عمالة الاطفال طفولة ضائعة يكسرها الحرمان بقلم أماني سباتين

0 65

.

العالم الان – بينت العديد من الاحصائيات التي قد قامت بها أن عمليات المسح حول عمالة الأطفال هناك نسبة 4 بالمئة من الأطفال في الضفة الغربية و 1 بالمئة من أطفال قطاع غزة يعملون تحت سن الثامنة عشر عاماً ليلحقوا في صفوف البالغين في قطاع العمل الذي يدمر ويهدد سلامتهم ورفاهيتهم التي يحرمون منها بسبب العمل الطويل عليهم خلال اليوم الواحد.

وفي هذه الأيام العصبية التي لا توجد بها أي سعة صدر وأن الحرمان الذي يثقل كاهل ركبتا هذا الصبي الذي تتأرجح به الدنيا وتلعب به من يمينه وشمالهِ الذي يعاني مرَّ الفقرِ والجوع والتعب خلال بيعه للمواد الذي يشتريها من التجار حتى يبيعها، الذين لا يراعون فيها أي الم يشعر أو إحساس لمحاولة نيله للرزق الحلال الذي يجمع بهِ قوتَ يومه والالم الذي يدوي بهِ مر الصعاب.

فنراه يجري في ساحات الحياة ويتعارك مع الحياة ليؤمن ما لديه من احتياجاتٍ لهُ ولأسرتهِ ونحن نقبل على الاعمال الشاقة في مكاتبنا واعمالنا التي نفعلها بكل اريحية دون كللٌ أو تعب، ونقوم بها على أكمل وجه نريدهُ وما نراه من مكوث ومعاناة من الالام والأوجاع والعناء في جعل الناس مقبلة على شراء سلعهم في الشارع.

إن الحياة لا تجري كما نريد لها ان تسير، وهذا ما يحدث في الآونة الأخيرة بوجود أطفال يجب عليهم أن يكونوا على مقاعد دراستهم حاملين شغفهم للتعلم، وامتلاكهم جو التعليم التفاعلي وما نراه في فلسطين أن النسب تثبتُ استهتار العائلاتِ في هذه الحقوق، ونرى الأطفال يكدحون في شوارعهم ليبيعواما يملكون بين أناملهم الصغيرة.

ونرى بكل وضوح اهمال المؤسسات التنمية والإرشاد والشرطة التي يفترض أن يكون لها دور في الحد من هذه الظاهرة التي تحدث بداخل شوارعنا.

يلجئون للعمل وترك ممارستهم لطفولتهم الاعتيادية التي يجب أن يعيشوها بكل حب، ويصيروا حياتهم لأجل الحياة البائسة جراء الفقر المدقع الذي تعيشه العائلة، إضافة إلى استهتار بعض العوائل في حياة أطفالهم ورميهم بالخطر وعدم اكتراثهم لما يؤول إليهم وما يجري فيهم ولا يراعون مشاعرهم عمالة الأطفال.

لماذا لا تراعي المؤسسات الحقوقية والتنمية المجتمعية التي لطالما صرخت على شاشات التلفاز انها حاضنةٌ لآلامهم وأوجعهم ومعهم همومهم؟ ولماذا لا نرى الفعل منهم ولا نسمع سوى أقوالهم؟ ولمَ نحنُ نعيش الغربة في مجتمعنا؟ ولمَ لا تتحقق سبل الوصاية عليهم؟ ولم لا تحقق الشرطة الغاية الأساسية في واجبها وتساعدهم؟

الوضع يزداد وضعهم سوءًا والماً، يتركون مقاعدهم الدراسية ليدفعوا تكاليف الحياة المُثقلة عليهم بينما لا يراعي أحد جهدهم المبذول رغم صغر سنهم، وأين ستجد طفلا شرايينه تتقطع كل يوم وهو يحمل للناس الماء ليبيعها لسيارات باب زقاق حتى يشترونها؟ وباي فكر سيكونون من يترك أحلامه بغية استهتارِ اهله ودفع مصاريف الحياة عليه وهو صغير؟ فلم يكون قلبهُ متحجرًا من الداخل لا أمل له أو هدفٌ منهُ سوى جني المال ووضعها داخل جيب المعطف، دون أحلام أو الآمال.

يا اسفي على اولاد تركوا الحياة بحلاوتها وجمالها ولم يتمتعوا بها، ويقطنوا في الشق والطرف الاخر منها، في مرها يجابهون الحياة ويشقون الطرق لوحدهم، دون مُرشدٌ تربوي، أو مؤسسة تدلهم على الطرق الصحيح؛ لكي لا يقعوا بالهلاك الناتج عن اهمال المجتمعِ لهم.

دعوتي وأملي بتغيير التفكير الموجود وتنشيط دور هذه المؤسسات على رعايتهم والتكفل بهم ووتنشيط القوانين وتطبيقها التي قد وضعت من أجلهم في قانون عمالة الاطفال، والعمل على سن عقوبة في توظيفهم وإرسالهم للعمل، و مساندة العائلة مالياً، وحماية تلك الايدي الرقيقة التي تحتاج الحنان ، الأيدي الباحثةِ عن العاطفة والحب كل يوم.

مقالات ذات الصلة

اترك رد