد اليوم علماً من أعلام الإخراج الدرامي الأردني، يمتلك حضورا كبيرا في تلبية ذوق المشاهد الأردني والعربي وتأكيد الخصوصيّة الأردنيّة في هذه الأعمال التي نقلت لنا فترات ومحطات مضيئة في الثمانينات والتسعينات وما بعد الألفيّة، للقرية الأردنية والبادية، وتفاصيل العلاقة الحميمة للإنسان الأردني مع المكان، من خلال الرؤية الإخراجيّة التي امتلكها، وظلّ دؤوباً في تنفيذها ومهتماً في البحث عن نصوص دراميّة مناسبة”. وقدّم العايد العزاء الكبير لأسرة الفنان الفياض، ولنقابة الفنانين الأردنيين ولأصدقائه ومحبيه في الوسط الثقافي والفني الأردني والعربي.
والفيّاض من مواليد مدينة السلط عام 1943، حاصل على البكالوريوس في علم النفس من الجامعة الأردنيّة عام 1967، وعضو في نقابة الفنانين الأردنيين، درس الإخراج في لندن وأميركا، وعمل في برامج أسبوعية تلفزيونية ومخرجاً لنشرات الأخبار.
وأخرج العديد من الأعمال الوثائقيّة البدوية مثل سلسلة “من بوادينا”، التي كان لها أثر كبير في إثراء تجربته في الأعمال التلفزيونية البدوية، إضافة إلى عشرات الأعمال الدرامية الريفية التي نقلت للمشاهدين مبكّراً، ظروف القرية الأردنيّة ومشوار أهلها في تجاوز ظروف الحياة والاهتمام بتطوير الإمكانات وتحصيل العلم والتمسّك بالأرض، من خلال رؤية إخراجيّة موفّقة في الاهتمام باللهجات والتراث الأصيل وحوارات نخبة كبيرة من الفنانين الأردنيين الرواد والشباب الذين أبدعوا في تجسيد هذه الرؤية بما أسهم بتسويق العمل الدرامي الأردني عربياً .
كما امتلك الريادة في اعمال مهمّة مثل “لحن البوادي” بداية السبعينات، و”شمس الأغوار” مطلع الثمانينات، الذي لاقى حضوراً كبيراً في فترة شهدت المزيد من هذه الأعمال، كمسلسلات: “الصقر”، و”الطواحين”، و”جروح”، و”المحراث والبور”. وشهدت فترة التسعينات، أهم أعماله، مثل “وجه الزمان” الذي سلّط الضوء على مساندة الأردن لفلسطين في فترة التهجير القسري، ومعاناة الأردنيين أمام ظروف صعبة من شحّ الإمكانات، والطموح نحو تحسين نوعية الحياة.
أمّا مسلسل “أم الكروم” الذي أخرجه الفياض نهاية التسعينات، فكان شاهداً على مقدرته العالية على الاهتمام بالتفاصيل والتصوير الطبيعي دون رتوش لفترة الانتقال من القرية والهجرة منها وعدم الاهتمام بالأرض ومشاريعها الإنتاجيّة.
وحصل الفياض على عدد من الجوائز، منها جائزة مهرجان شاليمار في باكستان عن فيلمه “القضاء العشائري”، وجائزة مهرجان اتحاد الإذاعات الآسيوية في طوكيو عن فيلم “حياة البادية”.
كما حصل في المغرب على جائزة إخراج مسلسل “وجه الزمان” الذي كتبه طاهر العدوان ووضع السيناريو الخاص به الفنان محمود الزيودي، وكذلك الجائزة البرونزية في مهرجان القاهرة للإذاعة والتلفزيون عن مسلسل “السقاية” الذي عرض عام 2000 .
–(بترا)

مقالات ذات الصلة

اترك رد