للغة العربية سحر يثنر بقلم : أ. نادر عماد سكاكية

0 71

العالم الان – تعتبر اللغة بشكل عام هوية ثقافية ، وكيان وجودي لكل أمة من الأمم أو شعب من الشعوب أو دولة من الدول ، فلهذا تجد كل دولة تفتخر بلغتها وتتحدث بها ، فنحن العرب والمسلمون نعتبر اللغة العربية هويّتنا الثقافيّة والإسلامية ، وكينونتنا الوجوديّة ، فاللّغة صرح المجتمعات و ضمان رقيّها و نهجها التاريخي و التقدّمي.
و إن تحدّثنا عن لغة فستكون لغة الضّاد أوّلها و أقدمها و أرقاها، فللغة العربيّة خصوصيّة تتميّز بها عن باقي لغات العالم ، ألا وهي كونها لغة عبادة ، وليست فقط لغة تواصل ، وهذا يتبيّن من خلال أداء العبادات ، مثل الصلاة وقراءة القرآن والحج ، والتي يشترط لصحّتها أن تكون باللغة العربية . كما تتميز بأنها لغة القرآن الكريم فيقول الله سبحانه وتعالى : ((إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)) . (( سورة يوسف ، آية رقم 2)) ، وتتميز أيضا بأنها لغة الأحاديث النبوية الشريفة . وتتميز بأنها من اللغات الرائعة في الأدب و الشعر ، وإلقائه .
وتعتبر اللغة العربية من أهم اللغات السامية ، وأكثر اللغات انتشاراً إذ يتحدثها أكثر من 422 مليون نسمة .وتكمن أهمية اللغة العربية في كونها إحدى مداخل العالم العربي ، حيث أن أي فرد يريد أن يتعرف على المعالم الحضارية الموجودة في بلادنا عليه أولاً أن يتعلمَ اللغة العربية بإتقان ، كما لها أهمية من كونها لغة علم وثقافة ، ولغة جزلة بألفاظها ومعانيها وصورها البلاغية ، وهنالك خصوصية في اللغة العربية ، وهي مرونة ترتيب الكلمات في جملها ، والذي يعطيها هذه الميزة هو وجود الحركات الإعرابية التي تحفظ للكلمة دورها النحوي في الجملة حتى وإن تغير موضع الكلمة في الجملة .
مثال : شربَ الولدُ الحليبَ ، ونقول شربَ الحليبَ الولدُ
ونقول الولدُ شربَ الحيلبَ
فالحركة هي التي حفظت للكلمات وظيفتها النحوية .
ومن مزايا اللغة العربية قدرتها على مواكبة التقدم والتطور ، ومواكبة الحداثة ، وهي لغة قابلة للنمو والحياة .
إن تعلم اللغة العربية وإتقانها يعود على الفرد بفوائد جمة ، ومما يؤكد هذا رأي ابن تيمية (( رحمه الله)) : أنّ دراسة اللغة العربية تؤثر على تفكير الفرد وخلقه وفلسفته الدينية ، أي أن اللغة تصقل العقل ، والفكر . إضافة إلى ذلك فإن الإمام الشافعي ( رحمه الله) : يرى أن في تعلم نحو اللغة العربية والتوسع فيه يرفع من قيمة الفرد ورقيّه . ((مقال عن أهمية اللغة العربية في الإسلام ومكانتها ، عز الدين محمد )) .
في ضوء ما تقدم علينا أن نفتخر باللغة العربية وألا ننغر باللغات الأجنبية الأخرى لا سيّما وأن لغتنا العربية ترفع من قيمتنا وتحافظ على وجودنا وهويّتنا كما و يجب علينا وعلى الأجيال القادمة تعلّم اللغة العربية للتواصل ولأداء العبادات التي لا تصحّ إلا بها .

مقالات ذات الصلة

اترك رد