صالح العجلوني يكتب: فوز بنكهة الكباب وهيبة الثياب

0 199

العالم الان – فوز الرمثا يعني فرحة شنابر وبشاكير وأثواب مطرزة مش تنانير …
روس تريلات وزوامير …
ختيار بيدبك وبيرقص صغير …
فوز الرمثا هيل وليل وصوت متعب المبحوح والدلال إلّي باب الدار منها العز بيفوح …
فوز الرمثا يعني الحلوان كباب مش كنافة…والفرحة من الجسر يا ناس منشافة …
والكل على الباب مفرش ديوانه ومستني أهله وربعه وجيرانه؛ يجوا يهنوه لأنه الفوز إله ولأمه ولأبوه، والفرحة لأخته ولأخوه …
أتدرون لماذا يحدث ذلك بالرمثا؟؟؟
يحدث ذلك لان نادي الرمثا فريق عائلي بامتياز والمقصود بالعائلي انه ليس من عشيرة واحدة؛ بل وحد الرمثا كلها في عشيرة والمقصود بالعائلي أيضا أن فريق الرمثا يتم تداول تفاصيله بين جميع أفراد العائلة الرمثاوية من الكبير للصغير ومن الذكر للأنثى على حد سواء، ومباريات نادي الرمثا تعتبر حدث عائلي بامتياز أيضا…فهي مثل فراط الزيتون تمامًا الكل يشارك في التجهيز لها؛ فهذه تكبب وهذه تحضر القهوة وهذا يجهز الزوامير وذاك يدبر تذاكر للجماهير وآخر يحجز الباصات ولكم أن تضيفوا من عندكم باقي التفاصيل …
وأما عن طعم الرمثا المختلف؛ فكما لا يخفى عليكم أن لكل مكان نكهته الخاصة وطابعه المميز، وطبعا للرمثا نكهتها الخاصة والمميزة بدبكاتها وأكلاتها وأغانيها وتقاليدها العريقة؛ وقد روت لنا الأدبيات الرياضية أنه عندما يحتجب الكأس عن الأندية في بعض الأماكن؛ يتبارى المهتمون بالكأس والمتعطشون شوقا لهذا الحدث بإطلاق الوعود؛ وعود من قبل اللاعبين ووعود من قبل المشجعين والمشجعات؛ فمنهم من يعد بخلع ملابسه او جزء منها، ومنهن من تعد الجمهور بالتبرج او الرقص بالشارع او غيرها من الأفعال الخارجة عن المألوف للتعبير عن الفرح بذلك الحدث المثير…
ولكن في الرمثا التي غاب الكأس عن الناس 40 سنة، رجع ليجد أهله -نعم أهله- مثلما خبرهم أيام عبدالحليم سمارة
وابراهيم الدردور
وراتب الداوود
وناجح الذيابات وليد الشقران وأحمد الشناينة وعمر المخادمة وخالد الزعبي وسليم الذيابات وسامي السعيد والسيد المصري وفايز بديوي وخالد العقوري وجمال الرشدان وباقي الأركان الذين نصون ذكرهم ولو غابت حروفهم من الأذهان، وجد الرماثنة يستقبلون الفوز بالزفة والفاردة والجوفية والدبكة والأغاني الشعبية ويطلقون الزوامير وباقي تفاصيل الفرح وأما النساء؛ فقد لبست الرمثاويات الشنابر والبشاكير والثواب لمطرز وليس الشفاف والقصير، ولبس الكبير وقاره وترك المفارش تحت زيتون داره؛ فعنده اليوم حدث أهم ومحصول انتظره أربعين عامًا حتى ينضج، ولم يخيبهم الله؛ ففرح الكبير وفرح الصغير وبدون تطاول على الغير…
نعم هذه هي الرمثا التي حافظت على عاداتها وما غيرت الأيام من صفاتها … هذه هي الرمثا التي تشرع أبوابها للضيف لتظلله بسيوفها وهاماتها وقاماتها؛
لذلك كانت الرمثا مختلفة بكل التفاصيل؛ فمبارك للرمثا هذا الفوز الذي تستحقه مبارك هذا الفوز الذي حمل وقار الشنابر وشموخ السنابل وجمال البشاكير وروعة الثوب المطرز وفوح الهيل وطيب الليل وطعم الكباب والمحمر والمكامير، مبارك لغزلان الشمال هذا الإنجاز الذي طال انتظاره والذين هم أهل له…

مقالات ذات الصلة

اترك رد