ملتقى النخبة يناقش “تغول المؤسسات المالية على المواطن”

0 18

العالم الان – ناقش ملتقى النخبة وهو ملتقى يضم عدداً من كبار رجال الدولة واصحاب المعالي والسعادة والصحفيين والمهندسين وغير ذلك، ناقش موضوع” “تغول المؤسسات المالية على المواطن”

وقال محمد ملكاوي اننا كثيرا ما نسمع أو نقرأ مقولة “العقد شريعة المتعاقدين” ، وهذا قول وفق رأيه قد لا يكون في صالح الطرف الضعيف المحتاج ، إذا كان الطرف القوي جشعا، موضحاً انه كثيراً ما يكون المواطن مغبونا مع البنوك؛ عندما تدفعه الحاجة الى اللجوء إليها لاقتراض المال ، وحين تبحث في هذه النزعة التجارية التي تبدو متوحشة لدى بعضها بالنسبة للمواطن المحتاج ، تجد أن بعض البنوك تزج بالدور الحكومي كمبرر لإجراءاتها الكثيرة، التي تثقل كاهل العميل المسكين المقترض.

الدكتور احمد بني مصطفى اكد على ضرورة مراجعة المصرف المركزي للسياسة النقدية، اضافه إلى تعزيز الرقابه واجبار المصارف على تخفيض يتلاءم مع القدرات للافراد والشركات والمستثمرين.

واضاف انه يجب تعزيز رقابة المصرف المركزي على إعادة صياغة عقود التمويل بشكل يحقق التوازن والموضوعية
بين الأطراف اضافة إلى أهمية قيام المصارف التجارية
بمراجعة سياساتها ومسؤوليتها الاجتماعية والوطنية.

معظم الشركات والافراد الذين يلجأون للاقتراض او للحصول على تسهيلات مالية يخضعون بالكامل لشروط المؤسسات المالية ، وتتفاوت تلك الشروط تبعا لنوع المؤسسة وشكل التسهيلات المطلوبة ، فمثلا التغول الواقع على شركات ،
لذلك لا بد ان يكون هنالك نظرة مختلفة من قبل البنك المركزي والبنوك الخاصة لقطاع تكنولوجيا المعلومات بحيث يتم تقديم تسهيلات مالية باشكالها المختلفة اعتمادا على معايير خاصة بهذا القطاع منها على سبيل المثال لا الحصر سنوات الخبرة، المشاريع المنفذه وغيرها من الاسس التي تتناسب مع طبيعة عمل شركات تكنولوجيا المعلومات.
وما ينطبق على قطاع تكنولوجيا المعلومات ينطبق ايضا على معظم القطاعات الخدمية الاخرى.

هذا اضافة الى الفوائد والعمولات البنكية المرتفعة على كافة معاملات شركات القطاع الخاص بكافة انواعها سواء كانت قروض او كفالات بنكية او غيرها.

حسام مضاعين اوضح ان التغول من قبل المؤسسات المالية على شركات تكنولوجيا المعلومات يأتي من باب ان البنوك لا تعترف بالبرمجيات كاصول ثابته يمكن تقديم تسهيلات ماليه على اساسها ، مما يجعل امكانية الحصول على تسهيلات مالية سواء قروض او غيرها عملية صعبة على تلك الشركات، مع العلم ان رأس المال الحقيقي لشركات تكنولوجيا المعلومات هو البرامج الحاسوبية التي تمتلكها واستثمرت في تطويرها مبالغ كبيرة.

واكد ان هذه النظرة السلبية اساسها تعليمات البنك المركزي الذي يعتبر قطاع تكنولوجيا المعلومات غير امن للسداد، وبالتالي لا تعترف البنوك بالبرمجيات كضمانه كافية لتقديم تسهيلات بنكية مناسبة لها، وهو ما اعتبره مضاعين اجحافا كبيرا بحق تلك الشركات التي تشكل العصب الاساسي في اقتصاد اي دولة.

د فاطمه احمد عطيات اعتبرت ان شريان حياة البنوك والمؤسسات المصرفية هو جيب المواطن الأردني، داعيةً المعنيين الى تخفيض اسعار الفوائد على قروض الافراد بنسب مقبولة اسوةً بدول شقيقة.

حاتم مسامرة اعتبر ان البنوك على عاتقها مسؤولية مجتمعية كبيرة جدا بالتعاون مع الحكومة تمتد لأبعد من منح القروض السكنية أو الشخصية.

ودعا مسامرة الحكومة للتعاون مع قطاع المصارف في تقديم مجموعة منتجات مصرفية تساعد المواطن على الادخار للمستقبل في حالات دخول الابناء للجامعة أو للحصول على دخل إضافي عند التقاعدالمثال مثل Education Saving Plan التي تعنى بفتح الأب محفظة استثمارية باسم الإبن/الأبناء، بحيث يودع مبلغ مالي عن كل ابن من عمر ٦ سنوات حتى عمر ١٨ سنة، ومقابل ذلك تساهم الحكومة بما معدله ١٠٪ أو ٢٠٪ من قيمة مساهمة الأب وبحد أقصى محدد سنويا؛ بهدف
استثمار المحافظ بشكل استثماري يضمن عائد سنوي مقبول.

واكد ان هذا الفعل سيجعل الأب يجد مبلغ من المال يكفي لسداد الأقساط الدراسية عند التحاق الابن للدراسة في جامعة أو كلية أو معهد معتمد للدراسة ما بعد الثانوية العامة.

مهنا نافع تطرق الى اهمية التفرقة بين النظام الذي تشرف عليه الحكومة من خلال البنك المركزي والذي ينظم اعمال المؤسسات البنكية وبين المؤسسات والشركات التي تمارس اعمال البنوك بدون أي ترخيص ولا تخضع بذلك لأي نظام رقابي.

واوضح نافع ان هذه الشركات تقوم بإقراض الأموال مقابل توقيع ضمانات للسداد مثل الكمبيالات او الشيكات بدون أي تحري (للملاءة المالية) للمقترض، مشيرا الى ان هذه المؤسسات الدخيلة على النظام المصرفي هي غالبا وراء هذا العدد من ما يطلق عليه اليوم مصطلح الغارمات.

وبين ان المؤسسات البنكية المعتمدة تكون دائما انعكاس للوضع الاقتصادي لأي دولة فنجاحه وازدهاره هو نجاح وازدهار لها، وطالما بقيت ملتزمة بنظام مركزي ناجح وفعال طالما حافظت على نجاحها كرافد مهم للاقتصاد بشكل عام.

د.عيد الودلبوح قال ان اسباب التغول يكمن في عدم وجود السياسات المالية الواضحة والثابتة في الاردن والتي تعكس رفاهية الحياة على المواطن ودعم التوسع والنمو الاقتصادي بكافه قطاعاته وضمن مظلة تتفق مع غالبية عقيدة اهل الاردن.

واعتبر الودلبوح ان هذا الأمر خلق فوضى مالية وانحصار المال عموديا وعدم توزعه افقيا وعدم وجود رقابة حقيقية على دوران المال وحركته وهو ما افقد المساواة بين الناس في الحصول على المال سواء الأردني المعنوي او الفردي.

منصور عناد دليوان دعا في البداية الى متابعة مدى التزام المؤسسات المالية بما يقرره البنك المركزي ومراقبة اداء الدور الرقابي للبنك المركزي، موضحاً ان دور الاخير لا يقتصر فقط على سعر صرف الدينار.

واشار الى ان المواطن لا يقرأ عقده عند الإقراض مع المؤسسة المالية، مبينا ان عدد المؤسسات الماليه لا بأس به في الاردن، معتلرا ان الحكومة اخطأت ببيع بنك الإنماء الصناعي كون ان البنك خدم الصناعة الأردنية.

د. معن المقابلة اعتبر ان الحكومة تتغول على المؤسسات المالية من خلال ارتفاع الضرائب فتضطر هذه المؤسسات الى رفع اسعارها على المواطن، مؤكدا ان هذا ما تحدث به المدراء التنفيذيين لشركات الاتصال على سبيل المثال، بمعنى ان المواطن بين سندان الحكومة ومطرقة المؤسسات المالية وهذا بالضرورة يضعف الاقتصاد وعموده الاساسي الاستثمار.

زهدي جانبك اعتبر ان المجتمع الاستهلاكي وثقافة الاستهلاك هي السبب؛ باعتبار ان المواطن لم يعد قنوع بما لديه.

مقالات ذات الصلة

اترك رد