السليمات يستقيل من إدارة مستشفيات البشير

0 60

 

العالم الآن – قدم مدير إدارة مستشفيات البشير الدكتور عبدالمانع السليمات استقالته إلى وزير الصحة الدكتور فراس الهواري، الإثنين.

وتاليا نص الاستقالة:

معالي وزير الصحة الاكرم.
تحية واحترام وبعد،
يؤسفني يا معاليكم ما وصلت له الامور حاليا في وزارة الصحة، المؤسسة التي افتخر بالانتماء لها والتي عملت وبذلت جل جهدي للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة فيها خلال مسيرة عملي الممتدة من بداية تعييني كطبيب عام الى استشاري ورئيس اختصاص واخيرا كمدير عام مكلف لادارة مستشفيات البشير الصرح الطبي الاكبر ودرع الامن الصحي للمواطن الاردني.

ومن موقعي هذا ونظرا لاستحالة العمل في ظل غياب روح الفريق وانعدام التنسيق وغياب ادنى درجات المفاهيم الادارية للسير نحو الهدف المنشود والذي من المفترض ان نعمل معا من اجله، وانه من ابسط الحقوق لي كمدير الادارة المستشفى ان تتم استشارتي في اي معادلة يتم من خلالها نقل او عزل او انهاء خدمات اي من زملائي، اولئك الذين لا ذنب لهم ولا علاقة بما حصل مؤخرا ووقفوا صامدين في ادارة مستشفياتهم يواصلون الليل بالنهار على خدمة ابناء الوطن، حيث جرت العادة يا معاليك بان يستدعى مدير الادارة ليناقش في مثل هذا. اما وقد ارتأيتم معاليكم غير هذا واصبح اولئك المتسلقون هم اصحاب القرار تسيرون الامور حسب رغباتهم الشخصية وتسديدا لحسابات قديمة مع زملائي، ضاربين بعرض الحائط ادنى معاني الادارة، فاني اتحمل كامل المسؤولية الادبية تجاه زملائي.

ونظرا لغياب الارادة الحقيقية لدى ادارة الوزارة للتعاون مع طلباتي ومراسلاتي المتكررة من اجل تحسين ظروف العمل، وعلى سبيل المثال لا الحصر طلبنا اكثر من مرة تعيين كادر تمريضي لسد العجز الموجود لكافة اقسام البشير، الا اننا لم ننل سوى الوعود، بل على العكس جرى سحب عدد من الكوادر لافتتاح اقسام جديدة مما ادى الى استنزاف كوادر المستشفيات وتم تقل البعض الاخر.

معالي الوزير: لقد وصل الامر الى اجراء اجتماعات مع موظفين في المستشفى دون علمي، وبدأ العمل بمبدأ احتكار القرار يدل على عدم وجود خطة جدية للارتقاء بهذه المؤسسة، ألم اخبركم يا معالي الوزير ان -وعلى سبيل المثال في قسم (الخداج)- نعاني من نقص شديد في التمريض حتى وصلنا لمرحلة حرجة لا نستطيع معها العمل، فكحد ادنى وبادنى معيار ان تكون هناك ممرضة واحدة لكل ثلاثة اطفال، بينما نعمل بممرضة واحدة لكل تسعة عشر طفلا. وبهذا الخصوص هناك الكثير.. الكثير من الكتب التي تم ارسالها الى الوزارة.

لقد واصلت يا معالي الوزير الليل بالنهار ويشهد على ذلك زملائي ومرضانا ووزارتنا والاهم عائلتي الكريمة كي استطيع ان اقوم بواجبي على اتم وجه، عندما رغبت معاليكم بافتتاح مستشفى الجراحات التخصصية، حيث انا وزملائي بالعمل وبشكل مستمر كي استطيع تلبية رغباتكم ولكي تظهر هذه الانجازات باقصى سرعة وانتم خير من يعلم ذلك، رغم ان نصيحتنا كانت لمعاليكم بالتريض، كي نقوم بتدريب كوادرنا على هذا العمل، لكنكم ارتأيتم ان يتم شراء خدمات كل هذه الكوادر وانجزنا عملنا المطلوب بفترة قياسية وكما أردتموها، وبعد ذلك جاء اتفاقكم مع مركز الحسين للسرطان لادارة قسم أمراض الدم المستحدث، علما بانه تم تشكيل لجنه لدراسة مقترحات الاتفاقية، لكننا تفاجأنا بسرعه القرار دون انتظار توصيات اللجنه رغم كل الكلف الماليه على الوزاره والتنمر.

معالي الوزير: لقد تم التجني على كوادر مستشفى البشير وعلي أنا شخصيا في حادثة وضع جثة جنين الخداج في كرتونة معدة خصيصا لهذا الغرض وهو المتبع في جميع المستشفيات وصمتت وزارتكم الكريمة صمت القبور وكان هذا لا يعنيها، وعند مراجعتي لكل من تنمر على الكوادر وعلي، صدقني يا معاليك لم اجد من يستحق الرد عليه، بل كانوا جميعهم كالورق الرملي ربما يخدشك لكنه بكل تأكيد يجعلك مصقولا ويصبح هو عديم الفائدة.

معالي الوزير المحترم: ليتني أعلم سبب هذا الحقد منذ اللحظات الأولى لتقلدكم زمام الأمور، الا لانني لا اجامل في الحق ولا اسكت على الظلم والغش، وتذكر معاليك جيدا عندما قمتم بنقل وظائف كل المكلفين الا انا ومعظمهم ابناء البارحه وانا منذ عشرات السنين وكانت تلك الحجه الواهية بان ذلك يعتمد على الانجازات!!!

معاليك: عند زيارتكم الأولى والوحيدة الى مستشفى الاسعاف والطوارئ ألم ترَ بأم عينك أعداد المرضى الذين ليست لهم أسرة؟ ألم يخبرك رؤساء الأقسام ومدراء المستشفيات بذلك؟ وعند زيارتك الثانية والأخيرة الى مستشفى البشير، ألم ترفض الذهاب الى مستشفى الطوارئ عندما عرض ذلك عليك، كي تطلع على واقع الحال؟ وكان الجواب: علينا ان نتعايش مع ذلك.

معالي الوزير المحترم: أليس من حقي ان اعترض لعدم الاستجابه لمطالبي بتوفير أسره للمرضى المستلقين على أرضيات اقسام الأسعاف ومعظمهم بحاجة للدخول الى العناية الحثيثة وليس لهم امل الا في مستشفى البشير.

معالي الوزير: اذا كان الهدف من هذه القرارات العشوائية هو ارضاء الشارع، فمن الأولى ارضاء المرضى والأطباء والمعالجين وتوفير بيئة حقيقية للعمل وانصافهم ومكافأتهم، وليس تقديمهم كبش فداء.

معاليك: ان القرارات الاخيرة لمعاليك وما سبقها من قرارات أثرت سلبا على سير العمل بالشكل الصحيح وانني ارى انه لا مجال في التوافق على الإدارة بهذه الطريقة.

لذا، ارجو من معاليكم التكرم بانهاء تكليفي كمدير ادارة مستشفيات البشير، متمنيا لكم شخصيا دوام الصحة والعافية ولمن يأتي بعدي النجاح والتوفيق.

وتقبلوا فائق الاحترام.

مدير ادارة مستشفيات البشير
د. عبدالمانع السليمات
الاثنين 20 أيلول 2021

مقالات ذات الصلة

اترك رد